الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 407الرجوع إلى "الثقافة"

العقدة

Share

تحدثنا في كلة الأسبوع الماضي عن ( الشعور ) و( اللاشعور ) أو عن ( العقل الواعي ) و ( العقل الباطن )- وبينا أهمية كل منطقة من هاتين المنطقتين في عملية التفكير الإنساني . وذكرنا ما مؤداه أن ( الشعور ) ليس إلا المنطقة السطحية في عملية التفكير . أما معظم دوافع التفكير البشري . وأهم الأسس التي تتحكم في سلوك المرء وتصرفاته _ فمرده إلي ( اللاشعور ) - تلك الخزانة الهائلة التي يحتفظ الإنسان فيها على غير وعي منه بكل غرائزه وذكرياته وتجاريبه ، مما دعا ( فرويد ) - واضع علم النفس الحديث - إلي القول بأن ( العقل الباطن ) هو اصل كل نزوع نفسى أى أنه هو الذى يوجه الإنسان في تصرفاته وان براعته هي التي تتحكم في سلوكه .

وضربنا الامثال لإيضاح هذا الرأي فقلنا إن شواغل النفس التي لايقوي الانسان على مواجهتها جهارا ينحيها عن طريقه جانبا . فيتشاغل عنها ، ويتناساها ، هربا منها . ويتخيل انه بذلك قد تخلص من هذه الشواغل . غير انها تظل قابعة ساكنة في قرارة ( عقل الباطن ) تتحين الفرص للأعراب عن نفسها . وذلك بالهتاف هتافا خفيا متواصلا في أذن صاحبها بأن يأتي من الأعمال ما فيه راحتها وإشباعها . وان يكف عن الأعمال التي لا توائمها ولا تجد راحة فيها وعلى ضوء هذه الحقيقة العلمية أمكننا تفسير كثير من تصرفاتنا التي تصدر في الظاهر على غير وعي منا ، او بغير إرادتنا . فإن هذه التصرفات ليست في الواقع إلا صدي واضحا لتلك الأصوات الحبيسة التي نكتمها في أعماق نفوسنا . نحاول دفنها هناك والتخلص من سماع نباحها المزعج ! .

انظر مثلا إلي ذلك الرجل المهذب الذي جلس إلي

مائدة الطعام في وليمة جامعة . فجلس تجاه زميل له ، كان هو لا يطيق في قرارة نفسه ان يراه او يجالسه لأنه يكرهه بسبب إهانة بالغة لحقته منه . ولكن للمجتمع آدابه وتقاليده وللحياة أوضاعها وضروراتها . فهو لذلك يري في زميله هذا صورة العدو الذي قال عنه الشاعر إنه ما من صداقته

بد فيجالسه ويطاعمه ويحادثه ويسائله ويستجيب له . وهو في كل ذلك بتبع نداء ( العقل الواعي ) الذي يدعوه إلي نسيان إساءات زميله إليه ، والتغاضى عنها ، وصرف النظر عن الثأر لنفسه منه . إما لأنه لا يقوي على ذلك أو لأنه يخشى مغبة مثل هذا التصرف على نفسه . كل ذلك نتيجة تدبير ( العقل الواعي ) وتفكيره . أما ( العقل الباطن ) فانه لا يفهم هذا المنطق . ولا يعرف عن العداوة إلا أنها شعور ينبغي الافصاح عنه فورا ، بالعمل على تحطيم العدو وإزالته جملة واحدة من الطريق . ويلاحظ الإنسان أن هذا هو أسلوب التفكير البدائي الهمجي الذي لم تصقله الحياة الاجتماعية الراقية ، باصطناع الملاينة والمجاملة والمداراة ، حتى تستقيم بين الناس طرائق المعيشة ، وحتى يدوم بينهم ذلك التعاون اللازم للحياة المستقرة . ولكن انظر بعد ذلك إلي هذا الزميل وهو يطلب إلي صاحبنا في أدب وابتسام أن يتفضل بمناوتله ملعقة مثلا مما يتوفر أمامه . واعجب من أن صاحبنا يسرع في أدب جم وابتسامة عريضة إلي أقرب سكين فيتناولها ويقدمها على غير وهي منه إلي زميله . وهو لا يحس بأن ( عقله الباطن ) قد خانه . وكشف عن مكنونات نفسه حين دفعه دفعا إلي تقديم هذه السكين بدلا من الملعقة المطلوبة . والتفسير واضح ظاهر : فإنه مهما يكن من يقظة العقل الواعي . ومهما تكن قوة تماسكه . ومهما يكن مبلغ تأثره بآداب المجتمع وأوضاعه ، فان من ورائه تلك القوة الطاغية الأخرى ، قوة ( اللاشعور ) أو العقل الباطن ، تلك القوة الجبارة المتربصة الحبيسة التي لاتفتأ تدور في مجاهل النفس حول نفسها تتحسس منفذا تنفذ منه إلي

ظاهر الحياة ، حتى إذا سنحت سانحة لم تتردد في إثبات وجودها ، والتنفيس عن مكنونانها . . وصاحبنا الذي نظر إليه في هذا المثال يسر العداوة لزميله الذي جمعت بينه وبينه هذه الأدبية . ويود فيما بينه وبين نفسه لو استطاع أن يتخلص منه ويقضي عليه . ولكن هذه الخاطرة ليست مما يسيغه المجتمع المتحضر ، ولا هي من أساليب الحياة الراقية ، تمقتها التقاليد ، ويعاقب عليها القانون ، ويخجل منها المواطن الصالح . ولكل ذلك هو ينفر من هذا الخاطر . ويشيح بوجهه عنه . ويذوده عن عقله الواعي بيديه . ولكن نظرا لأن الإنسان لا يتخلص من رغباته وميوله وغرائزه بمثل هذه السهولة ، فإن هذا الخاطر يرسب في قرارة ( اللاشعور ) ويقع في ذلك الجب الذي يعج بكل مخوف مرهوب من نوازع النفس وميولها ، أو بكل ممقوت مرذول من خوالجها . فإذا حان الحين وأتيحت الفرصة ، برز من مكمنه . ووثب من كهفه المظلم على غير وعي من صاحبه ، فوضع السكين في يده بدلا من الملعقة ، كأنما يريد أن يقول له : إن هذه السكين هي ما يجب أن تقدمه لهذا الزميل المكروه المرذول ؛ فأجهز بها عليه بدلا من أن تضع نفسك في خدمته فتقدم له ما يريد .

ذلك أثر من آثار ( اللاشعور ) في عمل ( الشعور ) . وقد رأينا في هذا المثال ان التعبير الذي اصطفاء ( اللاشعور ) كان تعبيرا ما ماديا واضحا . اعتاد الناس أن يسموه - تأدبا منهم أو جهلا بحقيقته - ( سهوا ) أو ( خطأ غير مقصود ) في حين انه في الواقع هو عين المقصود وجوهره . على ان النكبة الحقيقية تأتي عندما تنزوي إحدي الرغبات المكظومة في غياهب النفس تحت ضغط شديد من وعي صاحبها . عن التنفيس عن مثل تلك الرغبات يلطف حدتها ويذهب بقسوتها . أما كبتها والتشدد في إخفائها فإنه يكسبها عنفا وضراوة لا قبل للانسان باحتمالها . فتبقى تلك الرغبات

الحبيسة في باطن النفس . لترسل جمعها من حين إلى حين عن طريق سلوك الإنسان وتصرفاته الظاهرة ، أو لتتخذ للتعبير عن وجودها صيغة رمزية قد تتشكل في شكل علة من العلل ، تستطيع تلك الرغبات بواسطتها ان تحقق شيئا من اغراضها . وعندما تتعقد حالة الإنسان على هذه الصورة يقال عنه إنه قد انعقدت في نفسه ( عقدة ) وإنه أصبح لابد لحل هذه ( العقدة ) من الوصول إلى منطقة ( اللاشعور ) والتنقيب في مكنوناتها وبين محتوياتها عن تلك الرغبة الحبيسة التي تطورت إلي ( عقدة ). ثم الخروج بها إلي منطقة الشعور لكشفها أمام ( العقل الواعي ) كما ينفضح سرها . ويبطل سحرها . وتسمى هذه العملية في علم النفس الحديث بعملية ( التحليل النفسي ) .

زعموا أن أدبيا كبيرا من كبار أدبائنا وشعرائنا كان إذا حل عليه المساء وغاب نور الشمس . أدركه انقباض شديد تضيق له نفسه ولا تهدأ حتى يقوم فيسير في الطرقات هائما على وجهه ساعة أو بعض ساعة ، ثم يعود إليه هدوؤه رويدا رويدا حتى تستقر حاله ، ويملك زمام نفسه من جديد . فيجالس اصحابه ويحادثهم ويسمر معهم . ويداعب ويتفكه كما لو لم يكن به شئ منذ ساعة من الزمان . وكان لا يعرف هو لذلك تعليلا . ولا يستطيع أن يفهم له سببا معقولا . وبقي على حاله هذه حتى أدركته الشيخوخة . ثم حدث أن جلس يوما فتذا كر مع بعض إخوان الطفولة انه كان وهو صبي صغير قد خرج معهم في عصر أحد الأيام يلعب ويرتع . وأنهم ذهبوا به بعيدا عن منزله . ثم لما فرغوا من لهوهم ، انصرف كل واحد منهم إلى أهله . وتركوه وحده ليعود كذلك إلي منزله ولكنه لم يستطع أن يعود وحده لعدم معرفته الطريق . ولبعد المكان الذي كانوا فيه عن المنزل الذي كان يسكنه - وأنه أدركه الغروب وهو في حيرته تلك . وشمل المدينة الظلام وهو

لا يزال يضرب في طرقاتها على غير هدى . فجزعت نفسه وداخلة الوهم . واحس بأن شياطين الإنس والجن تريد ان تتخطفه . واعتقد أنه ضائع لا محالة . وانه لا سبيل له إلي لقاء أهله في ذلك اليوم أو إلى الأبد . واقترنت هذه المخاوف كلها في نفسه بساعة الغروب وغياب الشمس وعلى الرغم من أن الله أدركه برحمته بعد ذلك بقليل فألقى في طريقه من يعرفه ويعود به سالما إلى داره ، إلا انه ظل بقية عمره لا تنزل به هذه الساعة من النهار حى يصيبه مس من ذلك الضيق الذي ملأ نفسه في ذلك المساء الأغبر الملعون!

وكان تفسير هذه الظاهرة عند من عرفوها ان عاطفتين أعتركنا في نفس هذا الأديب : العاطفة الأولى هي عاطفة الخوف الذي اعتراه في ذلك المساء بسبب بقائه وحيدا في الطريق وعدم قدرته على العودة وحده إلي داره . والعاطفة الثانية هي إحساسه بأن هذا الخوف لم يكن له ما يبرره . وان المجتمع بنظر إلى صاحبه نظرة زراية واستخفاف وقد رأي صاحبنا بعقله الواعي أن يتجاهل ذلك الخوف ويتناساه حتي لا يعرض نفسه لزراية الناس واستخفافهم . وانقطعت الصلة بعد ذلك بين عقله الواعي وبين ذلك الحادث وحسب أنه تخلص إلي الأبد من ذكراه . في حين ان (اللاشعور ) الذي لا تفلت من قبضته صغيرة ولا كبيرة مما يلقاه الإنسان في هذه الحياة ، ظل متشبثا بتلك الذكري يطلقها عليه في حينها عندما يأتي المساء كل يوم ، كما تنطلق الأشعة السينية الخفية عن قطعة من الراديوم !

وفي مرة أخرى أصيب موظف صغير حديث السن بشلل في ذراعه اعيا الأطباء ان يقفوا له على سبب أو ان يوقفوا إلي طريقة لعلاجه وظل هذا الموظف التعس على حاله تلك إلى أن تهيأت له الأسباب للاتصال بمن كان على علم صحيح بأصول ( التحليل النفسي ) . فعرف من مناقشته

والتحدث معه أنه في اليوم الذي نزلت به تلك الكارثة كان قد اختلف مع رئيسه في العمل خلافا شديدا . وأن هذا الرئيس كان قد استغل مكانته في ذلك الحادث ، فأطلق لسانه بالكلام القارص الجارح الذي لم يملك الموظف أن يرد عليه بمثله . وأنه في ثورة غضبه حدثته نفسه بأن برفع يده ليلطم بها وجه رئيسه . ولكن منعه من ذلك ما كان يخشاه على نفسه وعلى مستقبله من أعقاب تلك اللطمة . فعاد إلي منزله مغموما كئيبا ونام ليلته حزينا تعسا . ثم استيقظ في اليوم التالي وذراعه مفلوجة بهذا الشلل الذي أصابه . وكان التفسير النفسي لهذا الحادث أنه حين وقع الصراع في نفس هذا الموظف بين الرغبة في الانتقام لكرامته من رئيسه الذي ألحق به تلك الإهانات البالغة وبين احساسه بالخطر الشديد الذي يتهدد مستقبله إذا هو رد تلك الإهانات بمثلها لم ير بدا من تغليب سلامة مستقبله على رغبته في الانتقام . ولكن هذا التقدير إن كان يريح ( العقل الواعي )فهو لا يتفق مع مذهب ( العقل الباطن ) الذي يأبي إلا أن يأخذ الأمور بنواصيها . وإلا أن يأتيها من وجهها لا يداورها ولا يحاورها . فلما آثر صاحبه السلامة على الانتقام ، انزوت عاطفة الانتقام في حناياه . وتكونت منها تلك ( العقدة ) التي رمز لها ( اللاشعور ) بذلك الشلل ليدل به على أن صاحبه أراد أمرا لم يقو على تنفيذه . ومن عجائب ( التحليل النفسي ) أن ذلك الموظف لم يكد يقف على هذا التفسير حتى انفرجت أزمته . وأخذت حاله تتحسن إلي أن ذهبت عنه نهائيا آثار ذلك الفالج المبكر !

والخلاصة أن جوارح الإنسان الظاهرة لا تعدل شيئا إذا قيست بقواه الخفية . وان من ضمن تلك القوى الخفية ( العقل الباطن أو اللاشعور ) وهو ذلك المستودع الهائل الذي تتجمع فيه الرغبات المكظومة ، والغرائز الحيوانية الضارة التي لا يرفضها المجتمع ، والمخاوف الكثيرة التى

يحاول ان يهرب منها الإنسان بتناسيها ، فتأبي إلا أن تفلت إلي عقله الواعي . وتنساب إلى ظاهر حياته في صورة ذلك ( السهو ) أو ( الخطأ غير المقصود ) ، أو في صورة تلك ( الاحلام ) التي تملا نومه بالصور الرمزية أو القصص الملفقة التي من شأنها ان تخفف من تلك العواطف المكظومة بعض ما تعانيه في مكمنها من الضغط . فإذا ما اشتد كظمها واستفحل الصراع النفسي بينها وبين منطق العقل الواعي ، انفصلت عن الشعور ، واستترت في اللاشعور لتتحول إلي ( عقدة ) تنغص على صاحبها حياته من حيث يدري ولا يدري .

ويحسن بنا ان نختم هذا الحديث بحالة كانت من الحالات الأولى التي عرضت على ( فرويد ) لعلاجها على أنها حالة جسمانية مستعصية وربما كان في طريقة ( التحليل النفسي ) مخلص منها . .

كانت الحالة حالة فتاة ألمانية مصابة بالهستريا ، وبها شلل خفيف في بعض أطراف جسمها ، ولكن اغرب ما كانت تشكوه كان خوفها من الماء خوفا بلغ بها إلى حد أنها كادت تفقد القدرة على الشرب مما هدد حياتها بالخطر . فلما يئس مها رجال الطب العادي عرض امرها على فرويد. فشرع في بحث حالها على طريقته الخاصة . وهي التنقيب في اللاشعور عما قد يكون مصدرا لمثل هذه المتاعب . وبعد عدة جلسات تمكن فيها من محادثة الفتاة ، والوقوف منها على بعض شئونها وذكرياتها القديمة ، استطاعت الفتاة أن تتذكر أنها كانت لها مربية انجليزية صارمة ، وانها كانت معها ذات يوم في حديقة منزلها ، فلما فرغت من لعبها ولهوها جلست لتستريح ، وكان بها عطش شديد ، فأعطتها مربيتها كوبا من الماء . جزعت الفتاة عند تناوله وأدركها منه تقزز شديد ، لأنها كانت قد شاهدت قبل ذلك بلحظة كلبا قذرا يولج فمه فيه وبلغ من مائه . غير أنها خافت ان تذكر ذلك لمربيتها لأنها كانت معها من الصرامة

والقسوة بحيث لم تكن تجرؤ على مخالفة أمرها في أي شأن من شئونها جل أم قل ، وتناولت منها الكوب متأففة متألمة ، ثم تجرعته على مضض ، ومنذ ذلك الحين طرأت عليها بعض تلك التطورات التى انتهت بالحالة التى جاءت لتلتمس علاجها . والتي لم يكن ليفطن احد إلي الصلة التي بينها وبين ذلك الحادث المشئوم القديم .

ولم تكد تفرع الفتاة من قصتها ، وتستعيد في خلال ذلك انفعالاتها السابقة من كره ، وتقزز ، وخوف ، وما إلي ذلك من باقي الملابسات التى صحبت تلك الحادثة حتى انشرحت نفسها ، وطلبت كوبا من الماء ، وأقبلت عليه تشربه بشراهة شديدة ، ذلك لان العقدة انحلت بمجرد ان نجح فرويد في جذبها من قرارة ( اللاشعور ) إلي منطقة ( الشعور ) . وكانت هذه العقدة - كالعادة - نتيجة صراع نفسي بين عاطفتين متنافرتين ، هما خوف الفتاة من مربيتها . . وتقززها في نفس الوقت من الكوب الذي ولغ الكلب فيه . فلما غلبت طاعة المربية عندها على نفورها من الماء . وانتهت المعركة في الظاهر بشرب الكوب ، بقي الاحساس بالتقزز كامنا في ( اللاشعور ) وانعقدت له تلك ( العقدة ) التى كان من مظاهرها عدم القدرة على شرب الماء إطلاقا.

أما بعد ، فأي طائر هذا الذي ألزمه الله لنا في أعناقنا ؟ ! وأي رقيب عتيد هذا اللاشعور الذي لا يترك لنا كبيرة ولأصغيرة إلا أحصاها !؟ وإذا كانت لمحة واحدة من لمحات العلم كشفت لنا عن كل هذه الخبايا ، فما اسهل ان يفهم الإنسان بعد ذلك قوله تعالى : " يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ، وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا.

ورحم الله من يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

اشترك في نشرتنا البريدية