" هذا الفتى ما سره لا يغضب
او يشحب
دوما اراه يستخف ويطرب
فكانما الدنيا حواليه جنان تعبق
والعيش كأس ريق
والامنيات على جبينه تشرق
ماذا به ؟ ما سره ؟
فالشاعر الحساس نعهده فؤادا ينحب
وطواني الليل الثقيل بصمته
ورنين صوتك يا نجاة مردد ما قلته
وانا بوحشة وحدتي اتساءل
عجبا لمن ابتسم ؟
وجميع ما حولي كئيب منهك
والفجر في افقي المدمي يحلك
وطريق امالي العراض وعيرة لا تسلك
ودماء شعبي في الجزائر تسفك
وإزار مجدي في فلسطين السليبة يهتك
ورفاق دربي تائه ومقيد
وخيال امي جدول من عطفها لا يورد
فلمن اذن ؟
فلمن اذن في محنتي اتبسم ؟
واذا بطيفك ينجلى كالنجم للطرف الصدي
حلوا كهمس البوح . . كالامل الندي
كتنفس الصبح الوليد . . كموعد .
فتمزق الليل الثقيل عن السنى المتأود
واهتز قلبي للضياء الغامر
وتبددت اوهامي الحمقى واشرق خاطري
ونظرت في عينيك ابحث عن غدي
عن سر تغريدي وبسمة ناظري
فرايت فجرا لا يبين ليائس
ألقا كبسمات المنى
كرفيف طرف ناعس
يمشي على شلو الظلام العابس
متهاديا عبر المدى . .
عبر الوجود الكافر
لا تسألي عن نشوتي
لا تسألي
هاتي يديك وشاركيني فرحتي
الفجر في عينيك يا نجواي . .
وحدة امتي .

