الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 274الرجوع إلى "الرسالة"

الأمالى

Share

قال الأديب الفقيه الأستاذ داود حمدان: ما مفرد الأمالى ؟ قلت: الاملاء. وقد رأيت أن أروى فى (الرسالة) الغراء كلمة  فى أمالى السلف الصالح لملا كاتب جلبى وقولاً للشيخ إبراهيم  اليازجى فى هذه اللفظة ومفردها، فيه فائدة

قال الأول: (هو جمع الاملاء، وهو أن يقعد عالم وحوله  تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلم العالم بما فتح الله   (سبحانه  وتعالى) عليه من العلم، ويكتبه التلامذة فيصير كتاباً، ويسمونه  الإملاء والأمالى، وكذلك كان السلف من الفقهاء والمحدثين  وأهل العربية وغيرها فى علومهم فاندرست لذهاب العلم والعلماء؛  وإلى الله المصير، وعلماء الشافعية يسمون مثله التعليق) ثم ذكر  فى مصنفه (كشف الظنون) (٦٦) كتاباً مسمى بالأمالى،  منها: (أمالى ابن الحاجب فى النحو وغيره، أمالى ابن  فى العربية لخصها السيوطى وسماها (قطف الوُرٌيد) ، أمالى ابن  الشجرى، أمالى أبى العلاء المعرى، أمالى أبى يوسف   (صاحب  أبى حنيفة) ، أمالى بديع الزمان، أمالى جار الله الزمخشرى  من كل فن، أمالى الشافعى فى الفقه، أمالى القالى فى اللغة، أمالى  الصفوة من أشعار العرب لأبى القاسم فضل بن محمد البصرى،  أمالى نظام الملك (الوزير العظيم العالم) فى الحديث، أمالى المطلقة  للسيوطى)

قال الثاني: (هناك ألفاظ لا ندرى بم ننعتها ... وذلك  كقول القائل: (آمال فلكية) فجاء أول هذه الكلمة أشبه  بوزن أفعال نحو آيال وآرام، وآخرها أشبه بوزن فعال المنقوص

كجوارٍ وليالٍ، وهذان الضبطان لا يجتمعان في صيغة عربية.  وكأن الكاتب رأى هذه اللفظة فى بعض الكتب لكنه لم يعلم  ما هى، فمد أولها لأنه وجد هجاءها يشبه هجاء آمال جمع أمل،  ورأى آخرها منوناً تنوين الكسر فحكاه فيها، فجاءت على  هذه الصورة المنكرة. وإنما هى الامالى جمع إملاء مصدر أملى،  وأصلها أماليُّ بالتشديد بعد قلب همزتها ياء، ثم حذفت إحدى  الياءين جوازاً كما هو القياس فى مثلها من الجموع فصارت أمالى  بتخفيف الياء، وإذ ذاك عوملت معاملة جوارٍ ونحوه)

اشترك في نشرتنا البريدية