من أنباء روسيا أن المخرج العظيم ماير هولد قد عصفت به ريح السياسة العاتية. . . وأن مسرحه الكبير قد أغلق. . ويذيع
الشيوعيون أن ماير هولد قد وقع في فضيحة لم يذكروا لنا ما هي وهكذا تلطخ الشيوعية مجد الأبطال الروسيين الذين أدوا لأوطانهم وللعالم أجل الخدمات. . . ومن هذه الأنباء أيضاً أن مخرجاً جديداً يدعى أوخلوبكوف قد أسس على أنقاض مسرح ماير هولد مسرحاً غريباً لم يؤسسه على ما عرفه العالم من النظام الشائع لدور التمثيل، إذ يدخل المُشاهد صالة المسرح فلا يرى ستاراً وينظر هنا وهناك فلا يجد خشبة المسرح التي تمثل فوقها الرواية. . . وأغرب من هذا أنه يجد الكراسي غير مصفوفة في اتجاه خاص يدل على مكان المسرح. . . فإذا آن أوان التمثيل وجد الممثلين معه في الصالة، ووجدهم في الشرفات (البناوير) ووجدهم في كل مكان. . . حتى في السقف. . . ويقولون إن الروايات التي تمثل ثمة موضوعة خصيصاً لهذا المسرح، لتتفق وهذه الطريقة العجيبة من طرق الإخراج. . . ويبدو أن الروايات الأجنبية، بل الروسية نفسها، التي لم تؤلف لتؤدي على هذا النمط الحديث من فن الإخراج، تسقط سقوطاً فاحشاً حين تؤدي فيه. وقد كتب أحد النقاد الألمان فصلاً مضحكاً عما شاهده في هذا المسرح، وكان قد حضر تمثيل روايات حنة كرنينا لتولوستوي وحديقة الكراز لأنطون تشيخوف ودرامة عطيل. . . فسمى ما شاهده من تمثيلها (تهريجاً شيوعياً!!)

