طبخت الجريدة المدعوة بجريدة الوفاء ، أو بعبارة أصح ، جريدة " الجفاء " التى تصدر من الاردن نبأ مختلفا لا أساس له من الصحة ولا سند من الواقع فهو خيال مريض ، أو مرض خيال . فلقد اختلقت هذه الجريدة فرية أثيمة بان فى مكة المشرفة حزبا ؛ واختلقت لهذا الحزب الموهوم اسما هو " الحزب الدستورى الحجازي " . وبنت على أساس الاختلاقين السابقين فرية ثالثة بأن هذا الحزب الموهوم قد اجتمع وان اعضاءه اللاوجوديين تداولوا الرأى فيما بينهم ، وأن هذا الاجتماع المفتعل تمخض عن رسالة فى " القضية الحجازية بتاريخ معين ، وأهل مكة بل وأهل الحجاز قاطبة يعرفون بان لا حزب في مكة وهم يعلمون انها ادعاءات كاذبة مختلقة من أساسها على الشعب من المغرضين
ألا إن الامة والبلاد شيبا وكهولا وشبانا مجمعون بقلب واحد وبلسان واحد على الاستنكار الشديد الصارخ لهذه الاكذوبة المفتراة عليهم وهم في نفس الوقت مجمعون على الولاء الصميم والاخلاص الاكيد المنطبعين في قلوبهم صغارا وكبارا على السواء لجلالة مليكهم المصلح العادل ولسمو ولي عهده المحبوب وللعائلة المالكة السعودية الكريمة . فقد انقذهم الله بجلالته من وهدة الانحطاط وسما بهم الى حياة المجد والتقدم ، وسعدت البلاد واتحد الشمل بعد طول الفرقة وأمنت السبل ، وأمنت الارواح بعد الخوف ، ودخلت البلاد في طور ظاهر من الحياة المشرقة في عمرانيها وفي ثقافتها واقتصادياتها واجتماعياتها وصحتها العامة ، ومستواها الدولي ، وفي سائر مرافقها ، فتمكن بكل ذلك ، الولاء لجلالته ولحكومته فى نفوس الحجازبين .
وإن الحجاز وساكنية شيبا وشبانا وكهولا ليتوجهون إلى الله جل وعلا بالشكر والثناء والتمجيد كلما قارنوا بين حاضرهم الزاهر ، وماضيهم القريب الخامل فقد كانوا بالامس محاطين بعوامل الانحلال والاضطراب والفوضى والجهل والفقر والركود الاجتماعي ، واصبحوا اليوم مواكب منظمة تسير الى الامام مستبشرة تحت ظلال الراية الاسلامية العربية الخضراء المحبوبة .
إذن فلتقوض جريدة " الجفاء " أطناب مفترياتها ، فان هذا الجو الصافي الرائق لن تعكره امثال هذه الترهات السخيفة ، فالحجاز أجمع صف مرصوص متحد تحت راية سيد الجزيرة ومصلحها وموحد شملها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود حفظه الله وايده .
وقد يحاول النساس الجاهل بنفسيات الشعوب أن يحمل اليها بذور الضرر ويعبث بمقدراتها ، بما يذيعه عنها من اكاذيب مكشوفة فتنعكس الآية ومن هذا القبيل مفتريات جريدة " الجفاء " التى نحن فى صدد تفنيدها . وهي وان كانت في حقيقة الامر لا أهمية لها بالنسبة لحقيقة الاخلاص الذي تنطوي عليه قلوب الحجازبين لحكومتهم ولمليكهم المبجل وبالنسبة لاستنكارهم المدوي في الآفاق لكل ما ورد فيها من هذيان سخيف فقد كانت - بحمد الله - من بواعث جهر أبناء الحجاز على مختلف طبقاتهم بشعورهم المستقر في أعماق صدورهم من الولاء والتفاني في التعلق بالملك الكريم . وفي ذلك خزي صارخ للاختلاق المكشوف وللمختلقين وللدس المفضوح وللدساسين ، والحمد لله رب العالمين .

