الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 488الرجوع إلى "الرسالة"

الشاعر المظلوم

Share

الأستاذ الدكتور زكي مبارك عددت على شاعرنا   (إسماعيل صبري باشا)  أن اشترك  في  (عام الكف)  مع أنه مدح الشيخ أحمد الزين!

كذلك جاء مقالك الأخير بالرسالة الذي تحلل به المويلحي في  فقرة جعلت عنوانها   (الأديب المضطهد)  فأوحيت إلي بهذا العنوان

ومدح الشاعر صبري باشا للشيخ أحمد الزين له قصة رواها  على ملأ من كرام العلماء والأدباء إمامٌ من أئمة الأدب والعلم  والفضل هو شيخناَ مصطفى عبد الرازق باشا يجب إيرادها إنصافا  للشاعر الغائب:

كان ذلك منذ عامين، وبيت عبد الرازق بعابدين على عهدك به  في ليلة من ليا لي رمضان؛ ولم يكن الشيخ احمد الزين وطائفة من  أصدقائه غائبين عن هذه الجلسة، وجرى ذكر الشعر والشعراء  وصلتهم بالنحو واللغة فقال الدكتور هيكل باشا: لعل الشاعر  إسماعيل صبري باشا لم يكن واسع المحصول اللغوي سعة تحميه  من التورط أحياناَ في بعض الأخطاء. فالتقت الشيخ مصطفى  عبد الرازق باشا يدفع غيبة صديقه صبري باشا فقال له هيكل باشا : لقد أسمعني بعضهم شعراَ له جاء فيه كلمة   (خلاق)  بمعنى خلق  وهي ليست كذلك فيما يقول الشيوخ!

فقال عبد الرازق باشا - والشيخ احمد الزين حاضر -

إنني أنكرت ذلك أيضا، فلما لقيت صبري باشا لم أكتمها عنه  فكان جوابه: إن الشيخ الزين رجل مثابر علي الود، فلما هم بطبع  ديوانه سألني أبياتاَ فلم تسعفني القريحة. ولما تكرر منه الطلب  لم يسعني إلا أن أقول له - وهو شاعر أيضا - اصنع أبياتا  لنفسك على لساني. فلما أهدي إلي ديوانه قرأتها كما قرأتموها ، وصبرت على ما لم تصبروا عليه

وأقول: إنك يا دكتور - وأنت ذواقة - حين تقرأ  الأبيات لا ريب تنكر نسبتها إلى سائر شعر صبري باشا،  أو تتردد طويلاَ جداَ على الأقل. وهاهي ذي ليشترك معك  ومعي قراء الرسالة في الحكم: إذا كنت يا زين زين الأدب ... فأن كتابك زين الكتب قلائد طوقت جيد البيا ... ن بهن وحليت جيد العرب خلائق تزري بنفع الرياض ... إذا ضحكت من بكاء السحب وما المرء إلا   (خلاق)  كريم ... وليس بما قد حوى من نشب

(المجمع اللغوي)

اشترك في نشرتنا البريدية