" . . ومناسية رائعة هذه ايضا ، أن نقدم الى قرائنا الأكرمين فى هذا العدد الخاص بمجلس الوزراء طليعة النهضة الشماء التى منحها جلالة الملك سعود المعظم لمملكته - وصفا شائقا شاملا للحفل الرياضي السنوى الناجح الذى أقامه معهد انجال جلالته تنشيطا لأجسام طلابه ونهضة بالعقول والأفكار . . فالعقل السليم فى الجسم السليم ومن يمن الطالع أن يكون المعهد معهدا علميا رياضيا مستكملا لأسباب التفوق والنجاح ".
تمهيد
لما كانت التربية البدنية صنو التربية العقلية لما فيها من مزايا جمة وفوائد عظيمة جسمية وخلقية ، فهي تقوى الأجسام وتقوى النفوس فتغرس فيها صفات حميدة وأخلاقا مجيدة فتعود الصبر والجلد والشجاعة والتعاون والتسامح وغيرها من الصفات التى تهذب النفوس وتقوم الأخلاق - حرص معهد أنجال جلالة الملك سعود المعظم بالرياض على الاهتمام بالرياضة البدنية وأعطاها حظا من العناية . . وقد تمثل ذلك فى الحفل الرائع الذي أقامه المعهد بالملعب الكبير لكرة القدم بالمعهد ، وقد شرف الحفل جلالة الملك المعظم ، ليرى بنفسه مقدار عناية المعهد بالتربية الجسمية والخلقية بجوار عنايته بالتربية العقلية التى شهدا آثارها فى الحفل التكريمى الذي أقامه المعهد لجلالته بمناسبة توليه عرش البلاد وكان مثار إعجابه وتقديره كما كان موضع إعجاب جميع الحاضرين.
وقد شرف الحفل ايضا صاحب السمو الملكى الأمير فيصل ولى عهد المملكة العربية السعودية وأمراء البيت المالك الكريم والوزراء و كبار رجال القصر وضيوف المملكة العربية السعودية وغيرهم.
وقد أقيم الحفل على أرض ملعب كرة القدم،وقد خطط الملعب تخطيطا دقيقا وزين بالأعلام الصغيرة الخضر والصفر والبيض والحمر ، حتى يكون معدا اعدادا كاملا للحفل.
وقد ابتدئ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم رتلها الطالب الأمير سطام بن عبد العزيز ، ثم قام طلاب المعهد باستعراض عسكرى عام وقد مروا أمام المقصورة الملكية ، وأدوا التحية لجلالة الملك فتفضل حفظه الله فرد عليهم التحية وقوفا واستمر واقفا رافعا يده الكريمة بالتحية حتى انتهى الفريق من المرور ثم تجمعوا فى نظام جميل وأنشدوا أمام جلالة الملك نشيد : ( نحن طلاب المعالي ).
وبعد أن أدوا التحية للعلم السعودى الذى يرفرف فى الجو إعجابا وتيها بشباب العرب فتيان المعهد وبعد أن أدوا النشيد انصرفوا فى نظام محكم بديع ، وتقدم الأستاذ عثمان الصالح مدير المعهد فألقي كلمة قيمة أمام جلالة الملك أشاد فيها بعناية جلالة الملك ورعايته للعلم واهتمامه الكبير بالمعهد وأشاد بمجهود الأساتذة المصريين واللبنانيين والوطنيين وعدد ما للرياضة البدنية من آثار حميدة فى تربية الأجسام وتهذيب النفوس وقد قوبلت كلمته بالاستحسان من لدن جلالة الملك والحاضرين . وتلاه الأستاذ صالح جمال المشرف الفنى للمعهد فألقى بين يدى جلالة الملك كلمة قيمة أفاض فيها عن آثار التربية الجسمية التى هي أساس قوى متين للتربية العقلية اذ العقل السليم فى الجسم السليم ،كما ذكر فيها مجهود اساتذة التربية البدنية وما يقومون به من أداء واجبهم على الوجه الأكمل.
ثم أعقب ذلك تمرينات سويدية قام بها طلاب من جميع الفرق الدراسية بالمعهد كانوا فيها مثلا للنظام وإحكام الأداء ، مما أطلق أيدي الحاضرين بالتصفيق إعجابا وسرورا.
ولم ينس المعهد اطفاله الصغار فوضع لهم لعبة جميلة لطيفة : ( لعبة الكراسي الموسيقية ) التى كانت محل سرور الحاضرين ومثار ضحكهم وقد اشترك فيها الأمراء
والطلبة : منصور بن سعود ، فهد بن عبد الله ؛ عبد الإله بن سعود ، عبد الرحمن بن ناصر ، حمود بن عبد العزيز ، فيصل بن فهد بن عبد العزيز ، سعود بن عبد المحسن، فهد بن عبد الله بن محمد ، تركى بن فيصل ، محمد بن سعد بن عبد العزيز ، عبد العزيز بن سعد بن تركى ، فيصل بن بندر ، محمد بن عثمان . . وكان الفائز الأول الأمير منصور بن سعود ، والثاني الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز ، والثالث الأمير فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن .
ثم قام بعض الطلاب بتشكيل أهرامات رياضية وحمل رأس الهرم الأول لافتة كتب فيها : ( عاش للدين سعود ) ورفع رأس الهرم الثاني لافتة كتب عليها : ( عاش الملك سعود ) وحمل الثالث لافتة كتب عليها : ( عاش للشعب سعود ) وقد اشترك في هذه اللعبة لفيف من طلبة المعهد .
ولما كانت المسابقات تذكى فى النفوس روح المنافسة البريئة وتشبع فيها روح الشجاعة والإقدام لم ينس المعهد أن يضع فى برنامج الحفل عدة مسابقات بين التلاميذ وبدأها بسباق الدراجات لقسم الرياضة ، وقد اشترك فيها الأمير عبد الإله بن سعود والأمير عبد المحسن بن سعود والطالب مبارك الحضرمي وكان الفائز الأول الأمير عبد الإله بن سعود ، والثانى الطالب مبارك الحضرمي .
وقد اشترك فى سباق السنة الأولى الأمير منصور بن سعود والأمير فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن والأمير متعب بن عبد الله بن سعود فى سباق أربعمائة متر وكان الأول الأمير منصور بن سعود والثانى فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن.
وقد اشترك فى سباق الدراجات لمسافة خمسمائة متر ، الأمراء خالد بن سعود وبندر بن سعود وأحمد بن عبد العزيز . وكان الفائز الأول الأمير خالد بن سعود والفائز الثاني بندر بن سعود .
ثم بدأت مسابقة أخري بين التلاميذ هى " مسابقة الجري " لمسافة خمسين مترا وقد اشترك فيها الأمراء هذلول بن عبد العزيز ، وعبد الرحمن بن سعود ، وماجد بن
سعود ، وثامر بن سعود ، وعبد المجيد بن عبد العزيز . . ثم سباق آخر لمساقة مائة متر بين الطلبة : سالم بن عبد الله ومرزوق بن خميس وسعد بن راشد ونجيب بن سعد ومحمد بن دغيثر ، وكان الفائز الأول سعد بن راشد والثانى مرزوق بن خميس والثالث سالم بن عبد الله.
وسباق آخر لمسافة مائتى متر اشتترك فيه مبروك آل فيصل وحمد بن وائل وسعيد آل فيصل وفهد بن معجب وعبد الله بن حميد وكان الفائز الأول فهد بن معجب والثانى سعيد آل فيصل ، والثالث مبروك آل فيصل.
وسباق آخر لمسافة اربعمائة مثر اشترك فيه الطلبة رفاع بن هزاع وسعيد آل فيصل وفهد بن معجب وسعيد بن راشد ومحمد بن رشيد وكان الفائز الأول فهد بن معجب والثانى محمد بن راشد والثالث سعيد آل فيصل.
ثم نظم المعهد لعبة للأطفال الصغار ( لعبة البخت ) اشترك فيها الأمراء عبد الإله بن سعود ، وعبد المحسن بن سعود وحمود بن عبد العزيز وفيصل بن مساعد بن عبد العزيز ومتعب بن عبد الله بن سعود وكانت لعبة لطيفة حازت إعجاب الحاضرين وسرورهم .
كما نظم المعهد لعبة طريفة لم يتمالك الحاضرون انفسهم من الضحك والسرور والإعجاب بهذه اللعبة ( لعبة أكل التفاح ) المعلق فى الخيط وقد تقدم المشتركون لأكله بعد أن شدت ايديهم الى ظهورهم . وقد اشترك فى هذه اللعبة الأمير ماجد بن سعود والأمير هذلول بن عبد العزيز والأمير بندر بن فهد والطالب ناصر بن عثمان الصالح والطالب صالح بن كريديس وكان الفائز الأول الأمير ماجد بن سعود والثانى ناصر بن عثمان والثالث صالح بن كريديس.
ثم تقدم طلاب المعهد بلعبة أخرى ( لعبة الأكياس المتحركة ) وقد اشترك فيها الأمراء خالد بن عبد الله ومقرن بن عبد العزيز وأحمد بن عبد العزيز وبندر بن فهد وعبد الله بن جلوى وماجد بن سعود وسلطان بن سعود وثامر بن سعود وهذلول
بن عبد العزيز وعبد الإله بن عبد العزيز وكان الفائز الأول عبد الله بن جلوى والثانى ماجد بن سعود والثالث أحمد بن عبد العزيز.
ثم تبع ذلك " لعبة القفز فى الهواء " قام بأدائها الأمراء بندر بن سعود وسلطان بن سعود وماجد بن سعود وثامر بن سعود.
وكان الفائز الأول الأمير بندر بن سعود والثاني سلطان بن سعود وماجد بن سعود وثامر بن سعود.
ثم ابتدأت " معركة البالونات" لأطفال الروضة اشترك فيها الأطفال الأمراء وغيرهم : عند المجيد بن سعود ومحمد بن دغيثر وسعود بن مساعد وعبد المحسن بن سعود وبدر بن عبد المحسن وأسامة بن محمود صوان وحمزة بن عبد الحميد ونايف بن سعود وفواز بن سعود وغيرهم وكان الفائز الأول فيصل بن عبد الله والثانى حمود بن عبد العزيز والثالث خالد بن ماجد بن خثيلة.
ثم تلا ذلك " مسابقة الثلاث أرجل " وقد اشترك فيها الأمراء سطام بن عبد العزيز مع خالد بن عبد الله ، ومشعل بن سعود مع مقرن بن عبد العزيز ، وهذلول بن عبد العزيز مع عبد المجيد بن عبد العزيز ، وبندر بن سعود مع فهد بن سعد ، وخالد بن سعود مع أحمد بن عبد العزيز ، وثامر بن سعود مع سلطان بن سعود وكأن الفائز الأول سطام بن عبد العزيز مع خالد بن عبد الله والثانى مشعل بن سعود مع مقرن بن عبد العزيز والثالث خالد بن سعود مع احمد بن عبد العزيز.
ثم بدأ " سباق التتابع " لمسافة أربعمائة متر اشترك فيه الفريق الأحمر و يمثله مرزوق بن خميس وسعيد الفيصل ومحمد بن دغيث ومبروك الفيصل . . والفريق الأبيض ويمثله أحمد بن وائل ونجيب بن سعد ورفاع بن هزاع وفهد بن معجب والفريق الأخضر ويمثله الأمير بدر بن سعود وسعيد الفيصل بن سعود ومبروك الفيصل ومرزوق الخميس.
وقد كان الفريق الأخضر هو الفائز الأول . ثم بدأت مباريات" شد الحبل " بين فريقين من الطلاب : الفريق الأحمر وعدده عشرة ، والفريق الأخضر وعدده عشرة وقد فاز الفريق الأحمر وهم الأمراء والطلبة احمد بن عبد العزيز وخالد بن سعود وسطام بن عبد العزيز وسعد بن محمد وفهد بن معجب ورفاع بن هزاع وسعيد الفيصل عبد العزيز وعبد العزيز بن موسي ومبروك الفيصل وحسن الدغيثر .
ثم اعقب ذلك الأستاذ السيد عبد الشافى احد الأساتذة المصريين بالمعهد فألقي بين يدى جلالة الملك قصيدة عامرة الأبيات نالت اعجابا واستحسانا ثم تلاه العرض الختامي ونشيد : ( عاش الملك سعود ) .
واختتم الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم رتلها الطالب ناصر بن عثمان الصالح وبعد انتهاء الحفل تفضل جلالة الملك حفظه الله فقدم بيده الكريمة هدايا قيمة للفائزين فى المسابقات المختلفة .
ثم تقدم حضرات الأساتذة جميعا، وعلى رأسهم المشرف الفنى ، للسلام على جلالة الملك وكان الأستاذ عثمان الصالح مدير المعهد يقدمهم لجلالته.
وقد نالت الحفلة رضاء جلالة الملك العظيم وولي عهده وجميع الحاضرين . ثم انصرف جلالة الملك بين الهتاف والدعاء لجلالته بطول العمر والبقاء نصيرا للعلم وذخرا للوطن..

