. . . وتمضي السنون .
واني احس
احس الاسى وحبيس الالم
تدفق نورا ، ودمعا ، ودم
يفجر آمالنا المغلقة
ويرضع ايامنا بالثقة .
. . فيدنو الصدى
يشق السنين . يشق المدى
صدى عمرنا . .
حفرناه يوما بأظفارنا . . وطفولتنا
بيافا ، وحيفا ، رؤى عزنا
صدى ضحكاتي . واشواقيه
يداعب زيتونتى الغاليه
صدى قبلاتى . وانفاسيه
يعانق اهلي . واقرانيه
بكل مساء . . .
. . . وتمضي السنون .
ورجع الصدى
بعيد الحكاية . تلو الحكاية
حكايات مجدى
واذكر جدى . . .
ينومنا باغاني البطوله
وتنسل من شعره الابيض
حكايات ابطالنا . . والفداء
وتضحية الفارس الاسمر
بليلة حب ، . . . .
فياسرنا الشوق ياطفلتى
ويمتزج الحب بالثقة
لاجدادنا . . . وتربتنا
لتاريخنا . . وامجادنا
لكل خرافه
لكل حكاية .
. . ويمضى الصدى
يلون احساسنا بالعطاء
عطاء البطوله . .
فننسى الطفوله
ونغدو جدودا بكل حكايه
نحس البطولة والتضحيات
وتمضى السنون . .
. . وتلهث ذكرى برجع الصدى
واذكر يا طفلتي الوادعه . .
بعينيك انت ! . .
بعينيك ترعش مأساتيه
وترقد يافا ، وحيفا . . واصحابيه .
بعينيك حلم حبيس ، هزيل
يهم . . ويزحف للانطلاق
ولكن
ولكن ، يكبله الذل ذل ثقيل
كثقل السنين .
ويخنقه حفنة من تراب
تسمى " الكبار "
بعينيك عمق كثيف الظلال
رهيب . . يغلف الف سؤال
تطاردني .
تطارد جيلا خصيب الاسى
دفوق العطاء
بكل زمان
بكل مكان . . .
بعينيك ترقص اشلاء رغبه
تواري حياة . . واسرار امه .
الا تشعرين ؟ !
فاني احس
وهذا . . . الصدى
يصارع دي وغطرستي
ووسوستى . .
ويصع دربي ومقبرتي
يمزق صدري واوصاليه .
. . والف اختلاجه
تدوم مجنونة حائره
تخدرني بسموم انتفاضه .
. . والف ارتعاشه
تمزقني ، . .
تلفح ظلي . . . انا . .
انا . . . . من انا ؟ . . .
انا ثورة . . . .
احس ، احس
ازيز انفجاري . . صدى ثورتي
يلقم في الحقل زيتونتى
يقهقه في الصخر . . في تربتي . .
يدوم في الصدر في اضلعى
الم تسمعي ؟ . .
. . . .
احس الاسى بفؤادي يثور
ويحفر صدرى . .
بازميل نار
وازميل نور . . .
ليعزف الحاننا . . لعديد العصور
وينثر احلامنا . . والعطور
بودياننا . . بمغارتنا
بخيمتنا . برفات القبور
. . واني احس .
احس ، احس دبيب الحياه
يمزق ليلى . . وليل الرعاه
ويغزو وجودي في خيمتي . .
وفي حيرتي ، .
وفي قبلاتى الى طفلتي .
وفي خطواني
الى املى . . الى مصرعي . .
. . ويغفو معى . .
ويثقلني ، . .
دبيب الحياة
بفيض الامانى . . بفيض رؤاه . .
احس انا . وتحس الجموع .
ألم تسمعي ؟
ألم تسمعي
صدى اغنياتي . . صدى امنياتي . .
تبوح به طلقة المدفع
وفي غزتي . .
وفي المغرب
تزمجر كالقدر الغاضب
جموع بلاد
وتنشد اسمى نشيد ابى .
" فلسطين لا بد ان ترجعي "
واقسم بالقيد بالمصرع .
فلا بد ، لا بد ان ترجعى
. . . .
. . .
٠٠٠٠٠
. . . واني احس
ايا طفلتي . . .
احس الحياه
تبارك قومي برغم الطغاه

