نالت بلدة سكاكة أكثر من غيرها من هذه النهضة التى تخطوها بلادنا فهناك نهضة ثقافية تبشر بخير .ومن الجدير بالذكر أن الجوف كانت فيما قبل عشرين سنة لا يوجد بها الا ٥ % يقرأون . أما بقية السكان فأميون .
أما الآن فلا يوجد فى شبابها شاب غير متعلم . وأهل الجوف مدركون لقيمة العلم فقد ملوا الجهل الذى طالما أسدل استاره عليهم . لذلك تجدهم عندما يبلغ الطفل خمس سنوات يسارعون فى ادخاله المدرسة وقد ساعدتهم الحكومة فى ذلك فجعلت
لطلاب المدارس مكافآت تصرف لهم شهريا منذ سنة ١٣٦٧ ه .
ويوجد فى بلدة سكاكة مدرستان وقد قررت وزارة المعارف فتح مدرسة ثانوية بها . ويوجد فى كل قرية من القرى التابعة لها مدرسة .
وهناك نهضة علمية دينية - لها أثرها الملموس - يقوم بها فضيلة الشيخ فيصل بن مبارك صاحب التأليف الكثيرة وللطلاب الذين يتلقون العلم على فضيلته مخصصات تصرف لهم وقد تخرج على يديه كثير منهم وفيهم الآن وعاظ ومرشدون . وهناك نهضة زراعية ، فالجوف بلاد زراعية - كما ذكرت سابقا -وتربتها طيبة وصالحة للزراعة . ويوجد فى بلدة سكاكة الآن ما يقرب من خمسين ومائتى ماكينة لرفع المياه . وقد بدا الاهالى بزراعة البرسيم والفواكه والخضراوات . وقد كانوا سابقا يكتفون بغرس النخيل فقط .
وأهل الجوف يحبون الجندية ويفتخرون بها . لذلك تجد جميع أفراد شرطة الجوف من أهل الجوف أنفسهم ، وقد انخرط أكثر شبابهم فى سلك الجندية . فيوجد كثير منهم فى المدارس العسكرية فى الرياض وفى الطائف وعرعر . هذا وقد فتح أخيرا خط جوى بين جدة وسكاكة . وشيدت الحكومة قصر سكاكة ومسجد الجامع هناك على الطراز الحديث ، وقد أضيئا بالكهرباء .
وبالجملة فان الجوف تقدمت تقدما كبيرا فى فترة وجيزة .
الرياض - محمد آل ابراهيم السوبلم بالمدرسة العزيزية
