الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 335الرجوع إلى "الرسالة"

اليونان والبلاغة العربية

Share

ذهب الدكتور طه حسين بك في بحثه الذي صدر به كتاب  نقد النثر لقدامة إلى أن قواعد البلاغة إنما أسست على ما وضع  أرسطو، ونقله العرب عن اليونانية، وشايعه على ذلك الأستاذ  البشري   (الهلال يناير ١٩٣٦)  وقد وجدت في المثل السائر

لأبن الأثير وهو من أشهر كتب البلاغة وأجودها كلمة في هذا  الموضوع، رأيت أن أطرف بها من لم يطلع عليها من القراء

قال: (. . . فإن قلت إن هؤلاء وقفوا على ما ذكره علماء  اليونان وتعلموا منه، قلت لك في الجواب هذا شيء لم يكن     (إلى  أن قال)  : وهذا باطل بي أنا، فإني لم أعلم شيئاً مما ذكره حكماء  اليونان ولا عرفته، ومع هذا فأنظر إلى كلامي     (إلى أن قال)   : ولقد فاوضني بعض المتفلسفين في هذا وانساق الكلام إلى شيء  ذكره لأبي علي بن سينا في الخطابة والشعر وذكر ضرباً من ضروب  الشعر اليوناني يسمى اللاغوذيا   (؟)  وقام فأحضر كتاب الشفاء  لأبي علي، فوقفني على ما ذكره، فلما وقفت عليه استجهلته فإنه  طول فيه وعرض كأنه يخاطب بعض اليونان، وكل الذي ذكره  لغو لا يستفيد منه صاحب الكلام العربي شيئاً)

ولست أنقض ما رآه الدكتور طه حسين ولا أثبته، ولكنني  أردت إطراف القراء

اشترك في نشرتنا البريدية