المنظر الاول :
الاراضى القاحلة الجرداء ممتدة في الآفاق، لا نبات فيها ولا حشيش ، الخيام السوداء القاتمة منصوبة عليها وممتلئة بها الى حيز طويل وبينها خيمة واسعة كبيرة يرفرف عليها العلم الشيطانى المنقوش بنجمة زرقاء ذات ست زوايا . في الخيمة كراسى منصوبة
حول كرسى كبير مفروش ومجلد بالقماش الاسود ومزدان بجماجم البشر وعظامهم ، ( هذا منبر الشيطان الذى سيلقى الخطاب منه على أمته وأبنائه )
وفي زاوية من زوايا الخيمة مذياع هائل رهيب ، وهيرودوس اكريبا ملك اليهود في سنة ٤٣ م ومؤسس جمعية (( القوة الخفية )) التى تحولت بعد بضعة قرون الى الفرماسون (وهى جمعية سرية خبيثة أنشئت لتحطيم الديانات وهدم حياة الأسر والحياة المدنية والسياسية في جميع أنحاء العالم ) واقف أمام المذياع ، وهو مذيع الديوان الشيطانى .
قد جاء خبثاء العالم كالدكتور هرتزل النمساوى واباايبان وموشى دايان وجولدا مائير واعضاء الفرماسون والتقدميون والجمهوريون والشيوعيون والاباحيون وأصحاب الصحف العالمية المشؤومة المضلة الوقحة والصهاينة وجميع أنواع الدساسين والجواسيس ، والذين يبيعون دينهم بثمن بخس وعملة كاسدة . حتى امتلأت الخيمة بهم ، وجلس كل واحد منهم ، وساد السكوت الرهيب في جو الخيمة وظل الحضور صامتين .
واذا بصوت المذيع يرتفع عن المذياع : - يا معشر الخبثاء والدهاة والمتآمرين ! تأدبوا . . ان المغوي الاعظم سيظهر ويلقى
على قلوبكم وعقولكم وأذهانكم دواهى جديدة لاغواء العالم وتدميره ، تأدبوا . . ونكسوا رؤوسكم . . واصغوا بقلوبكم . . قوموا تعظيما لخبثه الرجيم . .
ولم يكد ينقطع صوت المذيع ، حتى ارتفع دخان من الارض وسط الخيمة صعد الى السقف ، فتجمد وتشكل بشكل شيطانى هائل ، طويل القامة ، هزيل الجثة كجذع النخلة ، ويداه ورجلاه كالخيط المعلق ، وهو مسود اللون ، ذو عين واحدة براقة حمراء مطموسة في الجبهة ، أسنانه البيضاء الطويلة خارجة من فمه ، ويرتدى حلة جهنمية سوداء طويلة الى أخمص القدم .
قفز الشيطان قفزة عالية حتى وصل الى كرسيه وصعد عليه . ثم قام وخن من خيشومه ونبح من بلعومه بلهجة كريهة رنانة خنانة :
(( أتباعى الخبثاء وأولادى غير الشرعيين الصهاينة ! اننى أشكر لكم جزيل الشكر افسادكم في الارض وتدمير الامم ، حتى حارب الابن اباه واصطدمت الجماعات وانبثت الفتن بين الامم ، وصار كل واحد عدوا للآخر . ان علينا أن لا نقف عند هذا الحد ، لان المجال أمامنا واسع للتخريب والتدمير فنحن نريد اضمحلال النسل الاممى من صفحة الارض ، لكى يعمرها ابناؤنا الصهاينة مقلدو التلمود ، يجب عليكم ان تطيعوني في كل ما آمركم به . اصغوا الى بقلوبكم : أبنائى الاعزاء التلموديين! اذهبوا الى بلدان العالم وتفرقوا فيها لبث الفتن والفساد بين الامم ، وبلغوها رسالة الشيوعية الهدامة حتى يصارع بعضهم بعضا وتثمر تلك المعارك بالاضطهادات والمجازر .
ومع ذلك عضوا بالنواجذ على بنوككم وبيوت أموالكم ومخازنكم ، احموها من النهب والسلب والاغارة . يا معشر اليهود والصهاينة : تفرقوا فى جميع انحاء العالم للافساد والتهديم الشامل لمقدرات كل حياة فاضلة وأشيعوا أخطر الاخلاق وحسنوا أقبح الاعمال ولعنة الله علينا وعليكم اجمعين .
انفض المجتمع الشيطانى بعد نهاية هذا الخطاب الشيطانى ، ومد السماط للغداء ، وجلس حوله ابليس مع أبنائه الصهاينة ، وأحضرت على المائدة أكواب وكؤوس مملوءة بدماء البشر ، وأطباق مملوءة بلحوم البشر ، ووضع أمام الشيطان طبق كبير مملوء بمضغ من قلوب البشر وأمخاخ أدمغتهم . فأكلوا وشربوا وتلذذوا ، وقد رقص بعضهم من شدة الطرب رقصا وحشيا مجرما .
المنظر الثانى :
ازدحم الرجال وجلس وسطهم عضو جمعية الفرماسون وهى (جمعية يهودية سرية أسست لتدمير الحياة الدينية والعائلية والتربوية والخلقية . . وهذه الجمعية منتشرة فى كافة بقاع العالم اعضاؤها يندسون ويدخلون في سائر المجتمعات لدس سموم نظرياتهم فيها ) . وقال عضو هذه الجمعية الهدامة للكيان البشرى السليم :
(( يا معشر الناس ! اتبعوا الشيطان الرجيم الذى يزيدكم من المتاعب والمصائب، واصغوا بقلوبكم الى نصائحه الخبيثة ووصاياه المدمرة ، وأطيعوا أوامره المضلة الخداعة ، انتم محاطون من كل جهة بالصعوبات وضنك العيش . لقد بعثنى
المغوى الاعظم فيكم لأخرجكم من الظلمات الى النور ( النور الذى يعمى الابصار ) فاخرجوا من دور الضنك وتلذذوا برغد العيش )) . .
وبينما كان العضو الفاسد المفسد يثرثر هكذا ، اذا بنور يتلألأ،وينتشر شيئا فشيئا وقد ظهر من وسطه ملك كريم وحينما رأى الخطيب الشيطانى هذا الملك الكريم تولى هاربا . وخاطب الملك الكريم الجماهير المزدحمين بصوت عذب جميل .
اخواننا بنى آدم ! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته . ان الشيطان يغويكم ويقودكم الى الجحيم ، ان الصهيونية العالمية نظرية مغوية شيطانية . والشيطان يوسوس في صدوركم بلسان أتباعه . اسمعوا عنى وأنا أوضح لكم زيف هذه النظرية الشيطانية،
ان الشيطان يدبر لتدمير المجتمع البشرى بمساعدة أبنائه الصهاينة الذين يوسوسون في صدوركم بنظريات شتى .
تفكروا في هذه النظرية الزائفة الخداعة بامعان ودقة . الله يساعدكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المنظر الثالث :
خابت آمال الشيطان بسبب تدخل الملك الكريم فعقد مجلسا من مجالس المآتم لينوح على خيبة مساعى وكلائه وابنائه من اعضاء الفرماسون . اجتمع حول . الشيطان بنو ابليس كلهم ، فصعد أبو الابالسة على منبر أسود وشرع يقول :
واحسرتاه ! واسفاه ! لم نستطع أن نخادع العالم بنظرياتنا الهدامة في تعميم نظريات الصهيونية المجرمة ، على ربوعه لتقويض بيوت الامميين ، لقد ضاعت مخادعاتى ، فوجب علينا أن نبكى بدموع من دمار وندق صدورنا من شدة الحزن ( فدقو اصدورهم ) وهكذا ارتفع ضجيج البكاء في الجو . ثم قال الشيطان : من بكى أو أبكى أو تباكى فهو من أتباعى الحقيقيين، فيا بنى ابليس المخلصين لابوته المغوية : بالغوا في البكاء والعويل ، وهكذا امتلأ الجو بالبكاء والعويل .
( وانسدل الستار رويدا رويدا ) ( النهاية )

