الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 892الرجوع إلى "الرسالة"

تزوبج النبي بأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان

Share

١ - كانت أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان إحدى زوجات النبي (ص) عند عبد الله بن جحش قبل أن تتزوج من النبي، وكان زوجها هذا قد هاجر إلى الحبشة معها ثم تنفر هناك وفارقها، ولما علم النبي بذلك أرسل إلى النجاشي ليخطبها، فزوجها النجاشي إياه بعد أن أصدقها من ماله، ولما عادت إلى المدينة بنى بها، وكان ذلك في السنة السادسة أو السابعة من الهجرة، ولما انتشر نبأ هذا الزواج قالوا لأبي سفيان: مثلك تنكح نساؤه بغير إذنه؟ فأجاب: ذلك الفحل لا يقرع أنفه! وكان في قوله هذا لأن الفحل اللئيم إذا أراد الضراب زجروه وضربوا أنفه بالعصا.

وبذلك يتبين أن النبي صلوات الله عليه قد تزوج أم حبيبة قبل إسلام أبيها، ومن المعروف أن أبا سفيان قد اسلم بعد فتح مكة الذي وقع في السنة الثامنة من الهجرة.

أما الحديث الذي رواه مسلم في كتابه بأن أبا سفيان طلب من النبي صلوات الله عليه يعد إسلامه أن يتزوج أم حبيبة، وأن يجعل معاوية كاتباً له، وأن النبي قبل منه ذلك هذا الحديث أنكره المحققون على مسلم لأنه يخالف أمراً اجمع الناس عليه.

وعلى أن هذا الأمر لا خلاف فيه فقد سمعنا حضرة صاحب العزة الشيخ عبد العزيز المراغي بك في حديث أذاعه قبل غروب يوم الجمعة الموافق ٢١ يوليه سنة ١٩٥٠ يستشهد على فضل معاوية

بما رواه مسلم في كتابه؛ والمستمع إلى هذا الحديث المذاع يفهم منه أن ما رواه مسلم صحيح، وأن أم حبيبة قد زوجها أبوها من النبي بعد إسلامه وهذا ينافي الحقيقة كما بينا

٢ -  تاريخ وفاة البارودي نشر الأستاذ الكبير عزيز خانكي بك بياناً في جريدة الأهرام عن تواريخ وفاة رؤساء الوزارات المصرية في العصر الحديث تحرى فيه اليوم الذي توفى فيه كل رئيس منهم، اللهم إلا البارودي رحمة الله فقد اكتفى بأن قال - إنه توفي في سنة ١٩٠٤ومن قبل قرأنا في المقدمة التي وضعها الدكتور محمد حسين هيكل باشا لديوان البارودي الذي أخذت وزارة المعارف في طبعه منذ أكثر من عشر سنين ولما تفرغ بعد منه. إن وفاته كانت (في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر سنة ١٩٠٤)

وعجيب أن يفوت هذين المؤرخين معرفة اليوم الذي انطوى فيه هذا العلم الكبير! ولكن لعل المحن التي ألحت على البارودي في حياته، لا تزال تلاحقه بعد مماته، ولعل من هذه المحن أن يجهل الناس حتى تاريخ وفاته! ولعل منها كذلك أن ينقضي على موته حوالي نصف قرن ولما تفرع وزارة المعارف من طبع ديوانه، ويحرم الأدباء طول هذا الزمن من تذوق شعره وبيانه وأنا وفاء بحق هذا الرجل العظيم وليكون الناس جميعاً على علم بتاريخ وفاته نذكر أنه انتقل إلى جوار ربه في يوم الاثنين ١٢ ديسمبر سنة ١٩٠٤ رحمه الله رحمة واسعة. (المنصورة)

اشترك في نشرتنا البريدية