ملخص الفصل الرابع عشر من كتاب البلاد السعودية للمستر توتشل :
كانت البلاد السعودية فيما مضى بعيدة عن وصول الغربيين ، وذلك لوضع البلاد وتقاليدها ، وكان كل اجنبي يريد الدخول اليها - فى غير الأماكن المقدسة بالحجاز - لابد له من تصريح، خاص من الحكومة بوساطة ممثليها فى القاهرة او بغداد او البحرين .
أما فى العهد الأخير فكان لرحلات الامراء السعوديين الى الخارج أثر كبير فى تقريب البلاد من العالم الخارجي . وكان أول أمير زار أمريكا هو صاحب السمو الملكى الامير (فيصل) فى خريف عام ١٩٤٣ م وكان يرافقه اخوه سمو الامير (خالد) والشيخ ابراهيم السليمان، والشيخ حافظ وهبة، والشيخ عبد الله بلخير، وبعض رجال حرسه. وكانوا فى ضيافة حكومة الولايات المتحدة وقد زاروا ضمن ما زاروا ولاية المكسيك الجديدة، واريزونا وكليفورنيا ، ومما شاهدوا فى ولاية نيوجرسي طرق التعدين الحديثة وعمليات صهر المعادن وشاهدوا فى الولايات الجنوبية الاساليب الجديده فى الزراعة وتربية المواشى.
تعتبر مدينة (جدة) فى الوقت الحاضر مركز نشاط هذه الحركة الاتصالية ففيها مقر جميع وزراء الدول المفوضين كالافغان؛ وأمريكا، وانجلترا، وايران وتركيا، والصين، والعراق، وفرنسا، وهولاندا
ولوزارة الخارجية السعودية مكتب بجدة يتصل به جميع وزراء الدول فى اعمالهم الرسمية، وما يصل الى هذا المكتب من المعاملات يرفع الى صاحب السمو الملكى الأمير (فيصل) بصفة كونه وزيرا للخارجية .
ووزراء الدول يقدمون اوراق اعتماد فى جدة وفى مثل هذه المناسبات ياتى سمو الامير (فيصل) من مكة - مقر إقامته - الى جدة ويستقبل الوزراء فى قصر خزام .
كما ان جلالة الملك المعظم اعتاد ان يزور جدة مرتين في السنة - مرة بعد الحج ومرة قبله .
وينتهز وزراء الدول وجميع الشخصيات البارزة في جدة وجود جلالة الملك المعظم للسلام عليه، وترتيب السلام على جلالته هو ان يبدأ الرؤساء السعوديون ثم المديرون والموظفون ثم التجار ثم بقية أهل البلد، ثم يأتى دور الاجانب المشتغلين بالسلك السياسي وقد يخصص لهؤلاء وقت معلوم ويعقبهم اصحاب الشركات ومديروها ومديرو البنوك
والشركات ذوات الامتيازات الموجودة فى الوقت الحاضر هي شركة الزيت العربية الامريكيه ، وشركة التعدين .
والأولى تشغل اثنى عشر الفا من السعوديين وما يقرب من خمسمائة من المسلمين غير السعوديين والفا ومائتي امريكي . وقد وقعت اتفاقية امتيازها الاولى يوم ٢٩ مايو سنة ١٩٣٣ م والأخرى يوم ٢١ مايو سنة ١٩٣٩ م والثانية وهي نقابة التعدين وقد وقعت اتفاقيتها فى ٢٣ ديسمبر ١٩٣٤ م ويشتغل فيها ما يقرب من ثمانمائة سعودى بين موظفين وعمال ويتكون الفنيون من ثلاثين شخصا من الامريكين والانكليز والروسيين . ومن المتعذر التحدس بما سيبلغ اليه عدد العمال والموظفين السعوديين وغيرهم فى المستقبل .
المصارف (البنوك): المصارف الموجودة الآن فى جدة هى: البنك الانجليزى والهولندى ، ومن الممكن ان يؤسس فرع لبنك امريكا ، فى جدة والظهران كما ان بنك مصر فتح فرعاله واستمر عمله سنوات ثم توقف اما محل جلاتلي هنكى فهو يقوم كوكيل للبنك البريطانى وعمله محدود .
وكالات الملاحة : لا توجد فى غير مدينة جدة توكيلات للملاحة الا الشركة الخديوية فلها مكتب فى ينبع، والوجه . والوكات الموجودة فى جدة هى :
(١) وكالة شركة (مغل) وشركة تررهوريسن. وشركة الهلال. وشركة الكوسجى وهى عند الحاج على رضا زينل.
(٢) شركة مصر للملاحة ووكيلها (بنك مصر) .
(٣) وكالة شركة هانزا وهى لدى محل فاضل عرب .
(٤) وكالة الشركة الخديوية، والشركة الفرعونية، وشركة بى - او وشركة الهند البريطانية، وشركة إلرمان. وشركة نيونير الامريكية، وشركة روزقلت الامريكية، وشركة اثميان وكلها لدى محل جلاتلى هنكى .
(٥) التوكلات الدولية - ولديها وكالة الشركات الهولندية كشركة هولندا وشركة المدخنة الزرقاء - وشركة لامبورت - هولت .
المحلات التجارية: المحلات التجارية المهمة التى تقوم الآن بمهمة توريد البضائع وتصديرها فى الوقت الحاضر (اى سنة ١٩٣٤) فى البلاد السعودية هى : محل العجاجى واخوانه - و - محل القصبى واخوانه - و - محل الجابر واخوانه - و - محل على رضا زينل - و - محل فاضل عرب - و - محل العويني وكل هؤلاء سعوديون ، ومحل الهيئه الشرفية الامريكية (امريكى) - و - بنك مصر (مصرى)- و - محل جلاتلى هنكى (بريطانى) -و - التوكيلات الدولية (بريطانى - هولندى) .

