الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

ردود سريعة

Share

. صميم الحياة : للسيد حمودة الشريف - بباجة

وردت على المجلة هذه " القطعة النثرية " التى يقول مؤلفها انها " تعبر عما يعتلج فى ضميره " ونظرت فيها الاسرة واعادت النظر فتبين ان القطعة لم نبلغ المستوى الفنى المظلوب حتى تكون جديرة بالنشر . ويمكن ان نشير الى بعض نواحى النقص فيها فنقول

1- ان المعانى التى ارادها المؤلف ان لتكون خارجة عن المألوف اصبحت في الحقيقة خارجة عن المعقول دون ان يكون لها فى مقابل ذلك روعة الفن وسمو الجمال .

2 - ان العبارة نفسها تضعف احيانا : اما بسبب استعمالات اصبحت معروفة مبتذلة كقول الكاتب : " امرأة تتثنى تثنى غصن البان " أو " انتم عبيد هذا الجسد لا تستطيعون العيش بدونه . . " واما بسبب اخطاء لغوية مثل " حياة جذلانة " أو " تسجون فى بحور الخيالات وتتمنوا الصفاء " .

3 - ان الصور التى تتوالى فى القطعة تتصف بشئ من البهرج اللفظى ليس تحته من طائل

وأملنا ان يحاول الكاتب تلافى هذه النقائص التى تدخل الضيم على استعداداته الفنية التى لا نشك فيها .

. رسالة : للسيد محسن الطاهرى

هى قطعة نثرية لم تتمكن المجلة من نشرها لما تتصف به من بساطة فى التصوير واندفاع مع العاطفة وانقياد للكلام عوض تسخيره - ويبدو فى هذه القطعة تأثر واضح بادباء المهجر . . وهى مبنية على مقابلة بين دنس المدن والحضارة وطهارة الغاب والطبيعة . ونحن واثقون من ان الكاتب يمكننا الوصول الى مستوى الادب الرفيع إذا ما ثابر على العمل ونحا منحى شخصيا أصيلا .

. قالت أمى : للسيد ابراهيم بن مراد - بجرجيس

حاول الكاتب فى هذه القطعة ان يصور انتصار الحق على الباطل ولو بعد حين . ونزع فى ذلك الى شىء من الرمزية - وقد بالغ حقا فى هذه الرمزية وفى تشويه صور الظلم وتجميل صور الحق حتى اصبحت القطعة كانها خرافة مكتوبة للاطفال .

ويقيننا ان الكاتب ، إذا ما ابتعد عن هذا الغلو واهتم بصقل عبارته اكثر مما فعل ، سوف يبلغ المستوى الذى يسمح لنا بنشر فصوله المقبلة فى اعدادنا القادمة ، فان قدرته على التشخيص وعلى الالتزام تبشر بذلك .

* الشباب والادب في تونس : للسيد عمران البوخارى - بنابل

هذه الاسطر ، التى يسميها صاحبها مقالة ، خالية فى الحقيقة من كل مقومات الفن والدراسة . فهي تهمة موجهة الى الشباب بانه لا يقبل على الادب الاصيل وان الادب العربى سوف يضيع على يديه . وهذا رأى فيه مغالاة فى تعميم هذه الظاهرة ، وتخوف نعتقد انه فى غير محله . اما اتهام طه حسين بانه " عدو الشباب " فنحن لا نرى له وجها

خواطر عن محاضرة فى الاشتراكية : للسيد على مانيطة - ببنقردان

هذه الخواطر هي في الحقيقة عرض وتلخيص لما جاء فى المحاضرة وفى المناقشات التى تلتها . ونحن نصارح الكاتب فنقول له : ان اسلوب مقالته اقرب إلى اسلوب الصحف والنشريات اليومية منه الى اسلوب مجلة ادبية ثقافية . وبما ن الكاتب لم يغتنم فرصة المحاضرة للتفكير فيها تفكيرا طريفا ودراستها دراسة شخصية مفيدة ، فان الاسرة تأسف لعدم تمكنها من نشر هذا العرض

الالتزام الحق أمر يفرضه الواقع : للسيد عبد الكريم حمودة

هذا المقال حول الالتزام تابع للفصول الكثيرة التى وردت على المجلة منذ نشر مقال السد البشير خريف : " الالتزام خنق للادب " ويبدو فى اول الفصل ان الكاتب يبريد نتجاوز مستوى النقاش البسيط حول الالتزام وان يتعمق في الموضوع دراسة . لكنا نندهش اذ نرى فى الحقيقة تاكيدا لبعض آراء لا تقوم على صحتها دليل مثل قول الكاتب : " وما يقال عن الادب والأديب وموقف كل منهما من المجتمع لا نكاد نجد لهما ) كذا ! ( معنى فى هذه الربوع . . " ثم ان الامر لا يخلو من ان يكون الكاتب لم يهضم المفاهيم التى يتحدث عنها ، او انه لم يحسن التعبير عنها رغم هضمه لها . وسواء كان هذا او ذاك فالقارئ يخرج من المقال بشئ من الحيرة والاندهاش ازاء هذه الآراء التى تجعل الالتزام حرية وتجعل السيد البشير خريف " ملتزما يجهل نفسه وقد ايدى الكاتب اسفه لان المتحدثين فى الالتزام لم يحددوا مفهومة وتحر نأسف بدورنا لان السيد الكاتب لم يصل هو نفسه الى هذا التحديد

* " معلقة 18 جانفى " نظم : محمد السويسى

قافية لامية موحدة جمعت عددا كبيرا من الكلمات التى لا يجمع بينها سوى كونها على وزن فعال مثل : " هلال ، مقال ، جلال ، تلال ، زلال " وقد بلغ

القصيد طولا اصابة منه الهزال . وبما ان القصيد " معلقة " رأينا ان نعلق عليه بهذه الكلمة وان نبقيه " معلقا " فلا ينشر

ونصيحتنا اليك هى ان تتباعد عن محاكاة المعلقات حتى يكون شعرك مرآة العصر شكلا ومضمونا اما شاعريتك فلا نشك فى جوهرها .

* " اسطورة جنون " نظم : على الشملى

المضمون حسن فى الجملة فيه محاولات تجديد ، لكن الشكل ما زال في حاجة الى مزيد من العناية فالتراكيب واللغة بوجه عام ليست فى مستوى الموضوع وهذا أمر سهل العلاج وتستطيع ان تتداركه بأدمانك على قراءة الجيد من الشعر الحديث فتتعلم موسيقى الكلمات وابكتار الصور .

كلمات مبعثرة " نظم : محمد الجوه

نشكرك على رسالتك اللطيفة التى لمسنا فيها الصدق ورغبتك فى الحصول على الارشاد والتوجيه . ونلاحظ فى قصيدك سلامة العروض ولكنة يفتقر الى النغم والابتكار فى الالفاظ والمعانى ، غير اننا لمسنا فيك امكانيات التحسن فالمحاولة التى بعثت بها البنا محاولة واحدة ، فلتثابر ولتدرس قصائد الشعراء اللامعين وحاول أن تستخلص أسباب نجاح قصائدهم حتى تستفيد بتجاربهم ويجب ان تعلم ان الشعر ليس سهلا بل هو اجهاد ومعاناة

" راجعون " نظم : المنصف حشيشة

كلام في معظمه غير موزون ، وصور غير متزنة ، لعلك اردت ان تتحفنا بضرب من الادب الرمزى ، وبما أننا لم نستطع الى الآن فك تلك الرموز فلا يحسن أن نشرك القارىء فى عناء حلها . على أننا نرحب بانتاجك اذا توفرت فيه شروط النجاح الفنى

. " هكذا قال الالاه " نظم : على الشملى

مستوى هذا القصيد يجعلنا نشك فى صدق الوحى ، اذ ما نخال الله يقول هذا الكلام العادى . هذا بالاضافة الى ما ورد فى القصيد من زحاف . فننصححل اذن باعادة النظر فى قصيدك وتحاشى التكرار والعمل على الابتكار وتخير الكلام الموسيقى

* " صورة من الحياة " نظم : الطاهر الهمامى

الموضوع ذو أهمية والفكرة حسنة ولكن التراكيب والقوالب اللغوية ليست كلها جميلة أضف الى ذلك الاغلاط العروضية . ويقيننا انك لو عالجت الجانب الفنى لقصيدك من جديد لامكن لك رفعه الى المستوى المطلوب

* " واضحك مهما يكون المصير " نظم : المنصف أبو القاسم الهمامى

أول القصيدة كفر ! نذكرك ان " مهما " من جوازم الفعل المضارع بحيث يجب ان تقول " . . مهما يكن . . " وليست هذه هى الغلطة الوحيدة فى القصيد ، فعليك اذن أن تمتن معلوماتك اللغوية قبل الشروع فى اى عمل أدبى

* " حائرة " نظم : عبد القادر نقره

كنا لاحظنا لك ما وردا من هنات وزحافات فى قصيد سابق ويبدو أنك قد استمدت فعلا فجاء قصيدك الجديد سيليم الوزن ، ولكنه مع الاسف يحتوى على أغلاط لغوية فادحة مثل قولك ؟ " وإراك تلهى . . " . . حتى يقهر " ظنا منك ان ضرورة الشعر تسمح بكبير كل القواعد ، ناسيا ان الشعر كثرا ما يستدل به على صحتها وتأكيدها الإعلك تستفيد هذه المرة أيضا فتصلح مثل هذه الاخطاء وتتحاشاها فى المستقبل

. " دين الشباب فهل أدى الشباب دينه " : للحبيب هولة

موضوع له أهميته بالنسبة للظرف الذى تجتازه بلادنا . ولكنك لم توفق إلى ادراز أهم الجوانب التى تتعلق به عند ذلك تتمكن من الابتعاد من الافكار العامة المجترة ومن انارة الموضوع بأضواء جديدة . على أن فى كتابتك بعض الاخطاء التى تفسد الجملة وتثقلها

مقالتك السابقة التى حظيت بالنشر أحسن بكثير من هذه . ولا اخالك الا وقد أعدت الكرة مرة أخرى

اشترك في نشرتنا البريدية