الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الثقافة"

من أحاديث العلوم

Share

الشمس تشهد خسوف القمر

من المعروف أن خسوف القمر يحدث بأن تقع الأرض بين الشمس والقمر فتحجبه عنها . ومعنى هذا أننا نحن سكان هذا الكوكب الأرضي ، لا نستطيع عند الخسوف أن نرى الشمس والقمر في آن واحد

ولكن حدث في الخسوف الأخير على الشاطئ الغربي للمحيط الأطلسي ، أن القمر عندما أشرق أشرق مخسوفا كامل الخسوف قبل أن تغرب الشمس بست دقائق . ومعنى هذا أن الناس على ذلك الشاطئ الغربي رأوا الشمس والقمر والخسوفُ قائم ! .

أما تفسير هذا ، فهو أن القمر عند ما أشرق كانت الشمس قد غربت فعلا . ولكن أشعتها المنبعثة إلى الأرض تنكسر عند دخولها هواء أرضنا ، فتنثني وتميل إلينا ، فتتراءى لنا الشمس مرتفعة عن الأفق بنحو قطر وبعض قطر من قرصها . فارتفاعها عن الأفق والقمر على خسوفه ارتفاع مكذوب(١) .

ومعنى هذا أيضا أن الشمس هكذا تكون عند كل غروب . فأذان المغرب الذي نسمعه أذان كذلك مكذوب يجيء بعد وقته بست دقائق !

" كششان " الصوف

تتركب شعرة الصوف من ثلاث طبقات ، أولها طبقة النخاع وهي قناة تجري في وسط الشعرة ، ثم تأتي بعدها الطبقة القشرية ، ثم تأتى بعد هذه الطبقة الخارجية وشكلها تحت المجهر كقشر السمك (على ما ورد في العدد الثالث من الثقافة) .

ومن أكثر ما يعانيه صناع الصوف (والجمهور أيضًا) أن الصوف لا يبقى على طويله عند الغسل . فهو إذا بُلَّ في الماء انكمشت طبقته الداخلية النخاعية وطبقته القشرية وجرَّتا معهما الطبقة الخارجية السميكة ، فضمر الصوف وفقد ما بين ١٠ و ٣٠ في المائة من حجمه .

وقد قضى الكيميائيون أعوامًا يحاولون فيها إيجاد طريقة تمنع الصوف من الضمور والتقاصر ، ولكن من غير جدوى ، إلى أن اهتدى حديثًا كيميائيان إلى طريقة ناجحة واحدة في وقت واحد . وكلتا الطريقتين تعتمد على استخدام عن هيبو كلوريت الأميل ، أو البيوتيل Amyl or butyl hypochlorite وهما مادتان ذواتا نسب قريب بالمسحوق الجيري المعروف القاصر للألوان . فالصوف إذا نُقِع في محلول أيهما على درجة ٤٠ مئوية ، امتص من الكلور ١.٥ في المائة من وزنه . وعندئذ يمكن أن يغسل الصوف في الماء البارد ، أو وهو يغلى دون أن يقصر طوله .

وقد سجل المخترعان اكتشافهما ، وتواردت عليهما الاستعلامات الكثيرة من مصانع كثيرة ، لا سيما وأن إحدى الوزارات في أمم الغرب جربت هذا المخترع على ٩٠ باررة من الصوف - وهو مقدار يكفي لصنع ٥٠ قميصًا - وقررت أن " النتيجة مرضية " .

تعريف السكران

تحدث في الغرب حوادث سيارات كثيرة يُتهم فيها السائقون بالسكر ، حتى إذا جيء بهم إلى المحاكم أنكروا التهمة ، فلا تستطيع تلك المحاكم إثباتًا أو نفيا ، إلا أنها تعتمد على رجال الشرطة فيما يصفون من أمر التهم ساعة التلبس ، ورجل الشرطة كثيرا ما يحار ، ويكون كل اعتماده على رائحة فم الرجل . وليس عليها في الطب اعتماد ، فهي تبقى بعد زوال السكر ، وتكون حيث لا يكون سكر .

لهذا قامت بعض الجامعات تبحث في تعريف السكر ، وبعد البحث قضت بأن أقصى ما يستطيعه المرء من الشراب ولا يسكر هو ٣ أكواب من البيرة على الريق ، أو ضعفها على الطعام ، وأن هذا القدر يوجد في الدم ٠.٥ جزء من ألف من الجرام من الكحول ، في كل سنتيمتر من الدم ، وأن أكثر الشاربين حساسية لا يتأثر به عند القيادة . كذلك قضت بأن هذا القدر من الكحول إذا زاد حتى بلغ ١.٥ جزء من ألف من الجرام أسكر كل الناس ، فلم يستطع أحد مغالبته . أما بين هذين الحدين فيختلف تأثر الناس حسب طبائعهم .

لهذا نصحت الجامعة البوليس بأن يعرِّف السكران بأنه الرجل الذي يوجد في السنتيمتر من دمه ساعة التلبس مقدار من الكحول يزيد على ٠.٥ جزء من ألف من الجرام .

بقرة تضرب رقمًا قياسيًا في اللبن

احتفل نادي المواشي بجرزي بأمريكا ببقرة حلوب أنتجت من اللبن في العام الرسمي - والعام الرسمي عند البقر ٣٠٥ أيام هي وحدها المعول عليها في الاحصاء - ١٧١٢١ رطلًا من اللبن ، أنتجت من السمن ألف رطل ، أي مقدارًا يزيد على وزن البقرة بنحو عشرين رطلًا .

والبقرة التي اعتزت بهذا الفخر قبلها في أمريكا كانت قد انتجت ٩٩٥.٩ رطلًا من السمن . ونذكر بقصد المقارنة وإعطاء فكرة عن مبلغ هذا الإنتاج أن كلية الزراعة بالقاهرة تعتز بجاموسة حلوب - لا بقرة - هي أحسن ما في مصر ، تنتج في العام ٧٠٠٠ رطل من اللبن تنتج نحو ٥٠٠ رطل من السمن . والبقرة المصرية تنتج نصف ما تنتجه هذه الجاموسة .

مرتبات العلماء

أجرى أحد العلماء بحثًا في مرتبات إخوانه العلماء ممن بلغوا مرتبة مشهودة في البحوث الصناعية ، فجمع منهم ٧٢ اسمًا في أمة واحدة . وبحث عن مرتباتهم فلم يهتد إلى مرتبات ٢٧ منهم . ووجد أن ٢٩ يتناولون في السنة دون ال ٣٠٠٠ جنيه . ووجد أن عشرة من الستة عشر الباقين يتناولون ٥٠٠٠ جنيه ، وأن أربعة منهم يتناولون ١٠٠٠٠ جنيه . أولهم خبير فوتوغرافي ، وثانيهم مهندس طبيعي ، وثالثهم كيميائي ، ورابعهم صيدلي . ثم قارن هذه المرتبات بما يتقاضاه أمثالهم العلماء في الجامعات فوجد الأخيرة تتصاغر عن المقارنة تصاغرًا كبيرًا .

اشترك في نشرتنا البريدية