الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "المنهل"

بترولنا ومنطقة انتاجه

Share

مقدمة:

لقد دفعني دافع قوي لكتابة هذا البحث لعلني لا أتحسسه الآن ، ولكنني استطيع ان أتبين بعض خيوطه لاوصلها بالبعض الآخر كي يتكون هذا الشعور ماثلا امام القارىء فمن الخيوط الاولى لهذا الدافع اهمية البترول بالنسبة لعالم اليوم ، فالبترول من أهم مقومات الصناعة ، فهو العامل الاساسي في قيام كثير من الصناعات ، وتحقيق برامج التصنيع ، واعداد صناعات عديدة من مشتقاته ، كما انه عصب الحياة النقلية ، سواء اكانت تسير على البسيطة ، أم تتهادى على أمواج البحار والمحيطات ، أم تحلق طائرة في الاجواء بعيدة عن متناول اليد الانسانية ، كما انه لا رواج للتجارة الدولية ، وكذلك السياحة الا بواسطة هذا الشريان الحيوي ، فالبتول اداة قوية نافعة في السلم والحرب ، فقد قال عنه المسيو ( كليما نصو) رئيس الحكومة الفرنسية اثناء الحرب العالمية  الأولى (كل قطرة من البترول تعادل قطرة من الدم)  كما انه ليس بخاف على احد أهميته في حالة السلم ، فهو من أهم اعمدة السلام لما يضفيه من حركة وقوة على الآلات الزراعية والصناعية ، مما يساعد على كثرة الانتاج وتوفره . . وكذلك اثره في المواصلات بانواعها المختلفة مما يؤدي الى تنشيط التبادل بين مختلف بقاع المعمورة

ومن المعلوم ان ارضنا العربية حباها الله

بطبيعة قاسية ، ولكنها كريمة فعلا ، فقد حباها أيضا بثروة هائلة من الطاقة البترولية في باطنها اذ تحتوي طبقاتها على حوالى اكثر من ٦٠ % من مخزون (الاحتياطي ) من النفط العالمي

وبلادنا تحتوي على احتياطي يقدر بالنسبة للاحتياطي العربي بما مجموعه نحو ٥ ر ٢٦ % وهذا يعني ان المستقبل ما زال امامنا لاستغلال هذا المورد الاقتصادى الهام .

ولقد استطاعت بلادنا بفضل ما من الله به عليها من ثورة عظيمة ، ورجال عاملين مخلصين ، بقيادة " الفيصل " ان تساير ركب الحضارة الانسانية الذي لم ولن يعرف التوقف .

بقلم الاستاذ:

ولقد قسمت بحثي هذا الي فصول ثلاثة  درست في الفصل الاول منه منطقة انتاج البترول (المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ) ففي اعتقادي ان من الصعب على دارس لمورد اقتصادي ان يدرس ذلك المورد دون ان يدرس المنطقة التي يقوم فيها انتاج هذا المورد . . ومن هنا وجب اعطاء صورة او فكرة عن تكوين وطبيعة المنطقة جيولوجيا ، وما اشد الارتباط بين التكوين الجيولوجي وتكوين البترول ، ثم تعرفنا بعد (ذلك على طبيعة مناخها ( أى المنطقة الشرقية ومصادر المياه فيها . . ومن ثم تعرفنا على نباتاتها الطبيعية ، ونشاط السكان الزراعي ومن ثم تعدادهم ، والبترول والناس يعيشون جنبا الى جنب ، فالبترول يكمن في الجوف ، والناس يعيشون على السطح في مدن يقيمون فيها . فما أجدرنا بدراسة بعض هذه المدن ومنشآتها التى تتصل بموضوع هذه الدراسة

ولقد رأيت ان انشر الفصل الاول من هذا الكتاب المعد للطبع في مجلتنا العزيزة " المنهل  العذب . . عسى ان ينتفع به أحد القراء. وعلى الله الاتكال.

منطقة انتاج البترول فى المملكة

الاحساء ومعناها:-

الاحساء معناها : " الارض الرملية القريبة الماء من سطحها " كما وصفها العالم بالعربية الاستاذ جورج رنتز . وتمتد من خط بلاد نجد على طول الدهناء الى الخليج (١) ، وتلتقي بالربع الخالي في الجنوب ، وتقع على حدودها الشمالية الكويت والمنطقة المحايدة السعودية الكويتية ( ٢).

حدود الاقليم:-

يمتد هذا الاقليم من نطاق الدهناء الرملي غربا حتى ساحل الخليج شرقا ، ويمتد من وادي الباطن والحدود السعودية الكويتية شمالا حتى اطراف الربع الخالي جنوبا . ويختلف امتداده من الغرب الى الشرق وفقا لقرب الدهناء او بعدها عن ساحل الخليج العربي ، فعندما يقترب قاع القوس من الخليج العربي عند خط العرض ١٥ شمالا اي في عروض ميناء عقير على خليج سلوق يصبح عرض الاقليم ١٢٥ ميلا ، وعندما يبتعد ذراع القوس في الشمال عن ساحل الخليج العربي عند خط عرض ٥.٢٨ شمالا أي في عروض السفانية يصبح عرض الاقليم ٢٢٥ ميلا ، ويتدرج هذا الاقليم في الانحدار من الغرب الى الشرق ، والى الشمال الشرقي ، من ارتفاعها البالغ ١٣٠٠ قدم فوق سطح البحر عند الحافة القريبة لهضبة الصمان المجاورة لتكوينات الدهناء الرملية حتى مستوى سطح البحر

طبوغرافية الاقليم:

يشتمل هذا الاقليم على عدة انواع من التضاريس:

١-هضبة الصمان : وتتكون من الصخور الجيرية الميوسيتية . ويمتاز سطح هذه الهضبة بوجود الفجوات التي كونتها مياه الامطار عن طريق الاذابة .

٢-الحافات الصخرية : وتمتد موازية لهضبة الصمان ولكن التعرية قطعت الحافة الشرقية لها الى سلسلة من الحافات الضخرية منفصلا بعضها عن بعض ، وأهم هذه الحافات:

حافة الصر ، ثم حافة الهفوف ، يبرين وتسير سكة حديد ( الرياض - الدمام ) محاذية لشرق هذه الحافات .

٣-نفود الجافورا والبياض:- ١-البياض : هي القسم الشمالي من الكثبان الرملية ويتراوح امتدادها من الغرب الى الشرق بين ١٠ و ٥٠ ميلا ، وارتفاعها بين ١٥٠ و ٢٠٠ قدم ب - الجافورا : هي القسم الجنوبي من الكثبان الرملية ويتراوح امتدادها من الغرب الى الشرق بين ٥٠-٧٠ ميلا ، وارتفاعها بين ٢٠٠-٤٠٠ قدم . ٤-حافة القصير - سلوى ٥- السهل الساحلي ، وينقسم الى قسمين: أ-ميناء الجبيل حتى رأس مشعاب ب : جنوب ماء الجبيل

ويرتفع هذا السهل الساحلي في الجهة الغربية عن ساحل البحر حتى تتشابه البلاد مع تهامة (الساحل الغربي للمملكة)ويوجد فيها كثير من التلال غير المتصل بعضها ببعض ، وتستخدم هذه التلال كحدود للمناطق

ويوجد خط من التلال ، على طول وادي المياه ، وجبل الطف ، ممتدة الى الجنوب

واعظم العوارض الطبيعية فيها الكثبان الرملية ، فانها تتحول من محل الى آخر ، وتنتقل من مكان الى مكان ، عند هبوب الرياح والعواصف ، فتؤدي الى خراب كل (شئ تمر عليه ( ٣

ويطلق المواطنون على هذه التلال اسم " طعوس " جمع " طعس " . ولقد ادت عوامل كثيرة لهذا التكيف منها الرياح النشطة ، والجفاف الذي مر بالمنطقة ، وعدم وجود جبال كبيرة تمنع هذه الرمال

ان خطر هذه الرمال الزاحفة قد تعدى كونه مؤذيا للمشاة والمسافرين الى أن غطت المزارع وطمرت مجاري وعيون المياه ، بل انها لم تكتف بذلك بل عمدت الى المدن فغطتها بطبقة كثيفة من الرمال . ومن المدن التي اندثرت " واسط " و " الناصرة " و " الكلابية " وهذه الاخيرة اندثرت منذ عشر سنوات فقط تحت الرمال التى تتقدم سنويا بسرعة تتراوح بين ١٠-٦٠ مترا على جبهة طولها ١٦ كم

ولقد قدرت المساحة التي ابتلعتها هذه الرمال حتى الآن بنحو ١٢ مليون دونم أى ما يقارب من ثلاثة ملايين فدان . وهذه المساحة تمثل تسعة اعشار المنطقة المزروعة في شرق الجزيرة

ولعلنا نتساءل من أين تأتي هذه الكميات الهائلة( التي قدرت بنحو ٢٠٠ الف طن) من الرمال ؟ وما هو مصدرها ؟ ؟

وللاجابة على هذين السؤالين نقول : انها رمال ذات مصدرين : ١ - مصدر بحرى ب - مصدر برى

١ - المصدر البحري :

تأتي الرمال منه عندما تندفع امواج الخليج ناحية الشاطئ الضحل فتنقل معها حبيبات الرمال البيضاء . . ثم يأتي الجزر فتنحسر المياه ، وتبقى الرمال على الشاطئ متعرضة لوهج الشمس حتى تجف وتهب الرياح فتنقل الحبيبات بسهولة الى داخل البلاد . . وتتميز الرمال البحرية بانها ذات ذرات شبه مستديرة بيضاء

ب - المصدر البري : ومصدر هذه الرمال هو الدهناء ، وهي منطقة صحراوية واسعة تقع غربي الاخساء تقريبا ، تتوافر فيها الرمال بملايين الاطنان ، وهي رمال صفراء اما حبيباتها فهي اكبر حجما من حبيبات الرمال البحرية ولكنها اقل استدارة وخطرا (٤).

ولقد تقدمت بعض الشركات الامريكية واليابانية والالمانية ، بمشروعات لوقف خطر زحف هذه الرمال بوساطة اضافة طبقة من النفط الخام على سطح الرمال المتحركة لتثبيتها و شل حركتها ، ولقد قدرت تكاليف هذا المشروع بنحو( ١٨ مليون ريال )والمدة التي يستغرقها لا تقل عن ١٢ عاما . غير ان هذه الفكرة لم تلق التشجيع لدى المسؤولين اذ انها بالاضافة الى تكاليفها الباهظة تؤدي الى قتل المنطقة زراعيا .

وهنا تقدم الخبير العربي الاستاذ عزالدين رشاد ، باقتراح مضاد يهدف الى ايقاف الرمال مع تحويل المنطقة الرملية الى ارض

زراعية فيها الاشجار والنباتات الكثيفة بحيث يصبح من المستحيل مرور حبيبات الرمل من بينها ، بل كلما ارتفعت كثبان الرمال سبقتها النباتات وارتفعت الى اعلى . . وقدرت تكاليف هذا المشروع العربي بحوالي اربعة ملايين ريال ، على ان يتم تنفيذه في مدى ثلاث سنوات فقط .

ولقد تم عمل الامر المذهل ، اذ تم في ظرف ثلاث سنوات ايقاف الرمال على جبهة طولها ١٢ كم بعد ان اقيم عليها ثلاث خطوط فرعية للدفاع ، واحد سفلى ، وثان سنحدر . وثالث بنحو عرض ٢٠٠ م .

كما وضعوا على المنطقة سمادا صنعوه محليا وحفروا فيها ٣٧ بئرا ارتوازية وغرسوا نحو ٥٠ الف طن منها ، والباقى ما زال حرا طليقا يتحرك مع كل نسمة هواء ، ولكن حريته هذه لن تدوم طويلا اذ ينتظر ان يسيطر عليه خلال هذا العام ، بعد ان يتم طول خط الدفاع البالغ طوله ٢٢ كيلو مترا (٥).

التكوين الجيولوجى للمنطقة :

اننا نستطيع ان نقسم المملكة العربية السعودية من الوجهة التضاريسية الى اقليمين جيولوجيين متباينين تمام التباين ويختلفان تمام الاختلاف هما :

- الاقليم الغربي او الدرع العربي  ( Arubian Shield ) ويمتد هذا الاقليم من  خليج العقبة شمالا حتى حدود اليمن الشمالية جنوبا ، ومن السهول الساحلية

٤ - مجلة العرب الكويتية  ، العدد (٩١ ). ٥ - ابو العلا ، جغرافية شبه جزيرة العرب ، الجزء الاول ، ص ٢٢ ، القاهرة سنة ١٩٦٥ م .

للبحر الاحمر غربا حتى الحافات الصخرية المسماة صفراء السرك وجبال الطراق شرقا وهى التى تحد نفوذ السر ونفوذ الدحي غربا .

٢- الاقليم الشرقي أو أقليم الصخور الرسوبية . Eastern Regeen or the ) Sementary Black )

بينما يمتد الاقليم الى شرق الاقليم السابق أي انه يمتد من  نفود الستر ونفود الدحي غربا حتى الخليج العربي شرقا ، ويمتدمن الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية حتي حضرموت جنوبا ، وان كانت هناك بعض مناطق الربع الخالي التي لم تمسح جيولوجيا بعد . ولا يعرف تماما نوع الصخور التى ترتكز عليها الكثبان الرملية التى تكون الربع الخالي (٦).

ولعلنا نستغرب اذا سمعنا أحد العلماء يقول : ان هذه المنطقة وماجاورها من البقاع والصحارى كانت في يوم من الايام مغمورة بالمياه . وان أرضها وصحاريها القاحلة شهدت حيتان البحر تموج وتسرح بين رمالها وصخورها . وانها كانت منبتا لمحار اللؤلؤ ، وان سماءها اصاخت السمع لصيحات البحارة ومواويلهم . وهم يضربون عرض البحر المتلاحم ويغالبون بسفنهم امواج البحر العاتية . قد يكون ذلك اغرب من الخيال ، ولكن علماء الجيولوجيا يؤكدون بما لديهم من ادلة على أن هذه المنطقة وما جاورها من البقاع كانت فيما مضى من الزمن تغمرها مياه المحيط ، وتمتد هذه المنطقة حتى تصل الى أعالي نجد ، بل ان بعضهم يذهب الى ابعد من هذا فيقررون ان هذه المواقع التى عليها الآن مدينة حائل والدوادمي كانت في ذلك الوقت على ساحل البحر القديم ، وان المحيط الهندي أو فرعه (الخليج العربي )كان متصلا بالربع الخالي

وان الهضاب التي ترتفع شرقي الرياض كانت جزيرة في وسط البحر .

اما ادلتهم على ما ذهبوا اليه ، فهي ما وجدوه في ارض المنطقة من رواسب بحرية مما لا تجعل سبيلا الى الشك ، ويؤيد رأيهم هذا وجود البترول في ارض المنطقة . كما يؤيده ما وجده المستشرق الانكليزي (برترام توماس )في الربع الخالي . اذ وجد بحيرة من الماء الملح . يبلغ طولها سبعة اميال . وبقايا حيوانات مبعثرة هناك . ولقد تأكد هؤلاء العلماء ان تلك البحيرة كانت فيما مضي من فروع الخليج العربي ، وان هذه الارضية التي تكثر فيها رواسب قيعان البحر قد كانت في سالف عهدها من المناطق البحرية التى تغمرها مياه المحيط (٧) ونظرا لغمر المنطقة من البحار فقد رسبت هذه البحار الصخور الجيرية والرملية والطفل والطين واصداف الحيوانات البحرية على القاعدة الأركية القديمة ويزداد سمك هذه الطبقات الرسوبية من الغرب الى الشرق ، ويبلغ السمك في اقصى الغرب - أي مناطق الصخور الرسوبية للزمن الاول (الباليوزوي ) من صفر الى عدة مئات من الاقدام . ولكن السمك بالقرب من شواطئ الخليج العربي يصل الى ٣٠ الف قدم .

ولقد تعرضت هذه الصخور الرسوبية العوامل التعرية لفترات طويلة ، ونظرا لتفاوت

صلابة هذه الصخور ، كانت الصخور الاكثر صلابة ومقاومة لعوامل التعرية تكون حافات اكثر ارتفاعا من الصخور الاقل صلابة والتي نالت منها عوامل التعرية بنسبة اكبر من الصخور الاشد صلابة . وتقع كل من الحافات: عند حافة التكوينات الجيولوجية من ناحية الغرب وساعد على ظهورها عدا ما ذكر من اختلاف مقاومة التكوينات الجيولوجية لعوامل التعرية - ميل الطبقات الصخرية ميلا ظاهرا نحو الشرق واكثر هذه الحافات اهمية جبال طويق في هضبة نجد والتي تمتد على هيئة قوس كبير من الشمال الى المجنوب ويوازي جبال طويق حافات اخرى اقل منها ارتفاعا تغطيها الكثبان والتكوينات الرملية .

وتتابع الصخور الرسوبية على هيئة اقواس كبيرة من الغرب الى الشرق وممتدة من الشمال الى الجنوب على النحو التالى : ١ - الصخور الرسوبية للزمن الاول (الصخور الباليوزوية ). ب - الصخور التابعة لللزمن الثاني (الصخور الميزوزوية ). ج - صخور الزمن الثالث (الصخور الكينيزوية ). د - تكوينات الزمن الرابع .

العلاقة بين التكوين الجيولوجى والثروة المعدنية

يرتبط التوزيع الجغرافي للثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية بالتكوينات الجيولوجية التي تلقي أضواء على أنواع المعادن ، ومناطق وجودها واستخراجها ، ففي اقليم الدرع العربي (The Arabian Shieled ) او اقليم التكوينات الآركية القديمة تتركز المعادن الفلزية ، وفي اقليم الصخور

الرسوبية تتركم المعادن اللافلزية . مثل البترول والملح الصخري وغير ذلك من المعادن اللافلزية .

تركز المعادن اللافلزية :

تتركز حقول البترول في المملكة حتى الآن في المنطقة الشرقية المجاورة للخليج العربي في نطاق الصخور الرسوبية ، فمثلا حقل " وفرا " في المنطقة المحايدة السعودية الكويتية يأخذ زيتة من الرواسب الايوسينية . وحقل الخفجى البحرى المقابل للمنطقة المحايدة الكويتية السعودية . وحقل منيفة ، وحقل السفانية ، تأخذ الزيت من الرواسب الكريتاسية . وحقل الغوار وبقيق والدمام والقطيف والخرسانة والفاضلي وابو حدرية وخريص تأخذ زيتها من الرواسب الجواسية (٨)

مناخ المنطقة

يشبه جوها جو المناطق المنخفضة ، فالقسم الشرقي منها يشبه تهامة وتزداد الحرارة في بعض المناطق كالقطيف ، وتختلف درجة الحرارة فيها بين ٤٠ ر٥ف- ٥١١٠ ف وتبدأ الحرارة في الارتفاع من نيسان (ابريل ) حتى تصل نهايتها في شهري اب : (اغسطس ) وتموز (يوليو ). وتهبط الحرارة ابتداء من ايلول (سبتمبر ) اما موسم البرد فهو بين تشرين الثاني (نوفمبر ) واذار (مارس ). ومتوسط درج الحرارة فيها ٢٦ م في الصيف شهر (آب )ومتوسط درجة الحرارة فيها ٥,٥ م في الشتاء (كانون الثاني ) (٩ ). اما الامطار فهي تسقط بمعدل اربع بوصات في

السنة (١٠ ) كما ان سواحلها تشتهر برطوبتها ، فقد تصل الى درجة كبيرة وخاصة إذا كانت الرياح بحرية او جنوبية (١١ )وعلى الاخص في شهري آب وإيلول اذ انها تتراوح بين ٧٠-٧٥% ٥

المياه فى المنطقة

يمكننا تقسيم مناطق المملكة الى اربعة اتسام (مناطق ) تبعا لموارد المياه والمؤثرات الجوية والتكوين الجيولوجي وهي :

١ - المنطقة الشمالية والوسطى ، وتشمل الحجاز الشمالي واقليم نجد والجزء الغربي من الاحساء .

٢ - المنطقة الجنوبية : وتبدأ من بلدة الليث القديمة الى جنوب الحجاز وعسير ونجران ووادي الدواسر وبيشة والسليل ،

٣ - المنطقة الثالثة : وهى منطقة الافلاج والخرج وهيت .

٤ - المنطقة الرابعة : وهي منطقة الاحساء والقطيف وبعض المناطق الساحلية وبعض الواحات كواحة يبرين الواقعة على حافة الربع الخالي (١٢) .

ومن الدراسات التي قام بها بعض مهندسي شركة ارامكو يظهر ان معدل العمق الذي تنبثق منه آبار المياه في المنطقة هو من ٢٠٠-٣٠٠ قدم بالقرب من الساحل ، ولكن في الداخل قد يصل الى ٨٠٠ قدم . كما انه يوجد هناك ينابيع عظيمة تتدفق بالماء العذب الزلال بكميات هائلة من واحات الاحساء والقطيف . واعظم نبع جار في المنطقة وخاصة في الهفوف هو عين الحقل ويعطى ٥٠٠ ر ٢٢ جالون في الدقيقة الواحدة . وقد قدر ما تعطى كل من الثلاثة العيون الاخرى الموجودة . في الاحساء بحوالى الفى جالون في الدقيقة الواحدة ، كما قدر ما تعطيه خمس ينابيع اخرى موجودة في المنطقة بحوالي ٨٠٠ - ٤٠٠٠ جالون في الدقيقة .

وهناك نبع تحت سطح البحر في الخليج العربى يقع على بعد بضعة اميال شرقي الجبيل وترى في موقعه سارية عائمة . وقد قيل ان قوارب صيد اللؤلؤ تتزود من مائه العذب .

ومنبع الماء الاخير الذي ينبغي الاشارة اليه في هذه المنطقة هو نبع واحة يبرين على حافة الربع الخالى ، ويقع على قمة مرتفعة وقد فيس مستوى الماء فيه سنة ١٩٤٢ م مكان من ثمانية اقدام الى عشرين قدما تحت سطح الارض ( ١٣) .

النبات الطبيعى

اكثر النبات الطبيعي انتشارا في السهل الساحلى (الحمض )وهو من النباتات الرئيسية للمراعي ، ويغطي مساحة واسعة وفي بعض المناطق الرملية ينمو " الشمام والتندة والعند ب والعوسج )ويساعد على نمو هذه النباتات مع قلة الامطار الساقطة ارتفاع الرطوبة النسبية في السهل الساحلي ، وينمو كذلك (العرفج والاثل والرمث ). اما في هضبة الصمان ، فينمو فيها (العرفج )الذي يشغل مساحات كثيرة (١٤)  (البقية في العدد القادم ان شاء الله )

اشترك في نشرتنا البريدية