اعتادت الشرطة ان تقيم في ايام العيد من كل عام حفلة تكريما لسمو ولي العهد باسم دار الأيتام التى كانت مشمولة بنظارتها وقد اراد مدير الشرطة ان يسير على سابق هذه العادة فيقيم الحفلة باسم اداروة الشرطة تكريما لسمو ولي العهد المفدى وتقديرا لايادية التى تتوالى على ادارة الشرطة فدعت سموه لذلك بعد عصر الجمعة ٤-١٠-٦٨ وقد اقيمت معالم الزينة امام مدخل للشرطة واصطفت جنودها بموسيقاها وضباطها من بداية شارع الحله في ابواب ادارة الشرطة وقد وجهت الدعوة ايضا لعدد من الرؤساء والوجهاء وبعد ان صلى سموه العصر بقصره العامر اقبل فى موكبه المهيب المرافق بالأمراء والحاشية والحرس الخاص وعند تشريف سموه اخذت لسموه التحية العسكرية وهرع لاستقباله المدعوون يرأسهم سمو الأمير سلطان امير الرياض وبعد ان استراح سموه بدأ البرنامج المعد لذلك وتقدم مدير الشرطة والقى كلمة الافتتاح وكانت كلمة مناسبة للمقام ثم تلاه الاستاذ حسين قاضى فالقى قصيدة عامرة استعيد الكثير من ابياتها وقوبلت بالرضاء ثم تلاه الضابط محمد خياط البخارى فالقى كلمة طيبة وبعد ذلك تقدم الاستاذ خالد خليفة فالقي كلمة رائعة قوبلت بالاعجاب فى اعتدالها والقائها واستحسانها وتقدم مدير مدرسة الرياض السعودية الاستاذ عبد الرحيم صديق فالقى قصيدة كان لها اثرها ثم تقدم بعض طلبة المدرسة وقاموا بتمثيل رواية قصيرة عن التعليم والجهل أبدعوا فيها وكانت محل رضا سموا الأمير واعجابه
وكان تلاميذ المدرسة اثناء البرنامج في فترات يهتفون باناشيدهم الحماسية وبعد ان انتهت الحفلة انتقل سموه يحيط به الأمراء والمدعوون الى خارج الدار حيث شاهدو استعراضا عسكريا رائعا لجنود الشرطة وبعد ان انتهى الاستعراض تفضل حفظه الله فابدى ارتياحه للمحفل ثم امتطى سيارته وغادر الدار في موكبه المهيب مصحوبا بالاجلال والا كبار وكان شارع الحلة مزدحما بالجماهير التى كانت تحيي سموه وتدعو له بطول العمر والتوفيق .

