يعتقد الجيولوجيون أن منطقة الاحساء قبل آلاف من السنين كانت منطقة زراعية مزدهرة بالأشجار والنخيل ، غزيرة المياه كثيرة الامطار ولم يكن بها شيء من الرمال الموجودة الآن فى أطرافها . وما يشاهد فى الوقت الحاضر من جفاف أراضيها الصحراوية وكثرة رمالها فهو راجع إلى التقلبات الجوية وتغير اتجاهات لرياح . فالرياح الشمالية إذا عصفت جرفت فى طريقها كثبانا هائلة من الرمال البعيدة الى منطقة الاحساء . وليس فى الامكان ايقاف تيار هذه الرمال العظيمة كما أن من المستحيل تغير اتجاه سيرها عن واحات منطقة الاحساء ، وتقدر سرعة سير هذه الكثبان الرملية وتقدمها مع الرياح الشمالية إلى ناحية الاحساء من أربعين الى خمسين قدما فى كل سنة .. وقد انتقل خلال العصور المفضية كثير من التلال الرملية عن محلها فى الشمال وتقدمت نحو الجنوب وعفت آثار كثير من المحلات القديمة والبساتين والنخيل .
ومن أمثلة ذلك ما ثبت جيولوجيا انه فى زمن من الأزمان كانت على مسافة قصيرة من العقير غابة كثيفة من غابات النخيل لا يوجد فى محلها فى الوقت الحاضر غير بحر من الرمال الساقية ، وبها بقايا تلك الغابة وهى عدة نخلات قصيرة ذوات العسبان الذابلة الصفراء قد انقطع ثمرها ووقف نموها وقوفا تاما .

