أخاطب المثقفين المخلصين الذين يريدون الخير لبلادهم والرفعة لأمتهم والنهوض لشعوبهم . . فقد خطط الاعداء المتألبون من صنوف شتى من يهود ونصارى وشيوعيين وماسون واندادهم لغزو البلاد الاسلامية غزوا فطيعه . . يستهدف توجيههم الوجهة التى يريدها أولئك الاعداء وأن تتمزق وتذوب حتى الابادة والاضمحلال
واذا كان الغزو العسكرى مرئيا للعين وبغيضا إلى النفس وتسهل مقاومته والاثارة ضده فان الغزو الفكرى أقصى وأكثر خطرا واشد تدميرا
ان عملية صد عن الثقافة الاسلامية قد
نظمت بشكل مروع . وان تشويه الحقائق التاريخية والتهوين من شأن المسلمين في الحضارة والرقي ونشر المعرفة يجرى اعدادها وتنفيذها بطريقة غاية في المكر والشيطنه . . قد تخفى على بعض ذوى النيات الطيبة . . وحتى لقد غزت الناس في عقر دارهم وهاجمت القلاع الحصينة فأحدثت فيها هزات وفجوات . ولقد بلغ الامر حدا جعل من الضرورة بمكان ، وقوف المثقفين المخلصين صفا واحدا لمقاومه هذه التيارات وتلك المؤامرات . . وليبرهنوا على أنهم أهل لتحمل المسؤولية والشعور بالواحب . . فيكشفوا تلك المكايد ويبينوا لأمتهم مدى ما رسمه الاعداء من خطط للقضاء على دينهم وتراثهم وآدابهم وفضائلهم ويبرهنوا لهم زيف المذاهب الباطلة والشعارات الخادعة وأساليب الغزو الثقافي ، ودحض الشبهات التي يعمل أولئك الاعداء على ترويحها والتشويش بها . . وان يوضحوا ما يقوم به المبشرون ومن يقفون وراءهم بالاموال والمساعدات المادية والمعنوية .
ان مناهج التعليم والكتب الدراسية في كنير من البلدان الاسلامية قد أدخل فيها كثير من الدسائس وابعاد الطلاب عن تاريخهم الاسلامى الوضاء . . وسيرة قادتهم الشجعان وعلمائهم النحارير . . وذلك جزء من المخطط الاستعمارى بل هو أعظم أنواع المخطط شرا وبلاء
وان من واجب المفكرين والمثقفين الصادقين أن يهبوا لابانة الحقيقة الناصعة ، وأن يحذروا أمتهم من الاخطار والمزالق ، وأن يكافحوا تلك الاتجاهات الضالة والافكار المسمومة ، وأن يخوضوها حربا شعواء لا تعرف الهوادة والتهاون .
وحيا الله كل مخلص غيور على دينه وأمته وبلاده ، حريص على دفع الالحاد ومقاومة الضلال . . والله ناصر من نصره .

