الكينا هى العلاج الوافى، والشافى من الملاريا

Share

يوصى غالبا كل من يسافر الى المناطق الحارة لاسيما الموبوءة منها بالملاريا باخذ كمية من الكينا يوميا لدفع هذه الحمى . وكما انه يوجد كثير ممن يتبعون هذه الوصاية فكذلك يوجد اناس ايضا لا يعبأون بهذه النصائح اما تهاونا أو لعدم اعتمادهم على نصح من نصح اليهم ولعل فى هذه القصة الاتية ما يبعث على اهتمام السياح الذين يسافرون فى المناطق الحارة من غير احتياط .

كان اثناء الحرب العامة فى البلقان ، حيث الملاريا منتشرة بكثرة ومزمنة ، جيش للحلفاء بعد ١١٥٠٠٠ نسمة فاصيب عام ١٩١٦ ستون الفا منهم بالملاريا وفي الخريف لم يبق من هذه الجيش سوى عشرين الف نسمة قادرين على القيام بوظائفهم فى الجبهة وقد كان يخشى ان يلحق الحلفاء انكسار في تلك الجبهة لامن الالمان والبلغار بل من الملاريا مما اضطر الجنرال ساراى قائد الجيش الاعلى ان بقدم تقريرا يشير فيه الى ان جنوده قد سرحوا أو أرسلوا إلى المستشفيات بسبب الملاريا ، وعلى هذا فقد أرسل الاخصائيان الاخوان سرجان لدرس القضية فامرا بتوزيع حبوب الكينا على الجند للوقاية فكان النتيجة انه لم يصب بهذه الحمى عام ١٩١٧ من فرق الجيش الثمانية إلا الف نمسة بدل ثمانية آلاف نسمة في العام الماضى بينما لم يكن الجيش يضم إذ ذاك إلا أربع فرق وكانت الوفيات عام ١٩١٦ - ٣٧٩ - نسمه كما كانت سنة ١٩١٧-٧١ - نسمة وسنة ١٩١٨-٥٤ - نسمه فقط وهذه الارقام ترينا قوة مفعول الكينا فى الوقاية من الحمى المرزغية . وقد أوصت لجنة مقاومة الحمى المرزغية في جامعة الأمم للوقاية من هذه الحمى باخذ ٤٠ / جرام من الكينا فى فصل الحمى ، وللمعالجة عنه الاصابة يؤخذ من جرام إلى جرام وعشرين مدة خمسة إلى سبعة أيام ولا حاجة لأكثر من ذلك إلا فى حالة الانتكاس فيعاد العلاج نفسه .

اشترك في نشرتنا البريدية