* جريدة " العمل " والنقد والانتاج الأدبى :
عندما طلع ملحق جريدة " العمل " أدب وثقافة " منذ أشهر قليلة ظهر فى أول الأمر محتشما ولكنه فى هذه الأسابيع الأخيرة بفضل حرص مدير الجريدة الاستاذ صلاح الدين بن حميدة أصبح زاخرا بالمواضيع والانتاج بصفة عامة .
وقد لفت نظرنا ما كتب بالصفحة الثانية عدد يوم الجمعة 10 اكتوبر عن فقدان النقد بتونس أو مظاهر المسخ الذى يظهر بها .
وقد أسهب المحرر في تصنيف النقاد المزيفين وأجاد فى كشف ترهاتهم ثم وجه نداء قال فيه :
" وهنا نخاطب النقاد بوصفهم العرق النابض للتفكير وإبرة تسجيل عمليات الخلق في صعودها ونزولها ، والحافز والمنشط والمحرك للهمم ، والمسطر لخطتها الآجلة والعاجلة ، والموجه الرصين نحو آفاقها .
لذا فمسؤولية النقاد كبرى وعظمى ، فمن أحجم عنها وخادعها فنحن نحكم عليه بعدم الوعى ، وتقلص الضمير وانطفاء الشعور ، وذوبان الشخصية .
وفي الختام نذكر بأن هذا الملحق الذي صدر وتطور رغم المصاريف الباهضة التى تتكبدها الجريدة يريد أن ينشر في المستقبل إنتاجا نقديا له باع ، وقوة وعمق ، وان نطوى بذلك صفحة المعارك والمشاكل الفارغة الى الأبد ، وان ندفع بالتالي الشبان الى النقد بكل وسيلة حتى يتخصصوا فيه وحتى تضمن بذلك لأدينا وفكرنا المناعة المرحوة والرحابة المأمولة والرفعة المنشودة .
وبهذه المناسبة ندعو النقاد الاكفاء إلى جمع مقالاتهم ودراساتهم وبحوثهم المبعثرة فى الجرائد والمجلات والاذاعة وأن ينشروها ضمن كتاب كى نرسي قواعد النقد في بلادنا ونرسم اتجاهاته ونخلق بذلك تقاليد نقدية نفتقر اليها . ونحن نعلم ما للكتاب من دور فعال فى بلورة الأفكار وإبرازها " .
ونحن نوافق المحرر على هذه الدعوة الى فتح مجال النقد الصحيح ولطالما
تألمنا من فقدانه حتى أننا خصصنا عددا لذلك يدور حول مهمة النقد ومدارسه . والحاجة اليوم ، بعد أن زخرت المكتبات بالانتاج التونسي ماسة الى نقد يقيمه ويضعه فى مكانه حتى تأتى القفزة المرجوة وتتم حلقة هامة من سلسلة الحياة الادبية .
* مجلس اتحاد الجامعات العربية :
انعقدت بالاسكندرية من 6 الى 10 سبتمبر الدورة الرابعة لاتحاد الجامعات العربي وقد مثل تونس فى هذه الدورة كما مثلها فى الدورة الثالثة المنعقدة بالقاهرة من 17 الى 20 مارس 1969 الاستاذ المنجى الشملى مدير كلية الاساتذة بالجامعة التونسية .
وقد عقد الاتحاد أربع جلسات نظر فى مواضيع عديدة من بينها :
- تحوير النظام الاساسي حسب اقتراحات بعض الجامعات الاعضاء من بينها تونس .
- المصادقة على تقرير المكتب المؤقت للاتحاد . - استكمال بحث تقارير اللجان الفنية الدائمة . - اختيار الامين العام والامينين العامين المساعدين .
ثم انتظم بعد ذلك المؤتمر الاول العام للاتحاد ، فصادق على تحوير النظام الاساسى الذى كانت تونس هي المبادرة باقتراحه على المجلس وعلى تفرغ أعضاء الامانة العامة ( واحتفظت الجامعة التونسية بصوتها كما فعلت في المجلس ) .
وصادق على توصيات أخرى عديدة متعلقة بالدراسات العليا والبحث العلمي ، وبشؤون أعضاء هيئة التدريس وميزانية الاتحاد ومكان انعقاد المؤتمر وزمانه .
وأثيرت مسؤولية الجامعة فى تطوير المجتمع ، وطال النقاش فى ضبط موقف الجامعات العربية من تقدمنا العلمي والفني والفكرى ، وكسب المناصرين فى العالم بالتعريف بها التعريف الموضوعي الصحيح فى غير عواطف متأججة ولا مقالات تأتى بعكس ما نريد .
وبعد نقاش طويل حصل اتفاق حول توصية خاصة بقضية فلسطين .
وإن مثل هذه الاجتماعات هى كفيلة بأن تقرب وجهات النظر بين الجامعيين فى كل البلدان العربية إذ بها يقع الاطلاع على تجارب كل جامعة فى عدة مواضيع هامة بالنسبة لمستقبل الاحيا المثقفة فيتم التلاقح ويحصل الانسجام .
* يعتزم المكتب الدائم لتنسيق التعريب فى الوطن العربي تنظيم مسابقات سنوية يوزع فيها جوائز باسم كل دولة عربية وذلك فى موضوع يتصل باختصاصات المكتب ، وقد اختار هذا العام بمناسبة الذكرى الاربعينية لجلالة ملك المغرب الحسن الثاني لتدشين هذه البادرة أن يكون موضوع المسابقة التى تجرى على الصعيدين العربى والاسلامي ما يلى : تقديم مخطوط قديم أو بحث حول اللغة العربية .
وتخصص لذلك جائزة قدرها خمسة آلاف درهم أو ما يقابلها من عملات أجنبية مع جوائز ثانوية أخرى ويشترط أن يكون المخطوط القديم فى موضوع اللغة العربية على شكل معجم أو دراسات أو أبحاث عميقة ( لم يسبق نشرها ) وأن يكون ذا قيمة جديرة بالاعتبار ويوجه الى المكتب النص الأصلى أو صورة منه . كما يشترط أن يكون البحث مستوعبا اصيلا لم ينشر قبل فيما لا يقل عن خمسين صفحة من الحجم المتوسط .
وستدرس المخطوطات والأبحاث وتخصص الجوائز من طرف لجنة تحكيم لتكون من ممثل المكتب الدائم مع أربعة خبراء فى اللغة ، ويكون ارسال الوثائق من 15 سبتمبر 169 الى نهاية ديسمبر والاعلان عن النتائج سيتم فى الوقت المناسب بعد هذا التاريخ .
وللمكتب الحق في نشر الطبعة الاولى فقط من المخطوط أو الانتاج الحاصل على جائزة وكذلك نشر جميع الأبحاث القيمة الواردة على المكتب مع اهداء مائة فصلة من البحث المنشور لصاحبه .
ونسخ الأبحاث الواردة على المكتب لا ترجع لاصحابها بخلاف أصول المخطوطات .
* أهدانا مشكورا السيد عبدالهادى بن عبد الغنى صاحب مكتبة " النجاح " كتاب " أصول فى التربية النظرية والتطبيقية " تأليف : سالم فريعة .

