الشمس تشهد خسوف القمر
من المعروف أن خسوف القمر يحدث بأن تقع الأرض بين الشمس والقمر فتحجبه عنها . ومعنى هذا أننا نحن سكان هذا الكوكب الأرضي ، لا نستطيع عند الخسوف أن نرى الشمس والقمر في آن واحد
ولكن حدث في الخسوف الأخير على الشاطئ الغربي للمحيط الأطلسي ، أن القمر عندما أشرق أشرق مخسوفا كامل الخسوف قبل أن تغرب الشمس بست دقائق . ومعنى هذا أن الناس على ذلك الشاطئ الغربي رأوا الشمس والقمر والخسوفُ قائم ! .
أما تفسير هذا ، فهو أن القمر عند ما أشرق كانت الشمس قد غربت فعلا . ولكن أشعتها المنبعثة إلى الأرض تنكسر عند دخولها هواء أرضنا ، فتنثني وتميل إلينا ، فتتراءى لنا الشمس مرتفعة عن الأفق بنحو قطر وبعض قطر من قرصها . فارتفاعها عن الأفق والقمر على خسوفه ارتفاع مكذوب(١) .
ومعنى هذا أيضا أن الشمس هكذا تكون عند كل غروب . فأذان المغرب الذي نسمعه أذان كذلك مكذوب يجيء بعد وقته بست دقائق !
" كششان " الصوف
تتركب شعرة الصوف من ثلاث طبقات ، أولها طبقة النخاع وهي قناة تجري في وسط الشعرة ، ثم تأتي بعدها الطبقة القشرية ، ثم تأتى بعد هذه الطبقة الخارجية وشكلها تحت المجهر كقشر السمك (على ما ورد في العدد الثالث من الثقافة) .
ومن أكثر ما يعانيه صناع الصوف (والجمهور أيضًا) أن الصوف لا يبقى على طويله عند الغسل . فهو إذا بُلَّ في الماء انكمشت طبقته الداخلية النخاعية وطبقته القشرية وجرَّتا معهما الطبقة الخارجية السميكة ، فضمر الصوف وفقد ما بين ١٠ و ٣٠ في المائة من حجمه .
وقد قضى الكيميائيون أعوامًا يحاولون فيها إيجاد طريقة تمنع الصوف من الضمور والتقاصر ، ولكن من غير جدوى ، إلى أن اهتدى حديثًا كيميائيان إلى طريقة ناجحة واحدة في وقت واحد . وكلتا الطريقتين تعتمد على استخدام عن هيبو كلوريت الأميل ، أو البيوتيل Amyl or butyl hypochlorite وهما مادتان ذواتا نسب قريب بالمسحوق الجيري المعروف القاصر للألوان . فالصوف إذا نُقِع في محلول أيهما على درجة ٤٠ مئوية ، امتص من الكلور ١.٥ في المائة من وزنه . وعندئذ يمكن أن يغسل الصوف في الماء البارد ، أو وهو يغلى دون أن يقصر طوله .
وقد سجل المخترعان اكتشافهما ، وتواردت عليهما الاستعلامات الكثيرة من مصانع كثيرة ، لا سيما وأن إحدى الوزارات في أمم الغرب جربت هذا المخترع على ٩٠ باررة من الصوف - وهو مقدار يكفي لصنع ٥٠ قميصًا - وقررت أن " النتيجة مرضية " .
تعريف السكران
تحدث في الغرب حوادث سيارات كثيرة يُتهم فيها السائقون بالسكر ، حتى إذا جيء بهم إلى المحاكم أنكروا التهمة ، فلا تستطيع تلك المحاكم إثباتًا أو نفيا ، إلا أنها تعتمد على رجال الشرطة فيما يصفون من أمر التهم ساعة التلبس ، ورجل الشرطة كثيرا ما يحار ، ويكون كل اعتماده على رائحة فم الرجل . وليس عليها في الطب اعتماد ، فهي تبقى بعد زوال السكر ، وتكون حيث لا يكون سكر .
لهذا قامت بعض الجامعات تبحث في تعريف السكر ، وبعد البحث قضت بأن أقصى ما يستطيعه المرء من الشراب ولا يسكر هو ٣ أكواب من البيرة على الريق ، أو ضعفها على الطعام ، وأن هذا القدر يوجد في الدم ٠.٥ جزء من ألف من الجرام من الكحول ، في كل سنتيمتر من الدم ، وأن أكثر الشاربين حساسية لا يتأثر به عند القيادة . كذلك قضت بأن هذا القدر من الكحول إذا زاد حتى بلغ ١.٥ جزء من ألف من الجرام أسكر كل الناس ، فلم يستطع أحد مغالبته . أما بين هذين الحدين فيختلف تأثر الناس حسب طبائعهم .
لهذا نصحت الجامعة البوليس بأن يعرِّف السكران بأنه الرجل الذي يوجد في السنتيمتر من دمه ساعة التلبس مقدار من الكحول يزيد على ٠.٥ جزء من ألف من الجرام .
بقرة تضرب رقمًا قياسيًا في اللبن
احتفل نادي المواشي بجرزي بأمريكا ببقرة حلوب أنتجت من اللبن في العام الرسمي - والعام الرسمي عند البقر ٣٠٥ أيام هي وحدها المعول عليها في الاحصاء - ١٧١٢١ رطلًا من اللبن ، أنتجت من السمن ألف رطل ، أي مقدارًا يزيد على وزن البقرة بنحو عشرين رطلًا .
والبقرة التي اعتزت بهذا الفخر قبلها في أمريكا كانت قد انتجت ٩٩٥.٩ رطلًا من السمن . ونذكر بقصد المقارنة وإعطاء فكرة عن مبلغ هذا الإنتاج أن كلية الزراعة بالقاهرة تعتز بجاموسة حلوب - لا بقرة - هي أحسن ما في مصر ، تنتج في العام ٧٠٠٠ رطل من اللبن تنتج نحو ٥٠٠ رطل من السمن . والبقرة المصرية تنتج نصف ما تنتجه هذه الجاموسة .
مرتبات العلماء
أجرى أحد العلماء بحثًا في مرتبات إخوانه العلماء ممن بلغوا مرتبة مشهودة في البحوث الصناعية ، فجمع منهم ٧٢ اسمًا في أمة واحدة . وبحث عن مرتباتهم فلم يهتد إلى مرتبات ٢٧ منهم . ووجد أن ٢٩ يتناولون في السنة دون ال ٣٠٠٠ جنيه . ووجد أن عشرة من الستة عشر الباقين يتناولون ٥٠٠٠ جنيه ، وأن أربعة منهم يتناولون ١٠٠٠٠ جنيه . أولهم خبير فوتوغرافي ، وثانيهم مهندس طبيعي ، وثالثهم كيميائي ، ورابعهم صيدلي . ثم قارن هذه المرتبات بما يتقاضاه أمثالهم العلماء في الجامعات فوجد الأخيرة تتصاغر عن المقارنة تصاغرًا كبيرًا .

