مهاة إلى شبابنا البواسل أمل مصر فى عهدها الجديد
طامح يوحى لقلبى ما الطماح سائل الغزة رفاف الجناح
سابح فى النور هيمان به ابدا تلقاه فى عليائه
نازعا صوب السماوات الفساح
خافق يملا نفسى سحره واذا غاب فحسبى ذكره
كلما ازعج روحى خاطر هتف القلب به مستروحا
فتراءى ، فاجتلاه ، فاستراح
قبس لاح من الخلد سناه كم جلا للنفس من سر الحياه
كم تطلعت الى غرته وهفت نفسى الى بسمته
فى غدو للمعالى ورواح
كم نفى مرآة عن قلبى الشجن كم سهت روحى عن هذا البدن
آه كم ثارت بقلبى عزمه ولكم آه آنست فى اشراقه
من تجل لم يكن قبل يتاح
حلم يا حسنه من حلم قصرت عنه وضاقت كلمى
فقصاراى من ناضرة وروى ضاحكة مسفرة
منه فى دنيا جمال ومراح
لمحة فى الارض من معنى الخلود سلوة الانسان فى هذا الوجود
ماثل فى كل حسن ، ناطق كم رأت عيناى فى ساحاته
من معان ترجمت عسه فصاح
شمته فى البدر نديان الشباب شق فى مسراه مركوم السحاب
ثم فى الصبح بدت آيته وتجلى بعد ليل مطبق
أبلج الوجنة وردي الوشاح
في تباشير الربيع المغدق في تثني كل غصن مورق
في زياط العش , في أفراحه في انتشاء الكون , بل فى بعثه
في الشذى نمَّ بأسرار البطاح
في ندى الزهر جلاه الفلق مشبع الصبغة من لون الشفق
ملأ الأنفس من نضرته ومضى يروي حديثًا عجبًا
عن وجوه مثله غر صباح
شمته فى البرء بعد السقم مسحت يمناه برح الألم
في الشباب الغض موفور الجذل تبهر الألباب فى إقدامه
عزمات منه فى صحاح
في نهوض الفذ من عثرته في تساميه إلى غايته
في انطلاق الحر من أصفاده فى خطى العائد من غربته
بعد شوق وعناء وانتزاح
توأم الحب وباني عشه إيه يا صنو الهوى فى عرشه
أجتلي وجهك سمحًا مشرقًا فى وجوه تشرق الدنيا بها
مثلما يشرق بالشمس الصباح
أجتلي طيفك حلوًا رائعًا في محيين يروقان معا
أنت أحييت المنى فالتقيا وجعلت الوصل لهوًا سائغًا
لا أرى فيه على الحب جناح
أجتلي طيفك فى وجه الغلام راق فى عينيه معنى الابتسام
تطرب الأم إلى لثغته ويرى الوالد من أفعاله
أبدا بين ثناء وامتداح
يا أنيس الروح فى وحشتها وحديث النفس فى خلوتها
كم تراءاك فؤادي قبسا ولكم لحت لعيني صورة
أذهلت قلبيَ عن لذع الجراح
هات من فيضك يا نور الأمل إيه يا روح الشباب المقتبل
أدر الدفة وانشر لي الشراعا رافق الفلك إلى وجهتها
وابتسم ، يلمع على الأفق النجاح

