يشغل المسيو هنري لاوست منصب السكرتير العام في المعهد الفرنسي في دمشق. وقد انخرط في سلك الجندية على أثر إعلان التعبئة العامة في فرنسا. ولكنه حصل أخيراً على إجازة قصيرة ليتقدم إلى السوربون لمناقشة الرسالة التي وضعها لإحراز الدكتوراه
أما رسالته فموضوعها (تقي الدين أحمد بن تيمية ومذهبه السياسي والاجتماعي) وهي تقع في اكثر من ٧٠٠ صفحة ودق طبعت بمطبعة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة
وقد تناول المؤلف بالبحث ترجمة حياة ابن تيمية والبيئة التي عاش فيها، وتكوينه الفكري، ومذهبه السياسي والاجتماعي، وما كان له من الأثر في المذهب الوهابي وفي آراء المغفور له السيد رشيد رضا منشئ المنار
وكان طريفاً أن يرى المسيو لاوست - ذلك الجندي - وقد ترك السيف والمدفع وجاء إلى الجامعة ليناقش في رسالته

