الطيف البخيل
(( كان حلما غريبا ، شاهد فيه العاشق الناسى طيف حبيبه ينوح لعينيه من وراء زجاج النافذة المهجورة ، ولم يكن الطيف سوى يد الحبيب . فاهتز العاشق الناسى لهذا البخل العجيب . . ))
أيكون البخل حتى فى الكرى آه لو تنصف يا طيف الحبيب
آه لو تعلم ماذا قد جرى مذ تواريت وخلفت النحيب
حلم ولى ووهم قد عبر وخيال زار ليلا ورحل
ملأ النفس عذابا وعبر وتوارى خلف أسوار الأمل
لم يلح وجه ، وقد لاحت يد خلتها تومئ لى بعد غياب
فتوارت ، وتوارى موعد مثل برق ينطفى بين السحاب
أحرام موعد فى الحلم ربما يثار من عهد جفاء
ربما يبعدنى عن ألمى فأرى عهد وصال ووفاء
لم أجد غير دموعى منجدا حين عاد الحب يبغى مصرعى
خلتنى ادفع دفعا للردى قبل أن أبكى وتهمى أدمعى
كنت أهواها وكانت قبلتى كيف لا أسهر ليلى باكيا
طال نسيانى ، فسالت عبرتى من فؤاد كان يوما داميا
كدت أن أغفر غدرا وجفاء وأذيب اليأس فى بحر الرجاء
كدت أن أعشق اأام الشقاء آه . . . من حب توارى كالهباء
بغداد - المجمع العلمى العراقى

