كان بشار الشاعر ، عظيم الحسد ، محدوديا ، سمينا طويلا ، وكان جاحظ الحدقتين قد تغشاهما لحم أحمر ، وكان أقبح الناس عمى ، وكان حماد عجرد يعيره بالقبح ، فلما قال حماد فيه :
والله ما الخنزير فى نتنه بربعه في النتناو خمسه
بل ريحه اطيب من ريحه ومسه ألين من مسه
ووجهه احسن من وجهه ونفسه افضل من نفسه
وعوده اكرم من عوده وجنسه أكرم من جنسه
قال بشار : ويلي على الزنديق ! لقد نفث بما في صدره . قيل : وكيف ذاك يا أبا معاذ ؟ قال : ما أراد الزنديق الا قول الله عز وجل : " لقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم " فقد أخرج الجحود بها مخرج هجائى . .

