الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

بطل يبلوره الصمود ..

Share

مهداة الى بطل الفكر والكفاءة والصمود ، الاستاذ الجليل السيد : محمد مزالي فى يوم تعيينه على رأس الحكومة من قبل السيد رئيس الجمهورية .

مالي أرى شعرى تدفق راقصا .. وجناحه قد زاد في التحليق !؟

ألأن قلبي صفقت كفاه مني غبطة ،

يا قلب صفق .. وامزج الإنشاد بالتصفيق ..!

إني لأسكر فرحة ، وأكاد أجزم أنني من سكرتى ، لا .. لن أفيق ...

حلم الفؤاد متى أراك على المواطن - يا عزيزا - راية خفاقة ،

وهل الجناح يطير بالجسد الجسيم ترى بلا تخفيق .؟

حلم أنا استوطنته منذ البعيد ،

ومن يسكن في ذلك الحلم الجميل ،

فهل يود بأنه لو يستفيق . ؟

لكنني من ذلك الحلم الجميل وددت أتى ..

اذ أفيق أراك أنت حقيقة ،

والحلم داخل حيز التحقيق ..

فأراك يا رجل الكفاءة والصمود ، كما يكون الحلم في خلدى ،

لأنت المنقذ الوطني ، والإنقاذ يفقد طعمه من غير ضيق .

كلفت بالتنسيق يا فرحي ،

ويا املى الحبيب اختار شخصك ،

إن هذا محكم التنسيق ...

نسق مسيرة شعبنا ، فلقد غدوت صديقه ،

والشعب صار لك الصديق ..

شعبية الرجل الحكيم تقوده للفوز ،

فهو ممرن والشعب كله خلفه أقوى فريق ..

رافقه في هذا المسار الصعب ،

إن صديقه من ظل في زمن الشدائد مخلص الأفعال للخل الرفيق .

فاسلم له ، فعليك علق كل آمال الوصول ،

إليك يرتاح ارتياحا ، لا .. ولن يحتاج للتعليق ..

لم لا .. وأنت الفكر ، انت السمعة الحسناء ،

في كسب الرهان حضارة ، لا.. لن نضل بك الطريق ..

يا فرحتي ، طرب الفؤاد لأن تقفز عاليا ،

ما كنت تقفز عاليا لو لم تكن تدري

فنون القفز في العمق السحيق .

وبقدر ما طرب الفؤاد إليك تقفز عاليا ،

إني اخاف من العلا ..

لولا يقيني أنك الرجل الرياضي العريق ..

فلقد رأيتك تستميل الأجنبي رياضة ...

لاشك بالترويض تقدر أن تميل عن الشقاق هوى الشقيق ...

وعلى قواعد جد ثابتة ، من النظرى تدخل شامخا ميدان تطبيق ،

هل النظري ينجح دونما تطبيق . ؟

هذا أوانك يا رفيق الحرف ..

أقسم بارجولة : إنك الفكر الدمقراطئ ..

تؤمن أنك الحر الطليق ..

وأرى التأزم كله فقدان ذلك الفكر في وطن العروبة كله

فاسبق ، ألا قصب السباق بمن يليق !؟

... بالفكر أنت أساسه ،

حان الأوان لكى نرى الجدران ترفع ،

بينها والسقف أنت زرعت إسمنتا ، تسلح قاهر التمزيق .

تلك المبادى أنت تكتبها على صفحات فكرك منذ كان الأجنبي يسوق

شعب كالرقيق ...

ولقد آتي زمن لتكتبها على صفحات حكمك بالمداد الأخضر الوهاج

يرفض أن يلوح بالبريق ...

أنت الذي قد حان موعده مع التاريخ

وابتدأ اللقاء بأمتى وكما التقى حبل النجا بيد الغريق !

فعلى عيون الغارقين ضبابة السيلان فوق الخد ..

فوق الأرض ..

فوق جبين تاريخ حديث قد جرى السيلان أحمر كالعقيق .

إن السفينة أبحرت ...

والبحر جهم ، والخضم مرجرج ،

والمرفأ المغمور بالأمواج يحلم بانتشال سفينة وسط المضيق ..

ولأنت من يجتاز فى هيجان هذا الصمت بالأسطول زوبعة الرماد ..

تقيه من خطر الحريق ..

وأراك يا بطلا يبلوره الصمود على مشارف أمتي ..

يمشى الهوينا واعدا ..

يمشي ولا أحد سواه على الطريق .

بطلا رأيته مفردا علما على درب القدوم

أهذه الشمس التى قد جاء يحملها على كفيه في طبق أنيق ؟ ...

أم أنها كأس انتصار جاء يحملها .. ؟

وهذا الشعب حوله كالفريق مرددا :

" قد فاز بالكوب الفريق " .

واصل طريقك واحترز من زارع الأشواك في درب القدوم

لربما هو شوكة من كان كالعود الرقيق ..

يا وردة تعلو على الأعواد وهي جليلة ،

أهى الطبيعة دججتها صدفة بالشوك ؟

أم ذاك السلاح بها يليق ؟

شتان بين مفكر ما حاد يوما ، ثابت المبدى .

وبين مراوغ مع كل ناعقة يميل مع النعيق !؟

الشعب يعرف خصمه وحبيبه

ولأنت من يرضاه شعب طيب ، ومسالم ،

لكنه لا يقبل التمزيق والتلفيق .

لا يقبل العنف الذي يجتاح مغربنا ، الحوار الحر ملتصق به ،

والسلم صار بها اللصيق ..

فإذا اطمأن لصدق مسؤول تعشق قوله وفعاله ..

وإذا تملقه ، يظل جوابه صمتا مع التصفيق ..

مازلت أكنت محمدا

ويقل من يبقى له اسم (محمد) إن لم يكن للشعب خير صديق ..

سلمت عيونك - يا أعز الناس عندى إننا لنرى بها المستقبل البسام ...

يفسح أى درب قد يضيق ..

الله يحرسكم

والشعب يؤنسكم

وتونس كلها تدعو الى حامى الحمى بالعز والتوفيق .

الوردية : 1 مارس 1980

اشترك في نشرتنا البريدية