يصل
(( المنهل )) اليوم بهذا العدد الممتاز الى (( سفح )) العام الثامن ، ليستأنف من بعده الصعود الى (( قمة )) العام التاسع ، وما يليه من اعوام مديدة ان شاء الله ، حاملا مشعل الثقافة والأدب ، من هذه البلاد المقدسة الى ارجاء العالم ، طبقا لمبدئه الذى سبق ان اصدر عنه (( نشرة )) مطبوعة بين يدي اول عدد صدر منه قبل اثنى عشر عاما خلت ..
ونود بهذه المناسبة السعيدة - ان نستعرض للقراء فى إيجاز،موقفهم (( منهلهم )) من احراز النجاح ، فان كان النجاح يقاس بالمعنويات .. كما يعبر القدامى - او بالأدبيات - كما يعبر المعاصرون - فان المنهل يعتبر ، بهذا النظر ، ناجحا ، ما فى ذلك شك ؛ فقد اشادت بمكانته صحف عربية محترمة ، وبادلته فى مصر والشام والعراق ولبنان والمغرب ، وفى أمريكا وفرنسار وانكلترا ، و نشرت ترجمته والتعريف به فى دوائر المعارف الصحفية الضخمة بلندن ، وواتته رسائل ومقالات للنشر والاستفتاء من انحاء العالم المتمدن ومن قلب الصحراء ، ومن الداخل والخارج ، ونقلت عنه مقالات ونبذ فى مجلات ذات مكانة مرموقة ، واكتظ (( بريده الادبى )) بمختلف الرسائل القادمة من الداخل والقادمة من الخارج ، وأثنى عليه كبار رجال العلم والعمل والأدب ، وواتتة مؤلفات من امريكا وانحاء العالم العربى للتفريظ والنقد وساهم رجالات الادارة والفكر والقلم ببلادنا فى تحريره بمالا نستطيع ان نوفى حقه من الشكران والتقدير ، وانسجمت موضوعاته وتركز ميزانه ، ورقت نسماته ، وصحا جوه عن ذى قبل ، وعرف الخاص والعام ان للمنهل طريقا قويما لا يحيد عنه ، وتنوعت موضوعاته ، هادفا بهذا التنويع الى تقريب الثقافة ، وتعميم المعرفة بين قرائه المتنوعين ، وشارك مشاركة علمية متزنة فى استعراض الاحداث العالمية وخاصة ما يمت بصلة الى العروبة والأسلام ، وصارت له جولات
صادقة فى الميادين الاجتماعية والاقتصادية الوطنية .
وكان من اعظم ما يعتز به ؛ تفضل حضرات اصحاب السمو الملكى امراء البيت المالك السعودى ، وفى طليعتهم حضرة صاحب السمو الملكى الامير (( سعود )) ولى العهد المعظم ، بتشريفه بغرر كلماتهم السامية وبعطفهم الميمون الحميد ..
وبالجملة فاننا اذا قسنا النجاح بمقياس المعنويات فان المنهل ناجح بهذا لاعتبار .. أما اذا نظرنا الى النجاح بالمنظار المادي فاننا واجدون موقفه لا يزال على مقربة مما كان قبل الآن وكثير من اعداد المنهل يذهب هدايا لدور العلم ومبادلات للصحف فى الخارج والداخل ،
والآن ها نحن نضع بين يدي قرائنا الاعزاء عددنا الممتاز لهذا العام ، مؤملين من الله ان يكون عند حسن ظنهم ، فهذا ايضا جهد المقل ، ومن بذل جهده موفورا مخلصا فحسبه ذاك .

