تشهد بلادنا نطورا سريعا ضخما فى شتى المرافق الحيوية . . ومن أهم هذه المرافق الحيوية نلباد ، خدعات البريد التى تنقـــــل
ألوف الرسائل والطرود والحوالات يوميا الى أصحابها فى المدن الكبيرة مثل الرياض ( العاصمة ) ، ومكة المكرمة ، والمدينة
المنورة ، وجدة . وغيرها . . ومع أن هذه الخدمات تلاقي عناية كبيرة من ذوى الشأن وتتطور من حسن الى أحسن تبعا لاتساع واجباتها . . فان ادخال التحسينات الضخمة عليها بحسب حاجات العصر ومتطلباته وتطوراته هو أمر من الاهمية بمكان . . وعلى سبيل المثال نقول : ان توصيل الخطابات والمراسلات والطرود الى اصحابها فى أسرع وقت ممكن هو أمر بدهي لا يختلف عليه اثنان من عملاء ذلك المرفق الحيوى الهام . . ومن الحسن جدا ايجاد مكتب فنى عام للبريد على غرار ما قامت به ألمانيا الغربية فسدت بذلك ثغرة واسعة ، وينظر هذا المكتب في شؤون تطوير خدماته ونقلها من السريع الى الأسرع . ويتأنى ذلك باب العمل اليدوى بنظام التشغيل الذاتى للآلات فى كبريات مكاتب البريد ، ويتم ذلك باستحداث (( ارقام الارشاد البريدية )) على أن يشترك فى اعدادها (( المكتب المركزى الفنى للبريد )) . .
كما تشترك في هذه أيضا المعدات التلقائية (( الاوتوماتيكية )) التى مهمتها فرز الخطابات مع عدد من المؤسسات الصناعية المؤهلة والتى يمكن أن تؤهل لهذه المهمة فى البلاد .
ومن المهم أيضا في هذا الشأن العمل من الآن على انشاء وتطوير المعدات الذاتية التشغيل جزئيا لترحيل وفرز الطرود وذلك من أجل العمل على سرعة توزيع الطرود البريدية . كما يزاد مقدار السيارات والدراجات البخارية ، التى يعهد إلى المركز البريدى الفنى بمهمة صيانتها وتدريب السائقين على سياقتها وصيانتها مما يحصل بها من العطب .
وأما الحوالات البريدية فتقوم بشؤونها المتوسعة آلات تلقائية ( اوتوماتيكية ) كاملة مع نوع الحاسبات الالكترونية ، كما يعهد الى المكتب الفنى المركزي لخدمات البريد بوضع مخططات دائمة للمستقبل يراعى فيها التوسع في الخدمات وأقصى السرعة المنتظمة
فى أدائها على أكمل وجه متطور .
وحسن جدا أن يقوم المكتب المركزى الفنى للبريد بالبدل اجراء تجاربه على ايجاد خطوط الانابيب البريدية تحت الارض ، ليكون الانابيب التى تجرى ألمانيا الاتحادية تجاربها عليها منذ بضع سنوات - أى ٤٥ سنتيمترا - تتحرك في داخلها بدفع الهواء المضغوط عربات تقوم بنقل الرسائل الى كبرى مكاتب البريد
بسرعة ٣٦ كم / ساعة ، تجنبا لتعب سيارات البريد فى زحمة المرور .
هذا مشروع متكامل لتطوير خدمات البريد لدينا بما يجارى سرعة تطورنا فى المرافق الحيوية عامة و خاصة فى الشؤون البريدية التى هى شرايين الحياة الخاصة والعامة اليوم - نضعه بين يدى المسؤولين - على صفحات هذه المجلة ورائدنا الاخلاص وبالله التوفيق
