تحايل على كاتب

Share

في مثل هذا الشهر من السنة الماضية ، وفى قصر البطحاء بمكة المكرمة بليلة الأربعاء ٧ ذى الحجة ١٣٩٠ ه ألقي جلالة الملك فيصل خطابا هاما ارتجله جلالته ارتجالا على وفود حجاج بيت الله الحرام الحاضرين ونقلته الاذاعة السعودية وتناقلته اذاعات العالم ، عن مدى الارتباط المتين الوثيق وعن الوشائج العريقة القائمة بين الشيوعية العالمية ، والصهيونية العالمية . . وكان الخطاب من آيات البيان والبلاغة والدقة العلمية فى تحديد المفاهيم والاهداف التى ينبغى للعالم الاسلامى ان يعيها وأن يتوخاها فى هذه الظروف الحرجة بالنسبة للعالم العربى والاسلامي معا . . ومن اهم ما ورد في خطاب جلالته من الحقائق العلمية الكاشفة التى أماط جلالته عنها اللثام وكشف فيها القناع المزيف الذى تغطى به وجهيها المتحدين ، الشيوعية والصهيونية أنهما شجرة خبيئة واحدة ، واحدة في كيانها وجذورها وجذوعها وفروعها وثمارها المسمومة وان أوهمتا الناس عدم وحدة الكيان . . والآثار . . والثمار .

الصهيونية العالمية خططت وتخطط للشيوعية الطرق التى تسلكها لتحطيم

مقدرات العالم وتهديم معتقداته ، وترديم اخلاقه بشتى شكول الخداع والتغرير والتزييف والآثام ، والشيوعية تنفذ ما خططته لها أمها الصهيونية من تحطيم بدقة واتقان وامعان . . انهما شئ واحد ، فلا يغترر العالم بمظاهر تنائيهما فان هذا ايضا من مخططات الصهيونية العالمية . وآية هذا الامتزاج والانسجام التامين بين الافعيين : الام والبنت هي ان القادة الذين حملوا لواء الشيوعية وبثوا معتقداتها فى العالم ، وسعوا وما زالوا يسعون لتبديد قوى الخير واذاعة الفساد واغراق العالم بالفتن والحروب ليصلوا من وراء ذلك الى السيطرة على العالم - هم كلهم من الصهيونيين قديما وحديثا .

يقول جلالته في خطابه العظيم ما نصه :

(لم يعد خافيا على احد اليوم ما تخطط له الصهيونية العالمية من محاولة سيطرتها يا العالم فلقد خططت من سنين طويلة ، لكنها لم تنجح ، ولسوء الحظ ، أنها بتخطيطها الاخير نجحت . . نجحت حين أطلقت على العالم هذه المبادئ الهدامة، وهى المبادئ الملحدة الشيوعية وما يتفرع عنها من اتجاهات ومن مذاهب . ولسوء الحظ ان الصهيونية العالمية تمكنت بنشر هذه المبادئ من أن تصل - الى حد ما - إلى كثير من أهدافها وغاياتها . . وهذه الأهداف تستهدف تحطيم كل المعتقدات، وتحطيم كل القوى البشرية واتاحة الفوضى والتنابذ والتحلل الخلقى لجميع شعوب العالم ، لتصل الى غايتها وهي السيطرة على العالم التى لم تتمكن من ان تصل اليها بقوتها وقدرتها ، فسعت سعيها الحثيث الى ان تضلل العالم ، وأن تسوقه الى ما فيه شره والقضاء عليه . ويكفى أن ننظر الى شئ واحد ، فمن هم ايها الاخوة قادة الشيوعية الذين حملوا لواءها وبثوا معتقداتها فى العالم ؟ -انهم أيها الاخوة- كلهم من الصهيونيين الذين خططوا أوسعوا الى تحطيم البشرية ، وتهديمها ليصلوا بذلك الى مبتغاهم ، وهو السيطرة على العالم ) (*)

هذا ما قاله جلالته مرشدا ومذكرا . . ومنبها وموجها . . فليفتح العالم العربي الاسلامي عينه على هذه الحقيقة الكبيرة التى استكشف جلالته دفائنها الخفية السامية بعبقريته الملهمة . . وليقاوموا بكل قواهم هاتين الأفعيين ذواتى الرؤوس الكبيرة والسموم المبيرة ، حتى يسلموا من اخطارها ، وحتى ينجو العالم من فتكها الذريع وسمها المريع .

اشترك في نشرتنا البريدية