الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

هل نكافح في سبيل العدل ؟

Share

هذا عنوان جزء من دراسة ( ١ ) قامت بها الكاتبة الفرنسية سيمون وايل ، ايام كانت ، مقليمة بلندن فى غضون الحرب العالمية الاخيرة Simone Weil

وقد رايت نقل هذا النص الذي حللت فيه صاحبته معاني العدل وعلاقته بالحب لان موضوعه مما يبقى دوما من مواضيع الساعة ولانه قد يتيح للقارىء مجال المقارنة الشيقة بين ما ذهبت اليه هذه الكاتبة المعاصرة اللهودية الاصل وما ذهب اليه المتكلمون في الاسلام عندما قالوا قولتهم الشهيرة : العدل نائب المحبة

" لا يتم النظر فيما هو عدل الا عندما توجد ضرورة متساوية من هذا الجانب وذاك . اما اذا كان ثم قوي وضعيف فالمكن ينجز من طرف الاول ويقبل من طرف الثاني " .

هكذا على لسان تيوسيتود  . تكلم الاثينيون الذين اتوا لتقديم انذار نهائي لمدينة ميلوص الصغيرة التعيسة .

ثم اردفوا قائلين : نعتقد بالنسبة للالهة ونوقن بالنسبة للبشر ان كل احد بمقتضى ناموس الطبيعة يحكم دائما حيث يجد السلطة للحكم .

وهكذا اعربوا في جملتين عن كلية السياسة الواقعية ان يونان ذلك العصر هم وحدهم الالى تصوروا الشر بهذا الجلاء الرائع . كان حبهم للخير قد تلاشى لكن آباءهم الذين احبوه سلموا اليهم نوره فكانوا يستعملون هذا النور لمعرفة حقيقة البشر ، لم يكن الناس قد ولجوا بعد باب المين والكذب ولاجل ذلك لم يكن الاثينيون هم الذين اسبوا امبراطورية بل الرومان

هاتان الجملتان من قبيل الجمل الى تصدم النفوس الطيبة لكن ما لم يمتحن الانسان حقيقتهما في لحمه ودمه ونفسه باكملها لا يستطيع ان يجد منفذا لحب

العدل حبا حقيقيا .

لقد حدد  يونان العدل اروع تحديد بعبارة الضا المشترك.

قال افلاطون : الحب لا يظلم ولا يحتمل الظلم سواء بين الآلهة وبين الناس لانه لا يحتمل عند ما يحتمل شيئا بالقوة . فالقوة ليس لها على الحب من سلطان

وهو لا يعمل عند ما يعمل بالقوة لان كل احد يرضى بطاعة الحب في كل شيء . تقول قوانين المدينة الملكية : يقوم العدل حيث يوجد اتفاق بالرضا المشترك

ومن هنا تبدو المعارضة بين العدل والممكن في الكلمات التي ذكرها تيوسيتود واضحة جدا . عند ما توجد قوة متساوية من جانبين يجري البحث عن شروط رضا مشترك لكن عندما لا يملك احد القدرة على الرفض لا يبحث عن اسلون على رضاه بل ينظر فقط في الشروط المناسبة للضروريات الموضوعية :

لا يبحث الا عن رضا المادة وبعبارة اخرى ليس للعمل الانساني من قاعدة او حد سوى الجواجز فلا يتصل بواقع آخر غيرها . فالمادة تفرض حواجز حاصلة عن آليتها . اما الانسان ففي وسعة قرض الحواجر بالقدرة على الرفض التي يملكها تارة ولا يملكها اخرى . وعندما لا يملك هذه القدرة فهو لا يمثل حاجزا وبالتالي لا يمثل حدا بل ليس له وجود بالنسبة للعمل ولللقائم بالعمل .

كلما كان ثم عمل ينطلق الفكر الى الهدف ولو لا الحواحز بلغ الهدف بمجرد التفكير فيه . احيانا يكون الامر كذلك : قد يبصر الطفل بأمه قادمة على مسافة بعد غياب وادا به بين احضانها ربما قبل انه يعرف انه بصر بها .

لكن عندما يتعذر انجاز العمل مباشرة بطلب الفكر الذي كان في البدء مسدددا نحو الهدف من طرف الحواجز بصورة حتمية .

يطلب من طرف الحواجز وحدها فلا يقف حيث لا توجد ، فكل ما في مادة عملية لا يمثل حاجزا مثلا الناس المحرمون من ملكة الرفض هو شفاف بالنسبة اليه كالبلور المجلى بالنسبة للبصر . ليس من شانه ان يقف عنده كما ليس من شان البصر ان يرى البلور

لا يعلم الذي لا يرى البلور انه لا يراه ، اما الذي يراه وهو واقف في سمت آخر فلا يعلم ان الاول لا يراه .

وهكذا عندما تنجر ارادتنا خارجا عنا في اعمال تنفذ من طرف آخرين

فإننا لا نبذل وقتنا وقوة نظرنا للاكتراث بامر رضاهم او عدم رضاهم . يصح هذا فينا جميعا . فإن نظرنا المبذول باكمله في سبيل انجاز العمل لا يطلب من طرفهم ما داموا طوعا .

وهذا امر ضروري ولو كان خلاف ذلك لما انجزت الاشياء ولو لم تنجز الاشياء لهلكنا ولكن لاجل هذا كان العمل مدنسا اذ ان رضا الانسان شىء مقدس

هذا الرضا هو ما يمنحه الانسان لله وهو ما يسعى الله في طلبه لدى البشر كالمتسول ان ما يتضرع الله دوما الى كل انسان ان يمنحه اياه هو بالضبط ما يحتقره البشر .

الاعتداء بالفاشحة صورة مشوهة من الحب لا وجود فيها للرضا . وبعد الاعتداء بالفاحشة ثم الاضطهاد الذى هو الفظيعة الثانية من فظائع الوجود البشري ، هو صورة مشوهة من الطاعة ذلك ان الرضا امر جوهري بالنسبة للطاعة وبالنسبة للحب .

كان جلادو مدينة ميلوص وثنيين بالمعنى البشع الذي تشتمل عليه الكلمة بينما لم يكن آباؤهم على هذه الحال .

ففي جملة واحدة حددوا النظرية الوثنية تحديدا تاما كاملا وهذه الجملة هى : نعتقد بالنسبة للالهة ان كل احد بمقتضى ناموس الطبيعة يحكم دائما حيث بجد السلطة للحكم .

ليست العقيدة المسيحية سوى صيحة التأكيد المعاكس وكذلك الامر بالنسبة للمذاهب القديمة فى الصين والهند ومصر واليونان

ليس خلق العالم من عمل القهر انما هو تسليم .

بهذا العمل قام ملكوت غير ملكوت الله . يتمثل واقع هذا العالم في آلية المادة واستقلال المخلوقات العاقلة . هو ملكوت خرج الله منه فلا يستطيع الله بعد ان عدل عن ان يكون مالكه الرجوع اليه الا في صورة متسول وقد عبر افلاطون عن سبب هذا التسليم بقوله : " كان طيبا " .

ان العقيدة المسيحية تشتمل على مفهوم تسليم ثان : . . . لما كان الله في منزلة الله لم ير ان المساواة مع الله غنيمة فاستفرغ ونزل منزلة العبيد ، . . بل نزل الى حد انه صار مطيعا حتى الموت . . ان ما قاساه بالرغم من انه الابن قد علمه الطاعة هذه الكلمات يمكن ان تكون ردا على الاثينيين المفسدين في ميلوص . وربما بعثت فيهم شديد الضحك ويكونون محقين في ذلك : انها كلمات خرقاء ، انها كلمات جنونية .

الكن بقدر ما يكون فجوى هذه الكلمات اخرق وجنونيا يكون من الخراقة والجنون بالنسبة لاي كان ان يفترض ضرورة طلب الرضا حيث لا توجد ثم قدر على الرفض . هو الجنون بعينه .

قال اسخيلوس متحدثا عن بروميتي : يحسن بالمرء ان يحب الى حد الظهور في مظهر المجنون .

عند ما يمتلك جنون الحب ذاتا بشرية يغير منها صيغ العمل والتفكير تغييرا تماما ولهذا الجنون نسبة بجنون الله وجنون الله يتمثل في الشعور بالحاجة الى حد رضا البشر . ان الناس الذين اجنهم حب ابناء جنسهم يتالمون عندما يرون ان البشر في كل مكان يستعملون وسائط لارادة الغير بدون رضاهم . ويضيقون ذرعا عندما يرون ان كثيرا ما يكون الامر كذلك بالنسبة لارادتهم نفسها او بالنسبة لارادة الجماعات التي ينتمون اليها ذلك ان كل انسان بدون استثناء يبدو لهم في جميع اعمالهم وافكارهم المتعلقة بالبشر متركبا من ملكة الرضا الحر بالخير بفضل الحب وهي ملكة مغروسة في اللحم والنفس . ليست هي المذاهب والميول والنوا والعزائم التي تغير على هذا النحو آلية التفكير البشري بل ينبغي لتحقيق ذلك وجود الجنون .

لا يستطيع رجل عضه الجوع وليس معه مال ان يرى بدون ألم اي شيء له علاقة بالطعام ولا تمثل مدينة او قرية او شارع بالنسبة اليه سوى مطاعم ودكاكين لبيع المواد الغذائية من حولها بيوت غامضة متشابهة واذا مر امام مطعم وهو سائر في طريق يستحيل عليه الا يقف هنيهة والحال ان ليس ثمت على ما يبدو حاجز يعرقل سيره لكن ثمت حاجز بالنسبة اليه من جراء الجوع ، اما المارة الآخرون المتسكعون او الذاهبون الى اعمالهم فانهم يسيرون في هذه الطرق كما لو ساروا بجانب منمق مسرحي . كل مطعم بالنسبة لذاك الرجل يملك ملاء الواقع بمفعول تلك العملية الآلية الخفية التي تجعل منه حاجزا .

لكن شرط هذا هو ان يكون جوعان فلن يحدث شيء من هذا القبيل ان لم يشعر في نفسه بحاجة تضنى الجسم .

يحتاج الاشخاص المصابون بجنون الحب الى رؤية ملكة الرضا الحر تتفتح في كل مكان من العالم وفي جميع اشكال الحياة البشرية وعند جميع البشر .

يقول العقلاء : ما ضرهم ذلك ؟ لكن ليس الذنب ذنب هؤلاء الاشقياء ، إنهم لمجنون ومعدتهم مشوشة . هم جياع العدل وهيامه .

وهما ان للمطاعم بالنسبة للمساكين الجياع وجودا حقا كذلك جميع البشر بالنسبة الى هؤلاء المجانين موجودون حقا .

هو دائما قران خاص من قرانات الظروف اوهبة بعينها من هبات الشخصية الذي يثير في نفس الاشخاص العاديين الشعور بان هذه الذات البشرية او تلك توجد حقيقة . لكن هؤلاء المجانين يستطيعون هم توجيه نظرهم الى اي ذات بشربة كانت موضوعة في اي ظرف كان والتحصيل منها على صدمة الواقع .

ينبغي لذاك ان يكونوا مجانين وان يحملوا في نفوسهم حاجة لها من قوة الفتك باتزان النفس الطبيعي ما للجوع بالنسبة لعمل الاعضاء . ليس لجمهور الاشخاص المحرومين من سلطة منح الرضا او رفضه ادنى حظ في مجموعه للسمو اليها وبلوغها بدون شيء من التواطيء في صفوف الالى يملكونها ، لكن لا وجود المثل هذا التواطئ الا عند المجانين وكلما ازداد الجنون من أسفل ازدادت حظوظ بروز الجنون من اعلى بطريق العدوى .

فيقدر ما يوجد في وقت ما جنون الحب بين البشر ، بهذا القدر لا اكثر توجد إمكانية للتغيير في اتجاه العدل .

يجب ان يكون المرء اعمى ليقابل العدل بالاحسان او ليعتقد ان ميدانهما مختلف وان احدهما اوسع نطاقا وان هناك إحسانا يتجاوز العدل او عدلا دون الاحسان وعندما تجرى المقابلة بين المعنيين لم يعد الاحسان سوى شهوة مصدرها وضيع ولا يكون العدل سوى العسف الاجتماعي . إن الذين يجهلون هذا إما أنهم لم يقعوا قط في مثل هذه الحالات التي تبيح للظلم كل شيء وإما أنهم كانوا يرتعون فى ميدان الكذب الى حد انه خيل لهم انهم يجرون فيه العدل بسهوله .

من العدل ان لا تسرق في الدكاكين ومن الاحسان ان تقدم الصدقة لكن يستطيع صاحب الدكان إرسالى الى السجن أما المتسول فإنه رغم ان حياته قد تكون رهينة اسعافي إياه ، لن يستطيع الوشاية بي الى البوليس إن امنع عليه ذاك الاسعاف . ينحصر كثير من الجدل بين اليمينيين واليساريين في المعارضة بين الميل الى الاهواء الفردية والميل الى العسف الاجتماعي او ربما بالاحرى بين الهلع من العسف الاجتماعي والهلع من الاهواء الفردية فلا دخل اذن للاحسان والعدل في هذا .

العدل موضوعه المباشرة الارضة لملكة الرضا فمن صانها بورع حيث وجدت وحاول إبراز شروطها حيث افتقدت كان محبا للعدل .

تشتمل كلمة العدل الفريدة الجميلة على كلية مفهوم كلمات الشعار الفرنسي الثلاثة . فالحرية هي الامكانية الحقيقية لمنح الرضا وليس للبشر من حاجة الى المساواة الا بالاضافة اليها وتتمثل روح الاخوة فى تمنيها للجميع

توفر إمكانية الرضا حياة تشتمل على دواع للرضا فالاعواز وحرمان النفس والجسم يحولان دون ظهور الرضا في خفايا الضمير . ليس التعبير عن الرضا ضروريا الا في الدرجة الثانية ذلك ان الفكرة التي لم يفصح عنها تبقى ناقصة اما اذا كانت حقيقية فانها تستطيع التسرب الى العبارة بطرق غير مباشرة ولذا فان العبارة التي لا تناسبها فكرة قط عبارة كاذبة وتوجد دائما وفي كل مكان امكانية للكذب .

ولما كانت الطاعة في الواقع ناموس الحياة الذي لا يتغير فلا حاجة الى التفريق اذن الا بين الطاعة برضا والطاعة بدون رضا فحيث كانت ثم طاعة برضا لا في اى مكان سواها كانت الحرية .

لا يمكن ان توجد الحرية في برلمان او في صحافة او في اي مؤسسة بل توجد في الطاعة . فحيث لا يوجد للطاعة في كل مكان طعم الحرية اليومي الدائم ليس ثمت حرية . إنما الحرية طعم الطاعة الحقيقي.

تختلف اشكال الرضا وعباراته كثيرا باختلاف التقاليد والبيئات . وهكذا فان مجتمعا متركبا من اشخاص اكثر منا حرية يستطيع اذا كان شديد الاختلاف عنا ان يبدو لجهلنا مجتمعا استبداديا ذلك اننا نجهل انه توجد خارج ميدان الكلمات فروق في اللغة وامكانيات لسوء الفهم لكنا نتعاهد هذا الجهل فينا لانه يرضي في نفوسنا ميلا مخجلا الى الفتوحات التي تفرض الرق والاستعباد تحت ستار التحرير .

ومن جهة اخرى هناك نوع من التفادي مقرون بالرق هو المفعول المباشر لنظام العسف الغاشم عوض ان يكون علامة من علامات الرضا ذلك ان الطبيعة البشرية اذا مسها الشر بحثت بحث البائسين عن تعويض اينما كان . كل شيء لديها مستساغ : الضغينة ، التواكل الرتب ، التعلق الاعمى . المهم هو الفرار من فكرة الشقاء .

يوجد انشراح السعادة وتفتح الجمال وانطلاق الشعر حيث توجد الحرية ولعل هذا علامتها الثابتة الوحيدة .

يشتمل التفكير الديموقراطي على خطا خطير هو الخلط بين الرضا وشكل بعينه من الرضا ليس بالشكل الوحيد قد يكون بسهولة شكلا فارغا مثل كل شكل كانت ديموقراطيتنا البرلمانية ديموقراطية لا طائل من ورائها لاننا كنا باختيارنا لجانب من رؤسائنا نبدي لهم احتقارنا ونحقد عن الالى لم نخترهم

ونطيع الجميع عن مضض . لا يباع الرضا ولا يشترى وبالتالي مهما كانت النظم السياسية في مجتمع يسيطر تبادل المال على اعظم جانب من نشاطه الاجتماعي وتباع فيه الطاعة وتشترى فانه لا يمكن ان توجد حرية في مثل هذا المجتمع وكما ان العسف كالاعتداء بالفاشحة كذلك سيطرة المال على العمل اذا بلغت درجة يصبح فيها المال باعث العمل هى كالبغاء .

ليس الحماس الرضا انما هو تدريب سطحي للنفس وهو بالنسبة للرضا ما للتعلق المرضي الذي يبديه خليع بامرأة فاسقة بالنسبة للوحدة الزوجية .

لا امكانية للحرية حيث لا توجد دوافع معلومة سوى العسف والمال وحماس بجري تعاهده وتزويره بكامل الدقة

وهذه هي الحال اليوم مع بعض الفروق في الدرجات بالنسبة لجميع البلاد العامرة بالجنس الابيض والبلاد التى تسرب تاثير الجنس الابيض اليها

وينبغى قبل كل شىء لكي يمكن للطاعة ان تمنح ان يوجد شيء يرضى الناس من اجل حبه بالطاعة ، شيء يحبه الناس لذاته لا كراهية للشيء المضاد ،

شيء يحبونه لا لعظمته وسمعته واشعاعه وفتوحاته وانتشاره المقبل لكن لذاته في عريها وواقعها كما ان الام التى احرز آبنها على الدرجة الاولى في مناظرة الدخول لمدرسة بوليتاكنيك تحب فيه شيئا آخر غير نجاحه . والا فإن

الشعور ليس له العمق الكافي ليكون منبعا قارا للطاعة . ليس الكفاح في سبيل العدل بالامر اليسير فانه لا يكفي ان نميز ما هو المعسكر الذي يوجد فيه اقل نصيب من الظلم ثم مسك السلاح بعد الالتحاق به والتعرض الى سلاح العدو . ان في ذلك طبعا جمالا يعجز الكلام عن وصفه لكنهم يفعلون نفس الشيء في الشق المقابل ، ينبغي علاوة عن ذلك ان نكون امتلكنا روح العدل الذي ليس هو شيئا آخر سوى الدرجة القصوى الكاملة من جنون الحب . يجعل جنون الحب من الشفقة دافعا اقوى بكثير من العظمة والمجد وحتى الشرف بالنسبة لكل نوع من العمل بما فيه القتال .

وهو يجبر على ترك كل شيء لفائدة الشفقة وعلى الاستفراغ كما قال القديس بولس عن المسيح .

يحثنا جنون الحب على ان نميز ونحب في جميع الاوساط البشرية بدون استثناء وفي جميع انحاء العالم الامكانيات الارضية الضعيفة في سبيل الجمال والسعادة والامتلاء وان نتمنى رعايتها جميعا بحرص ورع والمحافظة بكامل العطف على الاثار التي انقرضت وعلى البذور التي يمكن ان تنشا وتزدهر

اشترك في نشرتنا البريدية