جوامع البرنامج الملكى
١ - الاعتصام بحبل الله المتين - وتمكين روح التوحيد فى قلوب الشعب كافة . ٢ - العمل على جمع كلمة العرب وتأييد مصالحهم فى جامعتهم ضمن ميثاقها وضمن معاهدة الدفاع المشترك. ٣ - العمل مع الدول العربية والإسلامية للدفاع ضد السرطان اليهودى. ٤ - تمكين العلاقات الودية مع الدول الصديقة وجمع كلمة المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها.
٥ - تقوية الجيش وتدريبه وتسليحه بأحدث الأسلحة . ٦ - محاربة الجوع والفقر والمرض. ٧ - توسيع نطاق المشروعات العمرانية لتأمين عيش الطبقة الفقيرة. ٨ - رفع المستوى الصحى وإنشاء المستشفيات العامة. ٩ - النهوض بالتعليم ونشر العلم فى كافة أنحاء البلاد.
١ - النهوض الزراعي حيث تغذى البلاد ويمكنها ان تعاون فى تغذية بلاد أخرى . ١١ - تعميم وسائل المواصلات وتأمينها ، بالخطوط الحديدية وإعادة تسيير خط سورية - الحجاز ، وافتتاح الطرق وتعبيدها.
١٢ - تنظيم ابواب الجباية والمصروفات والاعتمادات اللازمة للمشروعات الضخمة الإنشائية. ١٣ - تعميم تأسيس المجالس البلدية للنهوض بكل بلدة بما يصلح شأنها ويقوم عمرانها . ١٤ - وضع برنامج مستقل موزع على سنوات خمس للمشروعات الكبرى للإنشاء والإصلاح والتعمير .
١٥ - انشاء ديوان للمحاسبة العامة . ١٦ - انشاء ديوان المظالم وانصاف كل متظلم ١٧ - انشاء شعبة الخبراء - فى النواحى الفنية . تلك هي جوامع البرنامج الذي رسمه حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى فى خطاب العرش ، الذي تفضل بإعلانه فى حفلة افتتاح أول مجلس للوزراء ، أنشئ فى المملكة العربية . . ونستطيع أن نقول واثقين إنه على الأصح " أول مجلس وزراء " تألف فى مثل قوته وحيويته ومؤهلاته وشخصياته فى جزيرة العرب منذ سطح الله أرضها وبرأ سكانها ، إبان فجر التاريخ.
وليس من الإغراق فى التصور ، ولا التزيد فى القول ، أن نغتبط ونتبادل التهنئة بقيام هذا المجلس و ( بأعضائه ) من الوزراء الذين يقدرون مسؤولياتهم ويدركون تبعاتهم ويسهرون على اداء واجباتهم ( وبرئاسته ) التى تتمثل فى جلالة الملك ، وسمو ولى العهد ، وهما أعظم شخصيتين تتجاوب بهما اصداء جزيرة العرب والتاريخ الحديث فى هذه البقعة الغنية بالأمجاد والتى كان لها الأثر البالغ فى إحياء القلوب والعقول والأجسام والأرواح ، لا فى الشرق وحده ، بل وفى صميم الغرب الذي يعترف جهابذة علمائه وعباقرة مؤرخيه وأفذاذ أقطابه ، بما للعرب وبلاد العرب ودين العرب وأخلاق العرب وفنونهم وآدابهم وصناعاتهم من فضل عظيم على الحضارة والمدنية فى مختلف اقطار الأرض.. ذلك التراث الذي ما برحت الأمم المنصفة الحية القوية القاهرة تدين له بكل ما يمكن ان يطلق عليه الخير والصلاح والقوة والحق والجمال . .
وإذا كان من السهل أن يقرأ البرنامج فى لحظات معدودات ؛ فإن التدبر فيما اشتمل عليه ، وهدف اليه من تشييد وتجديد وتعبيد ؛ وما بشر به من مشروعات ضخمة ؛ ونهضات جمة ؛ وبعث حثيث ؛ وتطور جبار ، ليضطر المفكر الى ان يقف كثيرا ، ويتأمل طويلا كل فقرة وكل جملة منه ، فإنها فى طياتها كل معانى الحياة الكريمة لأمة طموح كانت بالأمس القريب نهبة الإهمال والشقاق والجهل والفقر ، والتضور والسقم ، تتقاذفها الشهوات ؛ وتعبث بها الأهواء ؛ وتتخطفها الأطماع الرخيصة من كل جانب وأزعم صدقا ان فى وسع الكاتب أن يجعل لكل بند من هذا البرنامج الضخم سفرا عظيما حتى يستطيع ان يفصل ما اجمل فيه من مقاصد عالية وأهداف شريفة ؛ ولكننا نشير اشارة عابرة الى ذلك فى حدود ما تسمح به هذه الصفحات القليلة !
وتدليلا على الفارق المعظم بين ما كنا عليه وما صرنا اليه ؛ فما يتعذر على رجل عاش فى ذلك الماضى فى أدنى حلقاته ؛ ولو كان طفلا غريرا ، وأدرك بسمعه وبصره ما كان فيه وما ران عليه أن يقارن بينه وبين حاضرنا الوثاب فى أية وجهة شاء ؛ وأي موضوع أراد ! وأن يطول به الوقت ليخرج من هذه المقارنة مؤمنا مطمئنا ، إيمانا لا مجال للشك والرياء فيه . . بأنه يستقبل حياة هى الى " المعجزات " اقرب منها الى " الممكنات " . حياة لفتت انظار الشعوب العريقة والصديقة فأشادت بها إعجابا واحتراما وتقديرا.
ففى كل باب من ابواب السعي والعمل والكفاح تتواثب العزائم ، وتتسابق الهمم ، وتتبارى الكفاءات ، وتقدم الخطى ، وتتركز الأهداف . . ليعود لهذه البلاد العزيزة . وهذا الوطن الغالي ، وهذا الشعب التليد ما كان له بين شعوب الأرض من عز ومجد ورفعة وتمكين فى ظل من اختاره الله ليكون حاميا لحماه ، وحارسا لشريعته المجتباة . ومعقلا حصينا لشهادة التوحيد ، ودعوة الصدق : ( لا إله الا الله محمد رسول الله )
بين الحاضر والماضى
ومن حق القارئ ان يتساءل : وما لهذا الكاتب وهذا الاستطراد ؟ ! وأين هو من موضوعه الذي يتشوف اليه كل مواطن يود ان يطالع كل اسبوع وكل شهر وعام ما تقر به عينه ويثلج له صدره من تقدم بلاده ورغدها وسعادتها وعزتها وكرامتها بعد طول المصابرة والمكابدة والانكبات ؟
وأرى لزاما على أن احدثه بذات نفسي وكنينة قلبي وأننى عانيت كثيرا من اصطراع الشعور المتضارب ومبشرات الانتقال المنعش المدهش . فقد كنت بالذات ذلك الرجل أو الشاب المكتهل الذى تخضرم به الزمن بين عهود ثلاثة فأطرق برأسه اول نشأته كاسف البال حائر الوجدان مرتبك الأعصاب فى عصر ( التغلب التركي ) اولا . . وما كان يلاقيه العربى الصميم فى عقر داره ، وقرارة بيته من مذلة وضعة وهوان : . وأنه محكوم من غير بني جنسه ومنظور اليه فى بلده كما لو كان غريبا منبوذا لا يساوي اكثر من قيمة مثله ؛ رخيصا فى مجالات الحياة الكريمة الواعية الكادحة.
وانقضي عليه بعض الوقت خلال هذا الاسار فى آفاق واسعة من التخيل والرؤى ابان ( الثورة العربية ) ! واستيقظ فإذا هو فى تيه من الخيبة والفشل والانهيار ، وأدرك انه كان فى حلم لذيذ ما لبث ان صحا منه فإذا بالهوة تنحدر تحت اقدامه جارفة رهيبة . . واذا بالإعصار ينقض على رغد الأمانى فيتلاشى ما كان يملؤه من سخف ووهم وانخداع واذا هو امام الحقائق وجها لوجه - لا يحميها عن عينيه سواد الليل ؛ ولا انسجة الغمام . واذا بالتمثيل والتهريج ينطويان على نفسيهما فلا تسمع لهما نأمة ، ولا يرتفع بهما صدى ، واذا بصقر العرب ( عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل السعود ) يستوى على عرشه فى امة موحدة جمع شتاتها ؛ وأحيى مواتها ؛ ونشر رفاتها ؛ مستعينا بالواحد القهار ؛ قوية الشكائم ؛ وطيدة الدعائم حمية الأنف ؛ أبية الضيم ، يفخر بها المعتزون ؛ ويخطب ودها الأعزة الأكثرون!
أجل ! إن ذلك ( هو الكاتب الذي تقرأ كلمته - هذه مذابة من ذماء قلبه - قيل أن يسيل بها لعاب قلمه ! وإنها لوحى القلب والعقل معا ورصيد العمر في سرائه وضرائه ولله فى خلقه شؤون ) .
جبل أشم مقر جبل أشم
ولقد كانت وفاة عاهل العرب الأكبر الملك ( عبد العزيز ) أسبغ الله عليه شآبيب . الرحمة والرضوان - اكبر مصيبة منى بها السعوديون خاصة والعرب عامة والمسلمون كافة خلال القرون المتأخرة . . وكادت الفاجعة بفقده تذهل الألباب ولكنه - وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - لم يكد ينعى الى العالم حتى ظهر مرة اخرى - وفى اقل من لمح البصر فى ( شبله الأكبر ) ( وخليفته العظيم ) شامخا كالطود ؛ زاخرا كالبحر ؛ مشرقا كالشمس ؛ هاميا كالمزن ؛ فى بردين من العظمة والجلال كانا هما السر الخالد الذى وسم الله به جلالة الملك " سعود بن عبد العزيز " ذلك العاهل الذى حلب الدهر اشطره ؛ وخاض المعارك ؛ وذلل المصاعب وقاد الجيوش ؛ وفتح الأمصار ؛ ونفذ الشريعة ؛ وأقام الحدود ؛ وأشاع الخير والسلام ؛ والحب ؛ والوئام فى كل بلد وبيئة اسعدها الحظ بحكمه أو زيارته ، أو حكمته وورعه واستقامته
وحسبى فى ذلك أن يتحدث عنه الملك الراحل : ( عبد الله بن الحسين ) . . على ما كان بين البيتين العتيدين من خصومات كان لا بد لها من التأثير فى اداء هذه الشهادة . . ولكن الحق يعلو فى غير مواربة ولا مصانعة اذ يقول : " ان رجل المستقبل بين الأسر العربية المالكة هو " سعود بن عبد العزيز" وانه لفضل عظيم واعتراف لابد منه
وليس يصح فى الأذهان شىء إذا احتاج النهار الى دليل
أما وقد انيطت مقاليد الحكم بجلالته ، بالبيعة الشرعية العامة المطلقة فى مملكة عظيمة تبلغ مساحتها مساحة مصر والسودان معا . . ومساحة العراق ثلاث مرات . . فإن جلالته - وقد شعر بالعبء الثقيل الملقى على عاتقه - لم يجد بدا من رسم الخطوط الرئيسية ووضع القواعد الأساسية ليقوم عليها الحكم الصالح الرشيد فى جو صاف سليم مشرق لا أمت فيه ولا عوج . . وكيف يكون ذلك ؟ ! إنه يكون بتقرير مبدأ المسؤولية وتركيزها فى وزارات تنهض بواجباتها وتسهر على
ما يضمن رغد الشغب وهناءه ؛ وعزته وكرامته ؛ ويأخذ يده الى المستوى العالي الرفيع بين جيرته وأبناء جلدته وعمومته - وبين هذا الشعوب المتزاحمة المتراكضة فى ميادين الموت والحياة التى لا تقيم للعواطف والمجاملات وزنا الا على قدر المنافع . المتبادلة والمصالح المشتركة وعلى حسب ما يستحقه المنافس من تقرير واعتبار فى نطاق . الرغبة او الرهبة .
ذلك ما عنى به جلالته متمثلا بقول الشاعر العربي :
والبيت لا يبتني الا على عمد ولا عماد _ اذا لم ترس ( أوتاد )
فإن تجمع أوتاد وأعمدة يوما _ فقد بلغوا الأمر الذي كادوا
مجلس الوزراء المعدل
إن مجلس الوزراء الجديد . . بما أوتيه من صلاحيات ، وبما ألقى عليه من تبعات وبما رسمه جلالته فيه من خطط وخطوط ، وبما خوله من سلطة وولاية . . وبما تخيره فيه جلالة الملك من شخصيات كبيرة تأنف ان يقصر بها الشوط عما يتدافع اليه الشعب ويستحثه مليكة المفدى عليه من أهداف بعيدة الأمد ، متعددة الاتجاه هذا المجلس لا يلبث إن شاء الله حتى يبهر الأبصار ويستهوى العقول بما اعتزمه وعقد عليه النية من تحقيق الغايات الكبرى فى سبيل تدعيم النهضة الحديثة فى ابوابها حتى لا نعود ونسمع تلك الأسطورة . . المتهافتة عن احتكار الحياة فى بعض الأمم الشرقية التى استطاعت أن تساير ركب الحضارة الغربية خلال قرن او نصف قرن . .
واذا كنا لا نغلو فى التفاؤل كما لم نكن نشتط فى التشاؤم من قبل فإن الغد المرتقب والأمل المنشود لهما أدنى الينا من ابناء الشمس المشرقة ؛ . . إذا قارنا بينهم وبيننا فى الإمكانيات والفرص والمؤهلات وعناصر التكوين .
مشروعات جلالة الملك
ولست بسبيل التوضيح ، ولا الإسهاب . فيما اشتمل عليه البرنامج الحافل الذي
اعلنه خطاب جلالة الملك - فى حفلة الافتتاح - فان لكل سطر و كلمة وجملة وردت فيه أثرها العميق ومعناها الدقيق فى نفوس الخاصة والعامة والشيوخ والشباب والرؤساء والموظفين والعمال والقادة والضباط والجنود وكل من تظلله سماء ( العروبة السعودية ) وتقله أرضها من صغار وكبار ، وآباء وامهات ، وبدو وحضر . . وبقي ان يقابل الشعب هذا التوجيه الملكى الكريم ، وهذه الرغبة السامية بما يتفق معها من سعى وعمل ونصيحة ومثابرة وإخلاص.
حقا إن الابتداء من حيث انتهى اليه العالم القديم والحديث بعد كفاح طويل وتضحيات عظيمة . . لهو من يمن الطالع لهذه الأمة التي تعترف مخلصة وتهتف شاكرة بفضل الله تعالى ثم بما اتاحه الله لها ويسره بعونه وتوفيقه ( على يد عاهلها العظيم..) فى مطلع عهده السعيد . . ومن اجدر من جلالته بذلك ، وهو الذي كان الساعد الأيمن لأبيه الخالد الذكر الملك ( عبد العزيز ) يوم كان يبنى صروحها ويرفع قواعدها ويدفع عنها النوائل ويحمل دونها العظائم ؟ كما كان ولا يزال سيف جلالته البتار حضرة صاحب السمو الملكى ولى العهد المعظم سمو الأمير ( فيصل ) بن عبد العزيز . . والعالم كله يعترف بعبقريته وعظمته .
إن جلالته لم يرتجل مشروعاته الكبرى لإنهاض شعبه وبلاده . . وإنما اقتبسها من مراجع صحيحة لا مجال للريب فيها . تلك هي ( آيات الكتاب ) وسنن خير المرسلين . وسيرة الخلفاء الراشدين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين . وعلى رأسها وعلى قمتها الإخلاص لله وحده لا شريك له والجهاد فى سبيله .
ثم هو الى ذلك قد عرف ما لم يتسن لسواه معرفته من مظان القوة والضعف فى جميع المقاطعات التى تتألف من مملكته الفتية . . على اتساع آفاقها وامتداد نطاقها وما اظن ( ملكا ) أحاط بكل دقيق وجليل من أحداث بلاده وتاريخها ومشاكلها وآلامها وآمالها ، وبدوها وحضرها ، وعاداتها وأخلاقها ، وحربها وسلمها ، واجتمع له من حبها وإخلاصها وتقديرها وإعجابها ما اجتمع لجلالة الملك سعود ايده الله .
يوما احاط به من ذلك في بلاده وأمته شمالا وجنوبا وشرقا وغربا . وفوق ذلك فقد أشرف على الدنيا الجديدة . من شواطئ ( الأطلنطيك ) الى ( الباسيفيك ) وعلى اكثر العواصم الأوروبية ، والشرقية فامتلأ كيانه بالمشاهد الباهرة التى يطمح ان يرى بلاده آخذة بمحاسنها معرضة عن مساوئها . . واستوعب تفكيره ما لم يخطر ببال الكثرة المطلقة من رعيته ، فى عزيمة صادقة واستمساك بشريعة الله واعتصام بحبله المتين ، مع مناعة تصون و وزع عن كل ما يشين الخلق العربى والشيم الموروثة جيلا بعد جيل فى بطون الصحراء ، ومجالى الرسالة ومهابط الوحى ،
ارتقاب وأمل
هذا وليعذرني ( المنهل الأغر ) وصاحبه المفضال ان أعلنت في ختام هذه الكلمة أنني لا أسبق الزمن ولا استعجل الأيام ، فقد ضرب الأولون مثلا سائرا هو منا على طرف الثمام : ( وإن غدا لناظره قريب )
فما علينا إلا ان نرتقب ائتلاف ذلك الضحى الذى أخذ شعاعه يتجلى للأبصار رويدا بعض الوقت فنرى الشواهد الناطقة ، والأعمال الناجزة . . والجيوش الباسلة والمشروعات الشارعة والأعتدة الهائلة ، والمصانع الكبرى ملء السمع والبصر والفؤاد : وهنالك يحق لنا ان نعيد الكرة لاستقراء هذا البرنامج المرسوم ، واستيفائه بندا بندا لنقرأ ما بعده من برامج متوالية تربط بين حلقات البعث والنهوض والارتقاء
- آخذا بعضها برقاب بعض، وأن ننشد مع ذلك الصحابى الجليل قوله بين يدى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه :
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وانا لنبغى فوق ذلك مظهرا
( عاش الملك ) : وعاش ( ولى العهد ) وعاش الامراء والوزراء العاملون وعاش الشعب السعودى وعاش العرب تحت كل كوكب كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا حتى يكونوا خير امة اخرجت للناس والله ولى المصلحين.
مكة المكرمة

