نشرت جريدة الأهرام هذا الخبر : تلقى حضرة صاحب المعالي وزير المعارف كتابا من لفيف من حضرات أصحاب الفضيلة أعضاء هيئات التدريس بكليات اللغة العربية وأصول الدين والشريعة الإسلامية والمعهد الأزهري يرفعون فيه باسم اللغة والدين إلى معاليه أجمل عبارات الشكر والتقدير لإقراره النشيد القومي , حامدين لأعضاء لجنة التحكيم يدها البيضاء على البلاد وعلى رأسهم سعادة رئيس مجلس النواب وقد طلبوا إلى معالي العرابي باشا تعميم النشيد بين جميع أبناء البلاد طلابًا وشعبًا ثم رجوا فى آخر كتابهم أن تساير النهضة الوطنية الحاضرة نهصة دينية لتصبح البلاد مثلًا أعلى في الفكر والدين والخلق
وهذا الخبر العجيب في صورته العجيبة، هو إجماع من لفيف من حضرات علماء الأزهر الشريف على أن النشيد لا غلط فيه ولا إلحاد ولا ضعف ولا ركاكة، ثم هو إعلان للناس جميعاً ليقولوا سمعنا واطعنا. . . ومعنى هذا أن لفيفاً من حضرات علماء الأزهر يردون على ما نشر في (الرسالة) من غلطات هذا النشيد رداً لا برهان فيه إلا كلمة (العلماء) . وهل يكفي في مثل هذا القرار أن ينسب إلى لفيف من علماء الأزهر ليقول للناس: (إنه لقول فصل وما هو بالهزل)؟ ونحن في زمن العلم الذي قاعدته (هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) ؟. . . لقد نزل حضرات العلماء إلى المعركة، فلنا أن نطلب منهم الرد على ما جاء في (الرسالة) من غلطات النشيد واحدة واحدة. . فان لم يتفضلوا بذلك قلنا لهم الكلمة المشهورة: ولو أفتاك
المَفْتون ... نعم ولو ! ..

