النيل بين الشروق والغروب

Share

((خاصة بالمنهل))

أشرق الفجر على الكون ولاح    وبدا فى النيل لآلاء الصبح

وصحا الببل فى أيكته           يبعث الألحان آيات فصاح

وانتشي الروض بصهياء الندى     فتثنى الغصن فى كف الرياح

خمرة قد صبها النيل دجى      فى كؤوس من خزامي وأقاح

ورنا للشمس يستقبلها      ناضر الشطين جياش الصفاح

تمخر السفن به أثباجه       مائسبات فى غدو ورواح

وعلى ضفته بنت الحمى      ملأت جرتها ماء قراح

برزة التهدين يحكى صدرها     شركا علق طيراً . بجناح

ولأصوات الشواديف صدى    ساحر النغمة رنان الصداح

ينفث النيل بها روح الغني      وهو يجرى فى تعاريج البطاح

فاذا ما غربت شمس الضحى      واكتست من صفرة البين وشاح

وبكى الكون على فرقتها        وتعالى فى الربى رجع النواح

وتوارى وجهها الدامي أسى      كطعين قطرت منه الجراح

طلع البدر منيراً وسرى          يتهادى فى مجاليه الفساح

فكأن النيل مرآة سنى         كسرت صفحتها شهب الرماح

وعلى شطيه سمار الحمى        يقطعون الليل لهواً ومزاح

كل قلب خافق بشراً وفى       كل صدر فيض أنس وانشراح

عشت يا نيل لمصر منبعاً         للغنى والعز والخير الصراح

إن قطراً مسعداً تجرى به        هو في المجد حمى لا يستباح

القاهرة

اشترك في نشرتنا البريدية