. ٥
ظلها الأخضر انزاح في النهر لم ألتفت للخيول التى نفرت
للحقول على جرس الأغنيات ولم أتوصل إلى نبضها
لأشتت حلما يشردني هل سأترك نافذتي للعصافير والأمسيات
وأهجس في أى بيت أرى وجهها المتألق أو صوتها الشجني
فيسي دمي عادة الطيران وآحيا
٥.٤٥٠-٥
أيضا يأتيني عبر الغيم الأبيض طيفك لم ألمح من صورتك
الأولى شيئا إلا الغيم المبيض المتكاتف فى المرآة أهم
برؤيتك ، الغنيم المعتوه يبدد ظلك لم أكشف من وجهك
صورته الأولى لكني أشعر أنك لى من أول هذا الكون
فقد جاءتنى منك رسائل حب نارية لا تحصى في المطر
الكوني الأول في الريح القطبية منذ قرون أولى ، أشعلت
النار الذهبية فى كهف طيني أدفأتك في حصني مرات
والتمعت في وجهك أقمار وتلوت عليك الأشعار الأولى وعلى
الورق البردى نقشت ( في فسجر الكون الأول قلت :
- ٥
- ١٥-٥ -
حين أهم برؤيتك اليوم النور الأبيض يهرب من
عبني وبغشاني الغيم المعتوه يبدد طيفك في فلك مجهول
أقفو صدى خطواتك مرتبكا لكنى لا أقبض إلا المراة
الغائمة البيضاء .
حلمت بأسمائها كئ تراني وكانت على ضفة النوم
تومض كالمطر المتوهج إني أحدق في عمق مرانها لأواصل
حلمي وأسكت يوما لتسكن يومي وأحيا و لم ألتحق
بالخيول التى نفرت للحقول على جرس الأغنيات ولكن
يفتاجئني وجهها الذهبي بمنعطف أو بمراة حافلة ، ورق
الضوء يخفق مثل الفراشات جنت ، وتمضى الخيول إلى
جرس الحقل أغنية وتحلق في قلبها أو تحدق في مطر
هاجس في المدى هل نسيت معي ظلها كي تراني و أحيا .
أيضا أتتبع أسرابا بيضاء ملوحة فى ممشى مهجور
أو في ضوء الإسفلت الأبيض أياما وحدي ببين الأشجار العارية
الحمراء ألاحق معطفك الشتوى وأدفع بابا بلوريا أدخل في
مطر مهووس أياما أتتبع أخيلة ملء الألق الضوئي الحافل
عبر مغازات أتتبع معطفك الشتوى ، وحين تقابلني المراة
بأعلى المدرج ألمح فيها وجها مجهولا لفتاة أخرى
أتوقف مهموما ويداهمني صمت الشجر العاري ، أتجمد
تمثالا قد غطاه الثلج القطبي دهورا أرصد معطفك
الوهم يلوح لي بين الأطياف الخافتة الكسلى أياما أمشي
مذهولا في أروقة العرض الكبرى وسط الأضواء الحافلة
البيضاء .
- يتبع -
