ناعورة في الرياض تغري الدجي بالأنين
وتشتكى كالمراض في لوعة وشجون
وصبوة ، واحتراق !
من قسوة وفراق
كزمرة العشاق
لا ترقد الليل إلا سويعة ثم تنهض
تصحو إذا الليل ولي وأقبل الفجر يركض
على غُنا الفلاح !
تصحو كطفل مُلاح
من بين نسج الوجاح
من " الأولب " البعيد أنت إلي البلدان
تجر ذيل الخلود من بدعة الرومان
تمضي العصور وتفنى !
وعمرها ليس يفني !
وليس نعرف وهنا
قد أقبلت من " أثينا " بنت تئن أنينا !
آلامها لن تهونا والدمع بجري هتونا
كديمة وكفاء !
تروي به الغبراء
فتشبه الحسناء
كأنها بالدموع ترجو من الحب قربا
لكنه في هجوع بقيه كبراً وعجبا
وإذ تري منه صدا
تسقي الحشاشة بردا
من منهل صار محددا
في قلبها يتوقد جمر بذيب الجلد
إن يحتس الماء يزدد فجذوة الحب تخلد
كالدهر إذ يتجدد
فعمره ليس ينفد
وما مضي اعتاض في الغد
تفضي الدجي تتصور خياله في النجم
وحينها الليل يُقهر تقوم ، والهم يضمى
فؤادها بالسهم
من دبة الحب ترمي
به الحشا المستدمي
قد أبدعت من جماد تغلغل الحس فيه
ففي أنسدال السواد يبكي على ماضيه
بأنة ، وزفير
ولوعة المهجور
بفتن في التعبير
تعبيره كالكمان به يبث الحزنا
يبثه كل آن ولا ببي يتغني
بمحزن الأغنيات !
وأوجع الأنات
تقبض بالحسرات
ناعورة ألهمتني أنشودة للغناء
ولطالما سامرتني في الليلة الظلماء
في حين لم ألق سامر
فأقطع الليل ساهر
أحصى النجوم الزواهر
( ٌ)

