جنة أنت روضها ألفاف
طاب سفحك الثوى الكاف
جبل الدير دوحة غناء
عمرت فيه كرمة رقطاء
أسرتني والاسر فيك رجاء
حدث الله عنك والأسلاف
وليال بها انتشت حمراء
ان أسر النهى بها أصناف
فالشياطين باركت دنياها
والعناقيد أطلقت أسراها
والاباريق علمت نجواها
إنما العيش والهوى إيلاف
ليس يجدى نفوسنا تقواها
فالتقى فى حياتنا إسفاف
(جبل الدير) موكب سيار
كرمة تعصر الهوى وهزار
سكرت من رحيقه الاقمار
قينة تأسر النهى وسلاف
ضعت من كرومه الافكار
دوحة عربدت بها الاطياف
فيك يا روضة العريش إلتقينا
وإلى الاثم فى رباك إهتدينا
ان سكرنا فلا جناح علينا
أو حدانا فى جهلنا إسراف
أو إذا نحن من هواك انتشينا
أنت كاس بها علينا يطاف
كرمة فك أسرها الخمار
فبدا من سرورها إعصار
كرمة باركت فتاها النار
نام في قلبها ومات العفاف
وكؤوس الرحيق حين تدار
فحياة التقى بهن تعاف
نسجت من كرومك الأوتار
حين تغفو بدربك الازهار
حين يحدو غروبك الابكار
ثاغيات بسر بهن خراف
جنة تحتها جرت أنهار
والعذارى ظلالهن عجاف
جبل الدير والربى الفواحه
نمنم الليل نجمه وأقاحه
رقم الفجر بالورود وشاحه
وبواديك يرسم الصفصاف
دوحة لا تنى بها صداحه
جنه لا تحدها الأطراف
منذ ألف من القرون عرفتك
قبل بدء الوجود كنت وصفتك
وبشعرى لخالق الكون قلتك
غادة وقعت لها أعطاف
أنا من خاطر العناقيد صغتك
لك فى النفس موجة وضفاف
انت في خاطر الزمان كتاب
حارت العين فيك والالباب
حدثتني بكرمك الاكواب
وعذارى عشقتهن نحاف
فالعناقيد سكرة وشراب
وسقاة ظلالهن خفاف
نغم أنت حرك القيثاره
وأمانيك أسكرت أوتاره
أنت من صغت للجمال حواره
من ثوى فيك آمن لا يخاف
حدثينى بسحره يا جاره
وأعيدى يروقني الاسفاف
خط فى الارض مجدك المحراث
والخطى فيك للبناء حثاث
إنما المجد كادح ولهاث
لا بكاء وراحة وانصراف
فالامانى جراءة وانبعاث
والتوانى هزيمة وجفاف
ثورة هدمت بك الاكواخا
وظلام القرون فيك أناخا
طبت عرقا ومربعا ومناخا
عمل أنت دائب وقطاف
وقلوب من جفوة تتآخى
جمعتها عدالة انصاف
عيشة الشعب فى حماك رضية
أمة تنهج المسالك حية
وحدة الصف ، وحدة أرضية
واتحاد يضمها وائتلاف
إنما أنت أمة عربية
وحدت بين قومها الاهداف
جبل الدير وحدة وحظيره
ورجال يواصلون المسيره
جعلوا لقمة الفقير يسيره
أدبر القحط عنهمو والجفاف
فاذا الأرض والمياه غزيره
موسم في جنانها وقطاف
