مجلة لفلذات أكبادنا رجال الغد وأمهات الغد
كلمتى :
احساسات المؤمنين بالله ورسله وباليوم الآخر ، تختلف تماما عن أية احساسات دنيوية أو ذاتية أخرى اذا ما هل شهر الخير والغفران (( شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس ، وبينات من الهــــــدى والفرقان )) فان احساساته ترفع الى الله سبحانه وتعالى وتتهيا للخير وتسعى فى سبله مطمئنة خاشعة ، راغبة لما عند الله الذى هو خير وابقى .
فالصوم لله وهو الذى يجازى عبده الصــــــــــادق بالمغفرة ، الذى يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتجنب ما نهى الله عنه ورسوله ، ويتبع ما أمر به ، فـــــــــــلا يفسق ولا يزنى ، ولا يكذب ، ولا يأكل أموال الناس بالباطل ، ولا يشهد بالزور وغير ذلك .
فى المنطقة الشرقية _ عادة كريمة يتبعها المسلمون _ وهى قيام الاسر بتهيئة موائد مما يأكلونه ، واحضارها الى المساجد _ لاطعام الصائمين لوجه الله .. اقلها دلة قهوة وتمر .. وكما رايت هناك اشاهدها فى الرياض ، وهى ايضا تعطى اولادنا مفهومية العمل لوجه الله .
وما هذه الخدمات الخيرية الا منتشرة فى كافــــــة انحاء العالم الاسلامى من مكة _ والمدينة ، وتنتهى بكل بقعة اسلامية فيها من يوحد الله ويخافه .
(( وسارعو الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض ، اعدت للمتقين )) . صدق الله العظيم .
والروافد تنتهز هذه المناسبة الكريمة فتقدم قرائها وكتابها والمسلمين كافة التهانىء الكريمة القلبية ، والرجاء بان تكون نحن المسلمين على مستوى تعاليــــم ديننا الكريم ، فنعفو عمن ظلمنا ، وننصر المظلـــــــوم والظالم كما فى الحديث الشريف ، ونمحو من نفوسنا الاحقاد والضغائن والحسد والرياء وننظف نظراتنا من الآثام وبطوننا وفروجنا من الحرام احتسابا لما عند الله (( وما عند الله خير وابقى )) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
من كتاب الروافد
عود لسانك قول الخير تحظ به
ان اللســــــان لما عودت معتــــــاد
موكل يتقاضى ما سننت لــــــه
فى الخير والشر فانظر كيف ترتاد
يعنى الشاعر الحكيم ، تعويد اللسان بقول الصدق، لان الصدق من صفات المؤمنين بالله سبحانه وتعالى .
واللسان أداة للتعبير عما تتفاعل به النفس تجاه أحداث الزمان _ وكذلك فانه اداة لتسجيل اقوال الانسان أية كانت ، وسيقراها فى يوم البعث ، سواءا كان هذا الانسان مؤمنا أم ملحدا أم ايا كان وكانت معتقداته .
(( موكل )) هذا اللسان بتسجيل كل دوافع النفس الامارة بالسوء الا من رحم ربى ، وكذلك فان فى تعويده منذ الطفولة الاولى على قول الخير والحث عليـــــــه ، انتهاجا لمناهج الصالحين من عباد الله ..
والفطرة التى فطر الله الناس عليها هى فطـــــــرة الاسلام ، والاسلام حثنا على قول الصدق وعمل الخير واتباع ما أمرنا الله به واجتناب ما نهانا عنــــــــه ورسوله ..
والذين يربون أولادهم على الخير والصدق ، تنمو فى نفوسهم وحياتهم ثمار النجاح ، والسعادة ، والقناعة والرضاء ، الى يوم يلقون الله عز وجل وهم فى أتم السعادة .. أما الذين ينشئون أولادهم على أكل الحرام وقول الزور وعلى الشر ، واتباع سـبل الغواية والخيانة فى الدين والدنيا فاولئك سيلقون الله ويحاسبون على ما اكتسبوا من الاثم ( ولا يظلم ربك أحدا ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
من كتاب الروافد
عود لسانك قول الخير تحظ به
ان اللسان لما عودت معتـــــاد
موكل يتقاضى ما سننت لـــــــه
فى الخير والشر فانظر كيف ترتاد
هذا شاعر حكيم ، وضع لنا قانونا لاتباع مسالك الخير في الحياة الدنيا وهو يرشدنا الى (( الصدق فى القول مهما كانت المناسبات والنتائج ، ويرشد
الى عمل الخير ، لان الصدق ينتهى الى الخير . ويدعو الى حياة هادئة سعيدة تنتهى بنا الى نعيم الله المعد لعباده المؤمنين . نسال الله ان يجعلنا منهم بفضله ورحمته .
اما الكذب فهو يؤدى الى الفجور والآثام ، والكذاب ملعون فى القرآن الكريم . فماذا ينتظر الكذاب وقد قال الله : (( الا لعنة الله على الكاذبين )) وقال الرسول الكريم محمد خير الخلق : (( من اراد ان يلعن نفسه فليكذب )) .
والنفس يدور فيها اشياء كثيرة ، وهى غير خافية على الله ، ولكن اذا تناولها اللسان ، اهتم بهــــــا الملكان الرقيبان (( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد )) صدق الله العظيم ..
فتعويد الطفل قول الصدق يجعله يحيا حياة سعيدة في الدارين ان شاء الله .
( رحيمة ) الطالبة زهور عبد الحق الباكستانى
لا تسألـــــن بنـــــى آدم حاجـــــــة
وسل الــــذى أبوابه لا تحجب
الله يغضـــب ان تركت سؤاله
وبنـــى آدم حين يسأل يغضب
الانسان مخلوق من ماء مهين ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا حياة ولا نشورا ، وهو عاجز عن كل شىء حتى لا يمكنه اطعام نفسه الا بمشيئة الله وقدرتــــــــــه .
فالمسلم لا يرتجى الا الله . ولا يتوكل الا على الله ، ولا يسال حاجة من حوائج الدنيا والآخرة من غير الله .
فمن الناس من يرجون غير الله ويتوجهون بحاجاتهم الى غيره عز وجل . لقد التجأوا الى من لا يملـــــك شيئا وتركوا القادر على كل شئ .. والله سبحانه
وتعالى حليم كريم وهو ايضا شديد العقاب ذو البطش الشديد .
ليتعظوا بقصص القرآن . ليتذكروا أن الخسف والزلزلة ، والطوفان ، والجراد ارسلت الى الامم الماضية جزاء بغيهم وتوجههم الى غير خالقهم بعبادتهم وسؤالهم ولاستكبارهم عن ذلك .. ( وربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ).
( بريدة )
ان كانت لك حاجة تود قضاءها دون ان تخـــــدش كرامتك أو يجرح احد كبرياءك أو يمس شعـــــورك بسوء ودون ان تجد من احد صدودا أو اعراضـــــا ، فلا تسأل غير الله سبحانه وتعالى فهو وحده الكفيل بقضاء حوائج عباده ، وأبوابه مفتوحة لا توصـــــــــد أبدا ..
اليس هو القائل في محكم كتابه الكريم : ( واذا سألك عبادى عنى ، فانى قريب اجيب دعوة الداع اذا دعانى) . وهو القائل : ( ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين ) .
واما الذى يسأل غير الله ، ويستعين به . فــــان الله يذله ويغضب عليه . وسؤال الانسان للانسان فيه اهدار للكرامة ، وشعور بالمهانة والمذلة ، فليكن الانسان كما قال الشاعر :
خلقت عيوفا لا أرى لابن حرة
على يدا ، يقضى لها حين أغضب

