أشبع الكاتبون البحث فى " هل الحروب داء البشرية المحطم . أو دواؤها المنظم " وأبناء الجيل الحاضر شهدوا الحرب العالمية الماضية وخبروا آثارها وتلبسوا بنتائجها . إن خيرًا أو شرًا . فصار لهم الحق فى مشايعة احدى النظريتين بحكم العيان . والعالم اليوم يشتد وجيبه تحت تأثير دوي الحرب الحاضرة . وليس من شأننا البحث فى مفصل احوالها . انما الشأن اننا نحب أن نزجي إلى قرائنا الاكرمين " حقيقة علمية " اقتنصها الخيال السابح من أجواء المستقبل العتيد . وتلك هي ان هذه الحرب : على أية حال تضع أوزارها فانها تبدل نظريات البشر فى كثير من شؤون الحياة وتغير ميولهم ومجرى تفكيرهم إلى ألوان جديدة . والحرب العالمية الماضية برهان لامع على أحقية هذه النظرية ، وسبحان من يغير ولا يتغير ، له الأمر من قبل ومن بعد وهو الفعال لما يريد .

