الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 163الرجوع إلى "الرسالة"

ضيعة المنى!!، ،

Share

بعض الرضى يا شبابي ... عما ذَوى من رغابي

مضت عهود التمني ... عَجْلَى كمرِّ السحاب

فاسلك سبيل التعزي ... ودع حياة التصابي

وانعم ببعض الأماني ... من الزمان المحابي

واركض مع الدهر واهتف ... له بكل ركاب

إن الزمان غبيٌّ ... يلهو به المتغابي

يا حائراً في ضلوعي ... كزورق في عُباب

وباعث الدم يسري ... كالمُهل تحت إهابي

متى تصيب قراراً ... تغفو به أعصابي

متى تعود فترضى ... من رحلتي بالإياب

متى تهون الغوالي ... عليك بعد الذهاب

متى أراك بجنبي ... كراهب المحراب

جفا الحياة ووارى ... آماله في التراب

يا قلب صبرَك أطفئ ... به لواعج ما بي

فأنت وحيُ نزاعي ... وثورتي واضطرابي

شغلتني بأمان ... كواعب أتراب

تركزت في ضميري ... وغلغلت في شعابي

حي جننتُ هياماً ... بها وخف صوابي

ما بالها كذبتني ... وأسفرتْ عن سراب

وخلفتني منها ... في وحشة واغتراب

ظمآن أهفو لديها ... لرشفة من شراب

أسوان أصلي عليها ... نار الأسى والعذاب

يا حسرة المتمنِّي ... على الأماني الكِذابِ

(منوف)  

هي الدنيا تُفَرِّقُ ساكنيها ... وفي الذكرى تزيدهمُ اقترابا ألا لا تَعْجَبي لِيَ من نحيبي ... فإِن أمامنا العَجَبَ العُجابا  

اشترك في نشرتنا البريدية