الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

صفحة الطرائف

Share

يضحك حتى يستلقى على ظهره

لما ولى معاوية عمرا ، مصر احتبس في بعض الاعوام خراجها عن معاوية ، فعزم على عزله عنها ، وأراد ستعمال أبى الاعور السلمى عليها . وكتب الى عمرو بالتسليم ، فلما بلغ الخبر عمرا ، وحضر وردان غلامه ، فقال له : ان امير المؤمنين قد عزلنا واستعمل ابا الاعور ، فهل عندك من حيلة ؟ قال : نعم ! إذا قدم عليك فاصنع له طعاما ، ولا تنظر له فى كتاب حتى يأكل ، ودعنا نستعمل عليه الحيلة . فلما قدم ابو الاعور على عمرو قال له : هذا كتاب امير المؤمنين . قال عمرو : لو جئتنا بغير كتاب لصدقنا مقالتك ، قال : انظر في الكتاب ! قال : ما أنا ناظر له حتى تأكل . قال : فدعا عمرو بالطعام ، ووضع ابو الاعور كتابه ، وعهده الى ناحية واقبل على الطعام يا ، فجاء وردان غلام عمرو بن العاص فسرق الكتاب والعهد ، فلما فرغ ابو الاعور من طعامه أقبل يطلب الكتاب والعهد فلم يجدهما . فقال : أين كتابي وعهدى ؟ فقال له عمرو : صه يا أبا الاعور ، انما جئتنا زائرا ، فنحسن جائزتك ، فاضطرب من ذلك ابو الاعور ، ث صار الى ان قبل الجائزة ، وبلغ ذلك معاوية فضحك حتى استلقى ، وأقر عمرا على ما كان عليه من ولاية مصر .

يطلب الانصاف من خصم ظلوم غشوم

أتى رجل على بن سليمان فقال له : بالذى اسبغ عليك هذه النعم من غير شفيع كان لك اليه الا تفضلا منه عليك الا انصفتني من خصمى ؟ واخذت لى الحق منه ، فانه ظلوم نشوم ، لا يستحيى من كبير ، ولا يلتفت الى صغير ، فقال له : اعلمنى من هو خصمك هذا ؟ فان لم ينصفك فسأخذ الذي فيه عيناه من هو ؟ قل لى ! قال له : انه الفقر . فاطرق مليا ينكث الارض باصبعه ثم رفع رأسه مبتسما وقال له : دونك هذه عشرة آلاف دينار ننصفك بها من خصمك الظلوم الغشوم ، فاخذها الرجل ومضى مسرعا لا يلتفت الى الوراء . . فلما سار قليلا قال على بن سليمان ردوه على . فلما مثل بين يديه وكان قد خشى ان يسترد منه المبلغ . . قال له سليمان : يا هذا الرجل : سألتك بالله متى أتاك خصمك متعسفا الا أتيت الينا مظلما فشكره الرجل ودعا له بكل خير ثم مضى لسبيله مبتهجا بهذه المنحة الكبيرة التى ما كان يتخيل ان يعطاها .

اشترك في نشرتنا البريدية