الى الرئيس ايزنهاور، خطاب مفتوح في قصيدة

Share

اقر الرئيس ( ايزنهاور ) تحيتنا              مشفوعة برقيق العتب والشجن

وقل له يا رئيس الغرب ، أنت لها          وقد وهبت عميق المنطق المرن

فانظر الى الامر لا غضبان أو عجلا       ولست تخدع من مخضوضر الدمن

ولا يعاجلك القوم الألى خرفوا             صار الكلام لهم ضربا من المهن

يلقون بالقول كالاحجار يقذفها            طفل ليلعب او يلهو على فتن

لا يفقهون - كفاك الله شرهمو-           من ذا تصيب ، وما تجنى من المحن

يا سيد الغرب ( دولارا ) ومعرفة           وقدرة انت فيها قائد السفن

خذ بالسفين الى شط الامان ، اذا         ما عرب اليم اضحى ضيق العطن

وان اهمك أمر الشرق موجدة               على السلام فهاكم أقوم السنن

هاك الحديث صريحا غير ذى أرب         الا الحقيقة من باد ومكتمن

ولست اهمس فى أذنيك فهى اذا           سياسة العرب فى سر وفى علن

فى الشرق منطقة تخشون سطوتها           وبسط سلطانها فى السهل والحزن

ونحن فى المشرق الادنى وأوسطه           بين الضرائر ما عشنا على ظنن (١)

كل له عندنا قول وفلسفة                    انا براء من الاثنين فى الاحن

لسنا ( شيوعية ) بل ان اجمعنا              يرى ( الشيوعية الحمراء ) كالدرن

ولا نقاتلها من اجلكم ابدا                   ان لم تمس سلام الروح والبدن

ولا نقر من الاحلاف ما حفزت             على الحروب وان نفعل سنمتهن

وانتما بعد هذا فى مصائركم                 ندان عند الوغى والسلم فى المنن (٢)

لسنا نريد بكم شرا ومنهجنا                 ان لا تكون مع الضدين فى قرن (٣)

فان رايت بلاد العرب تربطها              عرى المواثيق كى تنآى من الفتن

فاعلم حقيقة هذا ، ثم هات على         هذا الاساس ، فلن نضعف ولن نهن

وامعن الفكر فى هذا ( الحياد ) تجد     هذا الحياد لحفظ الامن كالجنن (٤)

ان الحروب مبيدات مدمرة                ينال من خاضها من ريحها النتن

ولا يغر بحكم النصر أى فتى              له من العقل حظ الملهم الفطن

أما المصالح بين الناس قاطبة            لو حكم العدل ، ما قامت على وهن

فحكموا العدل فيما بيننا تجدوا       انا واياكمو لسنا على دخن (٥)

فالسلم من ديننا أصل وشرعتكم        فليس يجنح عنه غير مفتتن

* * *

اما العروبة من اهل ومن بلد           مذ كانت الارض دار الحب والمنن

مهد المسيح ومثوى الانبياء ومن       دعى الى الحسن والاحسان والحسن

هى الديار- رعاها الله- مذ خلقت   ارض السلام ، وليست موطن الاحن

لو غار عنها ( بنو صهيون ) لهى بنا  مستودع الامن لا مستودع الفتن

وللمواثيق منا حرمة عظمت            فى كل جيل فلم تخفر ولم نخن

فان اردتم سلاما لا يكدره             صنيع وغد بطبع اللؤم مرتهن

فاستأصلوا دولة الاشرار من وطن     غشى السلام عليه سالف الزمن

فكل نابتة فى غير موضعها             ان لم تجز تصب أو تؤذ بالعفن

وشأن ( دولة اسرائيل ) مذ ولدت     كذالكم أو كشأن الراكد الاسن

اتى الينا بها سيل الهوى وجرى        مخلفا بيننا مستوطن الضغن

فان اردتم سلاما فى مرابعنا            فطهروا الارض ممن دنسوا وطنى    

ان كان أغرى بنا طبع السلام فما     حسب السلامة من ضعف ولا جبن  

( ولا نقيم على ضيم يراد بنا )        وان رضينا من الارزاق بالخشن

يأبى الكريم حياة الذل فى ترف       وان اقام رضى النفس فى شزن (٦)

ولا اخالك الا مفعما رغبا              فى السلم من غربنا الاقصى الى عدن

فان أردت فدعم حقنا فلنا              فى ارضنا حق اهل الارض فى الوطن

وادرأ عن الارض ظلم الغاصبين لها    ممن يعيشون فى الدنيا على الدجن (٧)

واستنكر الظلم ايا كان مصدره         تكبح جماح غوى النفس بالرسن

( حرية الناس ) حق ليس يجحده            فى عالم اليوم حتى عابد الوثن

حكم الشرائع فى الانسان مذ نزلت         حكم المساواة الا التفريق والغبن

ما اعجب الناس فى الدنيا ترى اهمو        احط شأنا من الانعام والبدن ؟

فى كل عام لهم حفل وشنشنة                يضج فيها خطيب القوم ذو اللسن

عجبا بما ضمن ( الميثاق ) من مثل           للناس والفرد فى حل وفى ظعن

وكل يوم لهم فى الارض مجزرة                 من الجزائر حتى ( الكاب ) واليمن

فهل سمعت انين المعولات على               فقد الشهيد يشق الحس للاذن

وهل شهدت دم الاحرار منبجسا               يبلل الارض فعل العارض الهتن

وهل رأيت اليتامى فى منازلهم                 وفى الوجوه سمات الموجع الضمن (٨)

فهل تحس من الاقوام جعجعة                ترد عادية المستوحش البطن (٩)

كلا ، كأن بهم وقرا وليس لهم                ضمائر وعلى الابصار من وسن

اما الشعوب فتمضى نحو غايتها              ان الضحايا طريق الشعب للقنن (١٠)

فان اردت- رئيس الغرب - سابقة           الى السلام صنيع السابق الارن (١١)

فاجعل قواك دروع الامن تحم بها             حق الشعوب من الاهواء كالحصن (١٢)

تراك كل شعوب الارض عن ثقة              رمز المحبة فى شام وفى يمن

وتزدهى الارض جذلى والورى فرحا           والعيش عندئذ للكادحين هنى

ان الشعوب تضحى بالحياة ولا               تستبدل الحق مهما عز بالثمن

وتدفع الغبن عنها بالمحجة ما                 نالت بها حقها او بالقنا اللدن

فان أصخت لصوت الحق كنت به            من الشعوب لدى الجلى على ركن

مكة المكرمة

اشترك في نشرتنا البريدية