يا بورسعيد إلى رباك تحية وإلى البطاح
وإلى تراك وقد تعطر في السماء وفي الصباح
بأجل ما يهب الفداء وخير ما تهب السماح
وإلى شبابك لم يطق صبرا على حرم نباح
فمشي إلى جحر الذئاب وضج من غضب وصاح
ما عاقه الوت المقدر في الغدو وفي الرواح
وإلى نسائك لم يرعن وقد تفجرت الجراح
ومشت إليهن المنون من البنادق والرماح
من أجل مصر وباسم مصر دماؤهن ندى مباح
وإلى طفولتك البريئة بين أنياب السلاح
وأها على طير الكنانة لو يطاوعه الجناح
لم يلقي إلا روحه فسعي وجاد بها . وراح
هذي الدماء ذكية أغلي وأثمن ما يتاح
هي دعوة الشعب الأبي إلى النضال إلى الكفاح
هي صرخة التحرير من طاغ تحكم واستباح
( اسكندرية )

