الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

مباحث لغوية, مدخل ومخرج، ومدخل ومخرج

Share

سألني سائل عن " الفرق " بين " مدخل - بفتح الميم والخاء و " مخرج " بفتح الميم والراء من جهة ، و " مدخل - بضم الميم وفتح الخاء - و " مخرج " بضم الميم وفتح الراء من جهة اخرى . وكان الباعث له على هذا أن بحثا دار حول قوله تعالى : ( رب ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق) : هل الصحة بضم الميم فيهما أو الفتح ؟ وقد أجبت السائل بأن صيغتي ( مدخل ) و ( مخرج ) المضمومتي الميمين هى قراءة غالبية القراء . . ومنهم حفص وورش ، واما فتح الميم في الكلمتين ، فقد قرأ بها كل من الحسن ، وعكرمة ، والضحاك ، وحميد بن قيس ، وقتادة ، وابن ابي عبلة والمعنى متقارب فى كل من الصيغتين المضمومتى الميمين ، والصيغتين المفتوحتى الميمين . فالمعنى عو " الادخال " و " الاخراج " و " الدخول " و " الخروج " جافي تفسير ابن وخروج " جحي بسير ابن الجوزى ما نصه : ( قال الزجاج : المدخل بضم الميم : مصدر ادخلته مدخلا ، ومن مصر الاحتية ، ومن قال : مدخل صدق فهو على ادخلته ، فدخل مدخل صدق ، وكذلك شرح " مخرج مثله ) (١ )

وكذلك فسرها المراغي فقال في تفسيره

للآية : " أى قل داعيا : رب ادخلني في كل مقام تريد ادخالي فيه فى الدنيا والآخرة مدخلا صادقا . . الى ان قال : ( وخلاصة ذلك : ادخلني ادخالا مرضيا كادخالي للمدينة مهاجرا او ادخالي مكة فاتحا وادخالي فى القبر حين أموت ، واخرجني اخراجا محفوظا بالكرامة والرضا كاخراجي من مكة مهاجرا واخراجي من القبر للبعث)(  ٢ )

والفرق بين صيغتي ( مدخل ومخرج ) بضم الميمين ، وبين صيغتي ( مدخل ومخرج ) بفتح الميمين فيهما ، ان الاوليين المضمومتى الميمين مشتقتان من فعلين رباعيين هما : " ادخل " و " اخرج " ولذلك صار مصدرهما بضم الميمين في " مدخل " وفي " مخرج " وذلك قاعدة سارية المفعول في كلتا الصيغتين وفي امثالهما . .

قوله تعالى : " بسم الله ومن امثالهما قوله تعالى : " بسم الله مجراها ومرساها " . . فعلى قراءة الذين قرأوا هذه الآية بضم الميمين فى " مجراها ومرساها " وفتح الراء والسين وبعدهما الفان ، هما مصدران ، ل ( أجرى وارسى ) الرباعيتين وعلى قراءة الذين قرأوها بفتح الميمين فهما مصدران ل " جرى " و " رسا " الثلاثيتين . . نص على ذلك ابن الجوزى فى تفسيره نصا لا مواربة فيه ولا ارتياب ( ٣) .

اشترك في نشرتنا البريدية