أنباء العلم والاختراع, السيطرة على مناخ الارض

Share

هذا عنوان مقال كتبه الباحث الامريكي " فلتشر " يقول فيه أن الانسان ، أراد أم لم يرد ، فى طريقه الآن الى تعديل المناخ .

يرى الاستاذ فلتشر أن تطور النشاط الانساني والزيادة فى اعداد السكان فى شتى أنحاء العالم وتضاعف احتياجاته الى المواد الغذائية ، كل ذلك سيجعل من الضرورى " اعادة تنظيم وتدبير الموارد المناخية للكرة الارضية " ، ثم يضيف قائلا ان ذلك معناه من الناحية الفنية ان الانسان قد ظفر الآن بالقدرة على تغيير المناخ تغييرا مرسوما مدبرا .

وهو يذكر ، من بين المشروعات التى يجرى فيها التفكير حاليا ، تلك التى تتعلق بصد الزحف الجليدى أو القطبي وقناطر مضيق بيرلج لوقف مرور المياه الباردة من المحيط الهادى او لردها اليه . وكذلك الامر فى " تيار الخليج " و " تيار كوروشيو " ، و " قناطر الكونغو " و " اوبانجى " لانشاء بحيرتين كبيرتين فى الداخل تغطيان عشر القارة الافريقية

ويرى المعمارى اليوناني "كونستانتينوس دوكسياديس " ذو الشهرة العالمية ان هذا الكوكب الأرض سوف يعيش على ظهره فى عام ٢٠٠٠ ، حوالى سبع مليارات من السكان ، خمس مليارات منهم سوف يكونون من قاطني المدن . ويمضى فى تقديره فيقول انه لن ينتهى القرن الحادى والعشرون حتى

يكون عشرون مليارا من هؤلاء ساكنين جميعا فى " بلدة " واحدة ذات ابعاد فلكية يسميها " الاويسمينوبوليس " وهذه هي المرحلة النهائية للازدياد السريع في الشرقي من الولايات المتحدة ، والمجمع السكانى فيما بين طوكيو واوساكا ، وكذلك مدينة لندن .

ويعبر " دووكسيادييس " عن ايمانه الوطيد بحتمية نشوء هذه " البلدة الواحدة ذات الأبعاد والمقاييس الفلكية " ثم يحذر من انه " إذا انشئت هذه البلدة على النمط المتبع حاليا فستكون آيلة الى الفناء والتدمير " . .

ثم يحدد كاتب المقال أوصاف هذه " المدينة الفلكية الابعاد " بأنها ستكون من بلدان بمثابة خلايا تستوعب كل منها أعدادا من السكان تتراوح بين ٣٠.٠٠٠ الى ٠٠٠٠ ر ٥٠ نسمة . . وتجرى فيها الخدمات العامة وخدمات التموين بسرعة فائقة في عالم تحت الارض . . حالما تمد الطبيعة مخالبها ومقابضها فى المناطق المبنية . .

هذا كما نقرأ فى العدد نفسه من مجلة " العلم والمجتمع " مقالا هاما اشترك في تحريره " رايموند داسمان " و " فرانك فريزرد دارلنج " العضو ان لمؤسسة واشنجطن ويرسم الكاتبان فى المقال صورة قائمة على المقارنة بين المجتمع الانسانى والمجتمعات النباتية والحيوانية .

اشترك في نشرتنا البريدية