الزمان قد تبدل

Share

نفتتح بهذه الكلمة بابا لنشر آراء المجتمع النسائي ،النصف الثاني لبلادنا السائرة الى الامام . .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين .

الزمان قد تبدل : ان هذه العبارة تتردد اليوم كثيرا على ألسنة الناس وخاصة بين  الآباء والامهات وبعض اولياء الامور فيما إذا وجه اليهم اللوم والتثريب على انفلات زمام امور التربية من بين ايديهم نتيجة تهاونهم ولم يروا بدا في الرد بهذه الكلمة التافهة : ان الزمان قد تبدل .

ولكن الزمان لم يتبدل ولم يتغير وان  الله سبحانه وتعالى خلق البشر لحكمة ارادها ومن فضله على العالم جلت قدرته ان ارسل الانبياء إلى الناس برسالات  تتناسب مع العقل البشرى فجاءت الصحف  الاولى وفيها ما يهذب الاخلاق وبحث على  غرس الفضائل الطيبة فى النفوس ثم  توسعت حاجات البشر وازداد تعاون الفرد مع الآخر فاقتضت حكمته عز وجل ان يبعث رسولا الى العالم اجمع بدين يرتضيه للناس  ويتم نعمته عليهم فكانت رسالة المصطفى صلى الله  عليه وسلم مصدر خير للبشرية جمعاء ولا  تزال . وقد بين لنا نبينا الاعظم صلوات  الله عليه وسلم منزلة هذا الدين بالنسبة  لمن سبقه من الاديان السماوية بقوله صلى الله عليه وسلم : " مثلى ومثل الانبياء  قبلى كمثل رجل بني بيتا فاحسنه واجمله

الا موضع لبنة فى زاوية من زواياه فجعل  الناس يطوفون ويعجبون له ويقولون هلا  وضعت هذه اللبنة فانا تلك اللبنة وانا  خاتم النبيين

لقد انزل الله سبحانه وتعالي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا  من خلفه والذى كفل السعادة للناس كافة  اذ ماساروا على هديه وتمسكوا بعروته الوثقى التى لا انفصام لها وقد نظم للبشر حياتهم  الدنيوية والاخروية - فبالقران الكريم ساد المسلمون على العالم وامسكوا زمام الدنيا  بأيديهم واصبحت لهم العزة والكرامة لانهم تمسكوا بكلمة الله تعالى وكلمته هي العليا ، وان السعادة رهن بالاعتصام بحبل الله تعالى والتمسك بما جاء به قرآنه الكريم الذي لا تتبدل ولا تتغير احكامه الى يوم الدين لانه من رب العزة سبحانه وتعالى وانه جلت عظمته اعلم بمصالح البشر ولكن من المؤسف حقا ان نرى بين اخواننا المسلمين من انحدروا الى ذل التقليد الاجنبي وتنكروا لماضيهم وتراثهم وتنصلوا من تقاليدهم وامجادهم واقلعوا عن آدابهم وصفاتهم الإسلامية المميزة مقتفين اثار الغرب مسرعي الخطى جريا وراءهم متمسكين بالاهداب والاعتاب بحجة ان  الزمان قد تبدل ولذلك باتت نظمهم وعاداتهم وتقاليدهم تغزو اجواءنا وتتسرب

اشترك في نشرتنا البريدية