الأدب الشعبى, ( تابع للحلقة السادسة عشرة ), تابع باب الدلوع

Share

قال الشاعر المعمر أحمد بن على الطالبي قام ) هود ( كبير فى قرية الركوبة قبل العهد الأدريسى - أى فى حوالى سنة ١٣١٨ ونادى أهل الهود ان الهود مضمون بضمان رجال معروفين لمدة ثلاثة أيام لا يتعدى احد على أحد فى خلالها وكان بين أهل الركوية و ) بني الحرث ( دماء وانما في مثل تلك الضمانات يسمح لهم بحضور احتفالات الهود فاستقلوا المدة فقال شاعر الحرث

لابني ذا الهود له قوة وله كمال

هودكم مضمون قالوا في وجه رجال

أين امهرا بيه ) ١ (

كلمن يحفظ ضمانه

لين الغريب ياصل مكانه ) ٢ (

لو قعد خمسة شهور

يمشي القتال والمقتول سيره

ومن روايته ايضا قال عندما غزى جيش الامام يحيى جبهة صامطة وانهزم فى ) الخبت ( ) ٢ ( وتراجع فلوله معتصمة ببعض حصون صامطة واخذوا في تصيد الناس من الحصون اجتمع رجال قبيلة بني شبيسل وغيرهم وتم الرأي على التشاور مع القائد حسين افندي المخيم في قرية ) الدغارير لوضع خطة هجوم لتطهير تلك الحصون فقال شاعر بني شبيل احمد على طالبي الدلع الآتي التى أخذت القبائل فى انشاده

سلام يا ديره وتحميها رجالها

العدو هايبها ويفرق من قبالها

ومن بلاد السلطنة منزوع مالها

تشريه بالغلا

بيرق الاسلام يمشي قبل صفها

ونجمها الفلك

زايد عن الانجام يقهر من يقابله

وقال الشاعر المسرحي ابراهيم بن هادى حوايج في حرب جرى بين المسارحة وبني شبيل :

يوم الخميس قد حثني ضواح بارق

في خبت لا قبله ولا هو شوارق

افتح مخال امقلص فوق أمحوارق ) ٤ (

ما تسمع الا النايحه والمويله

سباع في ) اللحيين ورجال في خلب

لا واحد قفي ولا ثانى هرب

يتراكعون من الرصاص على الركب

متناهمة مثل الصقور المخولة

فأجابه الشاعر الشبيلى :

في عذير الكبش قد ضاح الخبر

تلاكسوا الاقوام مع ضوح الفجر

عقمين مزبورين ولا عقم انفجر

اسرحي سيله يساقي به العصر

ومدخلى سيله عميشة على القصر

عقمين مزبورين ولا عقم انفجر

فتحة رجال دوفها مثل المطر

السيل دافع والمحامل تشرب

وقال الشاعر محمد بن علي شعور ) ٥ ( من شعراء بني سبيل فيما يقارب عام ) ١٣١٩)٦

يا (محمد) خرج ( ٧ ) قومي قد زفي لك

بيتا منه على السودا ( ٨ ) يدلك

باطله ( ٩ ) شتلومنا

والله ما نلتام في طول الزماني

في الكفالة والضمان

دومة البيضا تنشر كل وعد

وقال زميله الشاعر ( الشبيلي ) محمد عطيه العبيري :

وقعت الميعاد والقوم ارتجت (١٠) لك

ربعت ( ١١) لك رابعة وابليس ذلك

شا تنزل كيفنا

رحت يا مغرور تبني لك مباني

لهي ( ١٢ ) تعزي من فعالك والتعدى

لا تامل وتقول انها استوت لك

وتغجر بالرجال

وانت داري بالفسالة ( ١٣ ) في محلك

ما تنقا ( ١٤ ) مثلنا

نحن من عيب تنقا في ثمانى

نأخذ الشافة ( ١٥ ) عيان

شرعنا مسنون من أب وجد

خرج قومي مثل سيل قد نزل لك

شل( ١٦ ) عقمك ( ١٧ ) والزبر ( ١٨ ) واذهب مغلك

يا بشيرك بالفنا

سيل قوة في جموح امشيشخاني ( ١٩)

بالسلاطين الرزان (٢٠)

لا زفينا به نترب كل جعد

وقال الشاعر الشبيلى ( ٢١ ) بن شعور يتوعد المسارحة ويلمح بالاستيلاء على " فج المسرحي "  المسمى ( الداير ) قبل العهد الارديسى ( ٢٢ ) أى فيما يقارب سنة ١٣٢٠

( مسرحي ) والله ما تلقي نجاية .

حتى نجعل يوم في ( شراك خبايه ) (٢٣)

ورداح ام الغزار ( ٢٤ )

وتترك حلت اهدير وخاتم ( ٢٥ )

وتروح امقمتين ( ٢٦ )

وببيت ( العر ) و ( الميزاب ) خالي

وتناقلت الالسن ( الدلع ) بأسرع ما تنقل أخبار الشر ، فاجتمع ثلثمائة من المسارحة وقصدوا الشاعر وجماعته الذين التقوا بهم وهم على كامل الاستعداد ، ودارت رحا الحرب بينهما وانجلت عما ينيف على اربعين قتيلا من الطرفين وشبت الفتنة بين القبيلتين في اشد عنفوان

ومما قيل في تلك الفتنة قول الشاعر

الشبيلي عبده العجي من دلع لم يحفظ الرواة الا بعضه وهو :

والله لو ما الخوف من رب العباد

لا خلى النايحه من كل واد

واقلب الجمعة خميس

ونجوم العرش تنزل من سماها

واقلب القبلة يمن

وأقول للصور انفخ فى الدنايا

فاجابه شاعر المسارحة بن دوشه بقوله :

عهد ربي ما ترى شرع المقادى

لا تساقينا منايانا قاعدى

وتحوم في السما حتى امحنادى

يوم صرام الجريس

وسنوح ( خلبان ) من قومي حماها

يوم صبحنا البدن

وان نطحنا الصف نثرنا المنايا

وكانت النتيجة ان غزا المسارحة قرية الدغارير واحرقوها .

اشترك في نشرتنا البريدية