هيهات تملك حيلة فيما أصابك من رهق
ما أنت الا المبتلى كسواك ممن قد خلق
واذا ابتغيت سلامة فى كل ما جل ، ودق
سلم ولا تقنط ، تفز (( بالحفظ )) من رب الفلق
ان الحياة . . . متاعب ولنا العزاء بمن سبق
لم تصف يوما للألى لم يمطلوها أى حق
عاشوا بها - بصلاحهم وتجنبوا فيها الملق
ولكم تغشاهم بها ليل - تمطى بالغسق
ما ان همو - رتعوا بها الا . . . بسهد . . أو أرق
وكأنما هم قبلنا (( طيف )) تزاور وانطلق
من عهد آدم كلهم طبق - يحاذيه طبق
حتى مضاجعهم عفت وتراثهم عنهم نطق
ما نحن الا مثلهم مهما البقاء بنا اتسق
لكنما ... (( اطمئناننا )) بين الجوانح - قد نفق
انا - ضحايا (( غربة )) فيها (( منينا )) بالخرق
وكانما ... أرزاؤنا (( موج )) يهدد بالغرق
ان النجاة - سبيلها درء الفساد . وما اختلق
و (( العروة الوثقى )) التى منها أضاء المنطلق
والنصح . . دون ضيغنة فيمن تجانف أو فسق
والحب . غير مدنس ولمن أناب ومن ، صدق
مكة المكرمة - الزاهر - حى النزهة ٤ شعبان عام ١٣٨٨ ه

