أصوات صارخة، والكهرباء، أذيع هذا الحديث بليلة ١٣٧٤/٢/٢٦ ه

Share

صوت العرب وصوت الاسلام وصوت المروءة والأوطان وصوت الاسلاف الاماجد وصوت المصلحة العربية والاسلامية المشتركة وصوت الوطن المشترك وصوت الحاضر وصوت المستقبل . هذه الاصوات كلها تدعوكم صارخة مستنجدة ان تعملوا جهودكم متضافرة  متوافرة لصد

تيار هذا الغزو الاجنبى السافر لحياتكم الحادية وحياتكم الادبية وحياتكم الفكرية . . انتم أيها العرب تعملون اليوم جاهدين لازالة كابوس الاستعمار البغيض المتربص لبعض أقطاركم والمتخلفة آثاره الكاربة البغيضة في بعض آخر والذي يريد ان يتوغل فى بعض آخر لو وجد الى التوغل أو الى التدخل سبيلا . . انكم تعملون

لاقتلاع جذور هذه الاستعمارات بكل قواكم . فلماذا تصمتون وتقفون مكتوفي الايدى زائغي الابصار امام الاستعمار الفكرى الجائم ببلادكم والذى هو أشد ألوان الاستعمار ثباتا وعمقا ونكاية . والذي به غزت اوربا أول ما غزت بلادكم قبل عشرات السنين . . لا شك ان مخالب اخطبوط الاستعمار الفكرى لا تزال شديدة

التغلغل والتدخل فى ربوعكم وفي حيواتكم ان اردتم او لم تريدوا . .

وجه نظرى الى ذلك ما قرأته فى بعض الصحف العراقية اخيرا ان بالبصرة فندقاف فخما يدعى ( سميراميس ) واعرف أن بالقاهرة فندقا فخما يحمل هذا الاسم نفسه وكذلك فى بيروت فندق عظيم يحمل هذا الاسم . .

وفي القاهرة فندق آخر مشهور اسمه الكونتنال واغلب الفنادق العظيمة فى العالم العربي التى يهوى اليها المسافرون الكبار تحمل اسماء اجنبية دليلا على عظمتها وتمييزا لها عن الفنادق الاخرى التى هى اقل شأنا منها والتي تحمل سماء عربية او اسلامية او ليس فى هذ برهان ناطق على تمكن براثن التفرنج أو " التأورب " ان صح التعبير فى مخيط العالم العربى حتى الآن ؟ . .

أيها العرب - ان صوت العرب والاسلام يهيب بكم ان تحملوا حملة شعواء على كل ماهو اجنبى فى بلادكم من اسماء ومسميات ، من أسماء فندق وشوارع وحدائق ومنظر وان تحولوا ذلك بسرعة الى أسماء عربية

واسلامية حتى لا نعود نسمع فيما بعد رطانة هذه الاسماء الغريبة عنا والتي تفتح اسماعنا وتوجه عقولنا كلما سمعنا بها تردد فى المجالس او في الصحف او فى الكتب او فى الرسائل الى آثار الاستعمار البغيض وتاريخه الممقوت فهل انتم فاعلون ؟

الكهرباء . .

    أحب   أن   أقول    للمواطنين ان أهم مزايا الكهرباء فى المدن ليس هو الاضاءة . . لا شك ان الاضاءة بالكهرباء ذات مزايا جمة للسكان فهي تهبهم نورا وضاءا صافيا جميلا يلونونه ويضعفونه أو يقوونه على ما يشاءون . . هو مثل العجينة اللينة في يد الخباز الماهر بالنسبة لمن يستعملونه . . ولكن الاضاءة قد

تكون فى نظرى ايسر مزايا الكهرباء . وقد دخلت الكهرباء مكة المكرمة وامتدت اشرطتها الضخمة مدفونة تحت بطحائها وتحت صخورها منسابة الى المنازل والدكاكين والمقاهي والمشرب والشوارع تحمل نورا وضاءا مشرقا فاتنا . . وكان هذا الاتجاه بالكهرباء جد حميد اى دفن

اشرطتها بدلا من وضعها على الاعمدة لانه اسلم عاقبة . .

ان من أهم مزايا وجود الكهرباء استعمالها فى الصناعة والزراعة فتدار الآلات بها وتستخرج المياه بها ويستفاد للدواجن وتربيتها وتكثيرها من وجود التيار الكهربائى وانا وان كنت اعرف ان دخول الكهرباء عندنا حديث عهد ، وان الاضاءة بها لم تشمل كل المنازل بعد ، فانى لا أرى مندوحة ايضا من ضرورة توجيه الانظارمن الآن الى ضرورة استخدامها فى التصنيع في المعامل فان فعلها

فيها لعظيم وانتاجها لهائل وطاقتها لكبيرة وبهذا التيار تنهض آفاق الصناعة لدينا وبكثرة استعمال التيار الكهربائى يقاس مدى تقدمنا ومن النظريات المنطقية انه على قدر استعمال الشئ كثرة تقل قيمته بسبب تعادل الصرف بالوارد عندئذ . وعلى ذلك فان المأمول حينئذ ان ينخفض سعر الكيلوات الــــــــــكهربائي لدينا اذا عم استعماله الدور والمنازل جمعاء بمكة المكرمة حتى يتيسر لكل صاحب منزل ادخاله اليه ولكل صاحب معمل اشغاله فيه وما ذلك ان شاء الله على القائمين بهذا المشروع العظيم بعيد . .

اشترك في نشرتنا البريدية