الشاعر محمد بن مقحم، ونفحات من شعره

Share

الاستاذ محمد بن مقحم شاعر مغرد ولولا ما كان له رحمه الله من عمل مضن كمـ مركزى فى منطقة سدير . . وانه الى جانب ذلك رب اسرة كبيرة اخذت منه حيزا كبيرا من وقته وتفكيره لكان له فى عالم الادب مقدم مذكور . ثم انه كان من مرهفى الشعور الذين يشغل بالهم كل شئ ولو صغر . وكان كبير الاوهام الى حد انه ينفذ الوهم الذى يطر عليه وربما مرض من اجل هذا الوهم . وهذا كمه شغفه عن الانصراف للشعر والابداع فيه الا انه كان كثير الحنين لاخوانه عظيم الشوق اليهم . وقد جادت شاعريته بهذه القصيدة التى بعث بها الى صديقه الشيخ عثمان الحمد الحقيل مدير المعهد العلمى آنذاك في المجمعة قاعدة سدير وذلك فى ٨-٩-١٣٦٤ وكان محمد بن مقحم رحمه الله فى احدى رحلاته لأداء واجبه ويبدو فى القصيدة بعض العسر فى المعنى وشىء من الخلل ولكن الامانة فى النقل تقتضينا نشرها على صورتها الاصلية ونخص بها مجلة المنهل الغراء وسنوالى فيما بعد نشر كل ما نحصل عليه من قصائده التى لم يقدر لها النشر .

(( يا الله ))

تحيات مشتاق واشواق واله

نسيت وفاه . . أو أضعت وداده

وما حبكم فى القلب الا جبلة

أحن إلى لقياكمو عن صبابة

أهيل دموع العين من غير فترة

لئن حيل بينى يا صديقى وبينكم

فمنوا علينا بالتحارير دائما

ولا تجهلوا حق الاخوة واعلموا

الى صاحب ندب همام مهذب

تقى نقى لوذعى محنك

وفى ، نجيب مخلص فى وداده

سرى سنى عاقل متورع

ندى رحيب الصدر ( والنفس حلوة )

لاهل الوفا والصدق قرم مؤدب

عفيف نظيف فاضل ذى مروءة

أزفهما نحو الذى قال اننى :

وحاشاى أن أنسى حبيبا احبنى

جبلت عليه لا اقول لعلنى

ووجد ثوى بالقلب حتى أعلنى

على شخصك المحبوب من حيث عزنى

فان آلهى قادر ان يردنى

بكل بريد ان ذاك يسرنى

بان فؤادى فارغ ذو تحنن

صديق صدوق صادق لا ملون

اديب لبيب طاهر الثوب دين

ابى زكى الاصل والعرض صين

حبيب انى . ذى دها وتبين

قطوب المحيا للاعادى ولين

اليه يشار فى العلالا مهجن

كعثمان او عثمان كالمتعين

ومعذرة للشيخ عثمان الحمد الحقيل المدير العام لرئاسه القضاء حاليا إذا كنا نشرنا هذه القصيدة التى تحدثت عن وفاته واخلاقه ونستمحية العذر اذ كان متواضع ولا يحب الاشادة به الا ان الامانة فى نقل القصيدة كاملة يحتم علينا ان لا نخرم منها بيت وان تنشر في مجلتنا (( المنهل )) الغراء بجملتها رحم الله الاستاذ محمد بن مقحم وغفر له وبارك لنا في الشيخ عثمان الحقيل والى قصائد اخرى فى الاعداد القادمة من المنهل ان شاء اليه .

الرياض

وذكرنى عثمان ابكار فكرة                بتحريره الزاهى البليغ المعنون :

بعنوانه : اهلا وسهلا ومرحبا               بطالع سعد او طوالع ايمن

فلولا كتاب جاءنى من لدنكمو            لظلت هباء فى الهوى كالمجنن

فقبلته تقبيل يعقوب يوسفا                 وضمى له ضم الاب المتحزن

وفيه زعمت اننى متغافل                    فهون عليك : الحب ليس بهين

فالزمت نفسى الصبر خوف شماتة         وعللتها باثنين : سوف وعلنى

وذللتها تذليل مور معبد                      فذلت صعاب النفس والهم مضنى

ولما تلوت من كتابك بعضه                  ثنانى البكا عن بعضه واستفزنى

لنحو قريض الشعر قولك عاتبا               ( بأنى لم أذكرك ) ذا قد اهمنى

فاشغلت منى اثنين : قلبى وقالبى            وأعمقت منى اثنين : فكرى وألسنى

وحطمت منى اثنين : عفوى وقوتى           واجريت منى اثنين : عينى وأعينى

واذهبت منى اثنين : ريحى وراحتى           وغيرت منى اثنين : لونى واحسنى

وبقيت في ، اثنين : شوقى وحسرتى          وحملتنى ما لا اطيق فليتنى

وكلفتني باثنين : صبر وفرقة                   وصيرت ذا بالرغم دأبى وديدنى

ووالله لم اعتض بعثمان غيره                   كريم السجايا والطباع ومعدن

وما حبكم فى القلب الا ممكن               وحب سواكم ماكن غير امكن

من المستحيل ان اضيع مودة                  لشخص كريم الاسم درب ممرن

فلست بناس فضل عثمان مدتى                وحاشاى يا عثمان انساك ازمنى

ووالله لا انساك الا اذا مشى                    ثبير على احجار ارباض مدين

ووالله لا انساك الا اذا رمى                     منيخ ( ١ ) بلاد الزنج او دور لندن

ووالله لا انساك الا اذا شكا                     سهيل نباح الكلب أو صوت ضيون

و الله لا انساك الا اذا بكى                      ابو السمح سرحان لخوف الكركدن

ووالله لا انساك الا اذا سعى                      كميت مراة زائرا أم أيمن

فرق ولا تغلظ على كرامة                         وقم لى ببعض الواجب المتعين

وبلغ تحياتى الاحبا جميعهم                      وخص دحيما فيهمو وابن عثمن

اشترك في نشرتنا البريدية