الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "الفكر"

من غير أن ندري ؟

Share

وسألتني بالامس فاتنتي            كيف التقينا دون أن ندرى

كيف انتهى بعروقنا عطش        للنار للهب الذى يغرى

كنا اذا ما زارنا حلم               نغدو مع الاحلام للفجر

فاذا حكاية حلمنا وله             ضمئان للقبلات للعطر

لا تسأليني انت فاتنتي            فلقد أضاعت صبوتى عمرى

من الف عام قد سبحت ولا     شطا وجدت على مدى صبرى

ضيعت تاريخي وشردني            جريي وراء اللفظ والشعر

أعدو وأعدو خلف فاصلة         شردت مع الاضواء فى الظهر

سيرى أنا من عاقه حجر          فى خطوتى خفق الهوى يسرى

ودروبى السمراء أعرفها     لي نورها لى زهرها العطرى

فاذا الاشعة موكب مرح    يمضي معى فى سيره البكر

عبر امتداد ما له أفق       يحكى خلو المهمه القفر

اني أضعت الحد بائعتى     فى الشوق كيف أنا غدا أشرى

ليلاتنا لليلات نشوتنا      سهراتنا بالدفء كم تغرى

كم حثنا دفء لننهل ما    يجرى بنهر الشوق من عطر

أيام غازلنا المني فبدت        سمراء في أثوابها السمر

في غفلة الايام كان لنا        لحن طروب في الدما يسرى

لتضاعف الصبوات رقصته    في عمرك الساهي وفي عمري

سمراء نحن حكاية عبرت        كمرور عمرينا على الدهر

نحن التقينا والحياة لنا           يوما فجمعنا هوی مغر

يجتاحنا يجتاح أعظمنا         في قسوة اقوى من الغدر

ثم افترقنا يا لضيعتنا           نحن افترقنا في اسی مر

كان الفراق كصدفة عبرت     كلقائنا من غير ان ندری

الرديف

اشترك في نشرتنا البريدية